علم «البيان الاقتصادي» ان إجراءات تتخذ حاليا لإنشاء مركز أبوظبي للإحصاء الذي سيكون مستقلا ماليا وإداريا وسيحل محل قسم الإحصاءات بدائرة التخطيط والاقتصاد وسيقوم المركز بكافة المهام المتعلقة بالإحصاءات وجمع المعلومات وإيجاد قاعدة بيانات متطورة لإمارة أبوظبي والقيام بأعمال التعدادات وغير ذلك من مهام.
وتوقعت مصادر اقتصادية رفيعة المستوى في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» ان يتم إطلاق مركز أبوظبي للإحصاء قبل نهاية العام الحالي أو مطلع عام 2008. وكشفت المصادر عن ان مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي وقع اتفاقية مع الهيئة السويدية للإحصاء بغرض تطوير المركز من الناحية الفنية وتحديد احتياجات المركز من المعدات والأجهزة وشبكات المعلومات وكذلك الاحتياجات البشرية والكفاءات والتخصصات المطلوبة وأنظمة الحاسب الآلي والكادر الوظيفي.
وأشارت المصادر إلى انه تم إعداد مسودة أولية لمشروع الهيكل التنظيمي لمركز أبوظبي للإحصاء الذي سيتكون وفقا للمشروع الأولي من مدير عام ونائب للمدير العام وعدة إدارات تشمل إدارة للإحصاءات الاقتصادية وإدارة للإحصاءات السكانية والاجتماعية وإدارة للإحصاءات الزراعية والبيئية وإدارة الدعم اللوجستي والفني وإدارة الأبحاث الميدانية إضافة إلى الإدارة المالية والإدارية.
وأضافت المصادر انه يجري حاليا تدريب بعض الكوادر الوظيفية لتأهيلها للعمل في المركز عند إطلاقه مؤكدة وجود حاجة ماسة لإنشاء مركز متخصص للإحصاء ليفيد في توفير بيانات دقيقة ومعلومات رسمية يمكن أن تفيد خلال مرحلة النهضة الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي حاليا والتي تتطلب توافر قاعدة بيانات دقيقة وأدوات متطورة لإجراء أية تعدادات
وأشارت إلى ان التطورات العديدة والمستمرة التي تحدث في مجال الأعمال، بصورة عامة، في أبوظبي وما ينتج من بيانات بكميات هائلة ينبغي معالجتها وتهيئتها كمعلومات يمكن ان تحقق الفائدة لمستخدميها وقد تطلب من الوحدات الاقتصادية ان يكون لديها نظم للمعلومات تختص بكل مجال من المجالات التي تمارس فيها وصولا إلى تحقيق أهدافها العامة.
وأوضحت ان النظامين الرئيسيين للمعلومات في أي وحدة اقتصادية يتمثلان بنظام المعلومات المحاسبية ونظام المعلومات الإدارية يؤديان دوراً مهماً وأساسياً فيها الأمر الذي يتطلب معه ضرورة دراسة علاقات التنسيق والترابط والتكامل بينهما كي لا يكون هناك ازدواجية في العمل من حيث إنتاج المعلومات اللازمة وكذلك تحقيق الجدوى الاقتصادية من ذلك.
وقالت ان نظام المعلومات في أية وحدة اقتصادية يمثل حلقة الوصل بين كل من مراكز القرارات ومراكز التنفيذ فيها من خلال تأمين العلاقة بين هذه المراكز وبالتالي بين النظام الكلي «المتمثل بالوحدة الاقتصادية» والنظم الأخرى المؤثرة في محيطه «ضمن البيئة التي يعمل في نطاقها».
وأوضحت ان أهمية الحاجة إلى النظام المتكامل للمعلومات المحاسبية والإدارية في أية وحدة اقتصادية تأتي من خلال إيجاد علاقات التنسيق والتبادل والترابط بين كل من نظام المعلومات المحاسبية «بكافة نظمه الفرعية» ونظام المعلومات الإدارية «بكافة نظمه الفرعية» مشيرة إلى انه نظرا لتشابك العلاقات وتعددها بين كل من نظام المعلومات المحاسبية ونظام المعلومات الإدارية.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
