تحتضن الفجيرة اليوم الدورة الثالثة من فعاليات مهرجانها الدولي للمونودراما، برعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، في تظاهرة فنية مسرحية يصفها مدير المهرجان الفنان محمد الأفخم بأنها الأكثر تميزاً بين دورات المهرجان، ويبدو أن كل الاستعدادات تشير إلى دورة نوعية وبالدرجة الأولى لجهة استضافة عدد كبير من نجوم الفن الدرامي والمسرحي من مختلف دول العالم.

ونحن اليوم في افتتاح هذه الدورة، يبدو السؤال ملحاً عن الأثر الذي تركه هذا المهرجان في تحقيق تواصل مسرحي مع عدد كبير من المسرحيين في العالم، وتحقيق تواصل مع مختلف المهرجانات المسرحية الدولية بجهود قام بها رئيس المهرجان محمد سعيد الضنحاني ومديره محمد الأفخم،

وحينما تساءل الكثيرون: ما معنى أن يقام مهرجان مسرحي في إمارة الفجيرة، وما الجدوى من هذا المهرجان في ظل تراجع دور المهرجانات المسرحية العربية الأساسية، جاءت الإجابة مبكرة مع أولى دوراته لتشير إلى أن المهرجان جاد في التواصل مع فن المونودراما هذا الفن الصعب،

ومع كل تقنيات هذا الفن المسرحي في العالم، آخذين بعين الاعتبار أن هذا الفن يعتبر من الفنون الصعبة المعرضة للانقراض نظراً لقلة اهتمام العاملين فيه، ولصعوبة تواصل المشاهدين معه، وبالتالي ينظر لمهرجان الفجيرة على أنه مهرجان اختصاصي بالدرجة الأولى بفن الممثل الواحد.

تعيش الفجيرة خلال مهرجانها ثلاثة عشر ليلة مسرحية تستضيف فيها عروضا من مختلف دول العالم. وسوف يتضمن حفل الافتتاح الذي يخرجه الفنان السوري ماهر صليبي، عرضاً لأوبريت «أسطورة المجد» تأليف الدكتور محمد عبد الله ألحان مهند محسن،

وغناء حسين الجسمي وماجد المهندس ومهند محسن توزيع الدكتور فتح الله أحمد، وتقدم الحفل الممثلة السورية سوزان نجم الدين وتشارك فيه فرقة دبا الحربية ومدرسة المزهر للتعليم الأساسي (بنات).

ولعل غياب الجوائز يعتبر ميزة للمهرجان، لأن الاحتكاك فرصة تقديم أعمال تتنافس بين بعضها البعض، ويطل الفنان رفيق علي أحمد في مسرحية «جرصة» بعد أن قدم في الفترة الماضية مسرحية «الجرس»، ويبدو هذا الفنان أحد المشاركين الأساسيين في المهرجان بعمله هذا نظراً لعلاقته الخاصة بفن المسرح،

ولنجاح تجاربه السابقة في المونودراما، ومن الأردن تقدم في الافتتاح مساء اليوم مسرحية «أنا لحبيبي» من تأليف وإخراج غنام غنام وتمثيل خالد الطريفي، ومن تونس تشارك مسرحية «واحد.. منا» عن نص محسن بن نفيسة وإخراج منير العرقي وتمثيل جعفر القاسمي،

ومن مصر، مسرحية «المرآة» تأليف أحمد سامي خاطر وإخراج محمود كحيلة وأداء عبير الطوخي، ومن سوريا، «الرقصة الأخيرة» من تأليف وإخراج الفنان القدير بري العواني واداء تمام العواني.

وهناك حالة ترقب لمشاهدة العرض البريطاني «شابلن» من تمثيل وإخراج بيب أوتون، ومن ليبيا تشارك مسرحية «مناوبة ليلية» من إخراج وتأليف عبد الله الزروق وتمثيل خدوجة بن صبري، و«سر الحب» من إيران تأليف وإخراج فرح مقصودي وتمثيل عباس تقي،

ومن الكويت «مقهى الدراويش» تأليف وتمثيل عبد العزيز الحداد وإخراج مريم عارف ومن اليابان مسرحية «من أكون» تأليف وأداء نوزامي ساتومي، ومن العراق، مسرحية «ليش» تأليف فيصل جواد وإخراج مهند هادي وتمثيل رائد محسن، ومن بلغاريا، مسرحية «الحياة داخل علبة كارتون» تأليف ايفان كوليكوف، وأداء نيكولاي أوروموف.

وتشارك الإمارات بعرضين الأول بعنوان «فانوس» تأليف محمد سعيد الظنحاني وإخراج عبد الله المؤذن وتمثيل عبد الله مسعود، والثاني بعنوان «صباح الخير ايها الليل» من تأليف التفات عزيز ويؤديها الفنان عبد الحميد البلوشي.

يتضمن البرنامج المصاحب للفعاليات ندوات رئيسية يتفرع عنها عدة محاور عنوانها «أثر المهرجانات على الحركة المسرحية» حيث تضم محاور هامة منها: «التخطيط الاستراتيجي للمهرجانات المسرحية» تقديم المنجي بن إبراهيم، و«المهرجانات والقضايا المسرحية» تقديم الفنان أسعد فضة، و«دور المهرجانات في تلاقح التجارب المسرحية» محليا وإقليميا ودوليا يقدمها المسرحي القطري حسن رشيد.

وهناك ورشة عمل حول المهرجانات ودور المتلقي فيها، ويبدو أن إدارة المهرجان حريصة هذا العام على تقديم وجبة مسرحية فكرية تبحث في دور المهرجانات المسرحية في دعم الفعل المسرحي، وحتى لحظة متابعة ما ستقدمه هذه الندوات، سيكون السؤال كبيرا عن المسرح العربي، وما تقدمه المهرجانات العربية له؟

ضيوف المهرجان

يستضيف المهرجان ما يزيد على مئتين وخمسين ضيفاً عربياً، بما فيهم الفرق المستضافة، على رأسهم أسعد فضة ومها الصالح ونور الشريف ودريد لحام وأحمد راتب و حياة الفهد وأيمن زيدان وسعد الفرج وسوزان نجم الدين

وماهر صليبي ويارا صبري ووائل رمضان وسلاف فواخرجي وعبد العزيز الجاسم وسلوم حداد ورشيد عساف وعبير عيسى وزاهي وهبي وناصر القصبي ومحمد المنصور وسعاد العبد الله وإبراهيم الصلال وغيرهم.

الفجيرة ـ جمال آدم