قال عماد غندور رئيس قسم الإستراتيجيات والأبحاث - جلف كابيتال إن الميزة الرئيسية التي تتفوق بها الشركات المدعومة بالأسهم الخاصة على الشركات العائلية العادية، انها تمكن الأولى من التركيز على رفع قيمة الشركة بسرعة فسرعة التنفيذ والتركيز على منفعة المساهمين هي أهم أصول اللعبة.
ويظهر تقرير حديث أصدرته مؤسسة إرنست آند يونغ حول تأثير استثمارات الملكية الخاصة على أداء الشركات في أوروبا وأميركا، أن الملكية الخاصة ترفع من قيمة الشركة خلال فترة الملكية وبعدها. فخلال فترة الملكية الخاصة، ارتفع متوسط قيمة الشركات المدعومة بالأسهم الخاصة بنسبة 26%، مقارنة بـ 12% للشركات المدرجة في أسواق الأسهم في الفترة ذاتها.
ومن المثير للدهشة أن نمو القيمة في الشركات المدعومة بالملكيات الخاصة استمر حتى بعد بيع صناديق الملكية الخاصة لحصصها. أما الأرباح في أكبر الشركات الأوروبية والأميركية والتي بيعت بطريق الأسهم الخاصة العام الماضي،
فنمت بشكل أسرع بكثير من أرباح منافسيها المدرجين في البورصات، مما يدعم ما يقوله قطاع الاستملاك حول المهارات الإدارية المتفوقة في هذه الشركات، بحسب ما أوردت إرنست آند يونغ.
وبالرغم من حداثة نشوء الاستثمار في الأسهم الخاصة في المنطقة، إلا أن الشركات العاملة في هذا القطاع أظهرت إمكانيات مماثلة لنظرائها الدوليين، وذلك من ناحية التركيز وسرعة زيادة منفعة المساهمين عند استثمارها في العديد من الشركات العائلية.
لنأخذ على سبيل المثال شركة الخدمات البحرية الصناعية والتي تدعمها جلف كابيتال: فقد رفعت الشركة أرباحها من 9 ملايين دولار أميركي في عام 2005 إلى حوالي 30 مليون دولار متوقعة عام 2007.
وكذلك مجموعة ديبا المتحدة، والتي تنوي التوجه للاكتتاب العام في 2008. فقد اشترت العديد من المؤسسات الاستثمارية حصصاً في الشركة منذ عام 2004، وتمكنت من زيادة إيراداتها بما يزيد على عشرة أضعاف، كما ارتفعت قيمتها أربعة أضعاف خلال تلك الفترة.
ومن الأمثلة الأخرى على ذلك شركة أرامكس، التي كانت شركة خاصة وأصبحت الآن شركة خدمات لوجستية مدرجة في البورصة، إذ تمكنت من مضاعفة أرباحها خمس مرات خلال السنوات الثلاث التي كانت فيها شركة ذات ملكية خاصة، واستمر نموها الملفت حتى بعد طرح أسهمها للاكتتاب العام.
ولكن تلك النهايات السعيدة لا تنطبق على جميع استثمارات الأسهم الخاصة في الشركات العائلية. فلسوء الحظ، تفترض عدد من الشركات العاملة في قطاع الأسهم الخاصة عندما تستثمر في الشركات العائلية، أن بعض أصحاب هذه الشركات يضعون زيادة قيمة شركاتهم إلى الحد الأقصى الممكن خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة على رأس أولوياتهم.
وفي الواقع فإن المالك قد لا يعتبر من أولوياته رفع قيمة الشركة، وخاصة إن لم يكن ينوي الخروج منها خلال 3 إلى 5 سنوات كما هو حال صناديق الأسهم الخاصة. إذ يحصل العديد من مالكي الشركات العائلية على منافع أخرى.
لذلك، فإن الاستثمار في الشركات العائلية سيواجه مشكلات إن لم تتم معالجة هذا التباين في الأولويات. فالعقود القانونية المحكمة والنوايا الحسنة والإستراتيجيات الواضحة والأشخاص الطيبون لن تقلل من المشاكل المحتملة في بيئة الأعمال العربية.
ولن تنجح هذه المشاركة إلا عندما يدرك أصحاب الشركات العائلية الفوائد المالية الملموسة من زيادة قيمة شركاتهم. وعندها تستقيم الأمور وتبشر بالحصول على عوائد كبيرة لصناديق الاستثمار.
دبي ـ «البيان»