أكدت مؤسسة بن شبيب ومشاركوه للاستشارات القانونية أمس ضرورة إدخال تعديلات جذرية على قانون الوكالات التجارية في الإمارات العربية المتحدة حيث إن هذه التعديلات ستعود بأثر ايجابي كبير على اقتصاد الدولة وستساعد الدولة في التماشي مع معايير منظمة التجارة العالمية.
وأشارت المؤسسة التي يقع مقرها في دبي، إلى الارتفاع الكبير في عدد الوكالات التجارية التي تم إلغاء تسجيلها عند إصدار قانون رقم 13 للعام 2006 الأمر الذي يحدو بوزارة الاقتصاد إلى اتخاذ إجراءات سريعة في هذا الإطار.
وسمح القانون رقم 13 البند الأول من القرار الوزاري رقم 381 للعام 2006 للموكل بإلغاء عقد الشراكة الخاص بتسجيل وكالة تجارية بشكل مستقل عند تجديد العقد. وكنتيجة لذلك، فإن عدد الوكالات غير المسجلة ارتفع إلى حوالي 826 بعد صدور القانون في يونيو 2006 مقارنة بحوالي 218 وكالة غير مسجلة في العام 2005.
كذلك فقد انخفض عدد طلبات تجديد العقود إلى حوالي 2956 بعد إقرار القانون في 2006 مقارنة بحوالي 3444 في عام 2005. وعلى الرغم من أن احتجاجات الوكلاء التجاريين في الإمارات على تطبيق القانون في سبتمبر 2006 وبداية عام 2007 دفعت وزارة الاقتصاد لاتخاذ بعض الإجراءات لتحسين الأمور، إلا إنه ووفقا لمؤسسة بن شبيب ومشاركوه، فإن هذه الإجراءات كانت متأخرة وغير كافية.
والآن، عندما تتلقى وزارة الاقتصاد طلبا لإلغاء تسجيل أي وكالة تجارية من الموكل، فإنها تطلب ردا من الوكيل التجاري. وإذا قبل الوكيل التجاري بإلغاء التسجيل، فإن وزارة الاقتصاد ستلغي الوكالة التجارية من سجلاتها.
وفي حال رفض الوكيل التجاري طلب إلغاء التسجيل فإن وزارة الاقتصاد سوف تعطي الوكيل التجاري فترة زمنية معقولة لإحالة المسألة إلى المحكمة. وفي حال عدم حضور المحكمة فإن ذلك يعتبر بمثابة موافقة على طلب الرئيس بإلغاء التسجيل. وترى مؤسسة بن شبيب ومشاركوه، أن الإجراء الحالي هو غير عادل لكلا الطرفين.
ويقول مايكل قرطباوي، الشريك في مؤسسة بن شبيب ومشاركوه، «إن الأهم من ذلك كله أن هذه الإجراءات تزعزع استقرار السوق من حيث توافر المنتجات والخدمات ان القانون الحالي يمنع دخول منتجات إلى السوق في حال وجود خلاف بين الوكيل والموكل.
ولهذا فإن المنازعات التي تنشأ بين الوكلاء التجاريين والرئيسيين هي بالنهاية تنتج عن عدم توفر منتجات أو خدمات في السوق خلال مدة النزاع. ويوصي قرطباوي بضرورة أن تتبع إجراءات سريعة وفعالة وفيها نوع من التوازن في العلاقة بين الوكيل والموكل ضمانا لاستمرارية العلاقة واستقرارها دون إجحاف من قبل طرف تجاه آخر.
دبي ـ «البيان»