جاءت شراكة «شيري» الصينية مع شركة «KAT» الإماراتية، التي تعتبر آخر شركة سيارات دخلت أسواق الدولة، وهي تمثّل خطوة هامة لانتشار السيارات الصينية في السوق المحلية، بعد تخلي المستهلك الإماراتي عن فكرته المسبقة حول السيارات الصينية.
وتحديداً بعد الإصلاحات التي شملت إنتاج السيارات الصينية الأخيرة، التي ركّزت على عاملي الجودة والتصاميم الجريئة حتى باتا من أهم مميزات السيارات الصينية التي تتطلع للمنافسة وتعزيز انتشارها في الأسواق المحلية.
وقد أكد ماجد عباس مسؤول المبيعات في شركة (KAT) أن نسبة نمو المبيعات للعام 2007 وصلت إلى 50% مقارنة بالعام الماضي الذي شهد افتتاح الشركة، وان الشركة أضافت أربع موديلات جديدة لمجموعة السيارات التي تحمل علامة شيري والمصنعة في الصين والتي تعتمد على محركات ميتسوبيشي اليابانية.
مشيراً إلى أن أسعار السيارات تبدأ من 22 ألف وتصل إلى 69 ألف درهم للطراز الرياضي الكوبيه، والذي يحمل تقنيات عالية وتكنولوجيا متطورة، والذي لاقى استحسان الزوار خلال الأيام الأولى من المعرض.
وأضاف: «لا تنتهي خدماتنا عند شراء العميل لسيارته، فما هذه إلا البداية. لأننا نريد التأكد من أن العميل يشعر دائماً وكأنه يقود سيارة جديدة». كما تقوم الشركة بتسجيل سيارة العميل مجاناً ويمكن أن نوفر له خدمة سحب السيارة بأسعار مخفضة عند الطلب. ولدينا فريق كامل يهتم بخدمات ما بعد البيع لمعالجة أي مشكلة تواجه الزبون.
وتقدم شركة (KAT) المسؤولة عن توزيع سيارات شيري في الإمارات خدمة مجانية دورية لكل ألف كيلومتر، تتضمن هذه الخدمة فحصاً عاماً، وتنظيف الفرامل، وضبط أجزاء السيارة السفلية الأساسية وغسلها، واختبار الطرق، وتتضمن أول خدمة أيضاً ضبط مستوى مبرد المحرك وقياس مستوى الزيت.
ويمكن لمالكي السيارات عند 5 ألاف كيلومتر جلب سياراتهم لمعرض شيري لفحص مجاني ثاني دوري، الذي يتضمن أيضاً ضبط المحرك وتغيير زيته ومصفاته. وخلال المشاركة الناجحة في معرض دبي للسيارات الذي أقيم الشهر الماضي بحسب ما يقول عباس تؤكد «شيري» للخبراء الذين راهنوا على فشل السيارات الصينية بالانتشار في في أسواق الإمارات، أن نجاح التجربة الكورية في الانتشار تدّلل على النجاح الذي ستلاقيه التجربة الصينية.
فعلى عكس التوقعات، بدأت السيارات الصينية تشكل نسبة كبيرة من الشراكة السوقية في معظم البلاد العربية، لتصل إلى 70% من مبيعات السيارات الجديدة في بعض الدول العربية، وهو ما يؤشر إلى قرب الانتشار الواسع لـ «شيري» في السوق الإماراتي.
وبشكل غير مباشر، تلعب القيود الضريبية التي تفرضها الدول على مصانع السيارات في أوروبا وأميركا، بالإضافة إلى ارتفاع أجور العمال في اليابان، دوراً رئيسياً في تحويل الصين إلى قبلة العديد من الشركات العالمية لتصنيع سيارات منافسة ذات مواصفات عالية، بتأثير جاذبية انخفاض أجور الأيدي العاملة.
لكن هذا النجاح لا يأتي من فراغ، بل من حقيقة أن الصينيين يشبهون خلية النحل التي لا تكلّ عن العمل، وعدم الاعتراف بالفشل. هذا إلى جانب الطموح الكبير، والذي كان سبب ترك «شيري» لبلد المليار شخص، متوجهة إلى دبي
دبي ـ راشد دبدوب
