بدأت طيران الإمارات أمس رحلاتها بدون توقف بين دبي ومدينة هيوستن بولاية تكساس الأميركية التي ستصبح ثاني محطة لها في الولايات المتحدة الأميركية والثالثة في قارة أميركا الشمالية و89 ضمن شبكتها العالمية الممتدة في 61 بلدا تغطي قارات العالم الست.
وكانت طيران الإمارات قد استبقت الخدمة الجديدة بالإعلان عن توفير إقامة فندقية مجانية لركابها في جميع درجات المسافرين إلى هيوستن حيث يحصل ركاب الدرجة الأولى إلى هيوستن على إقامة مجانية لثلاث ليال في جناح جونيور في »فندق غراندوكا هيوستن«. ويحصل ركاب درجة رجال الأعمال على ليلتين في جناح جونيور، في حين يحصل ركاب الدرجة السياحية على إقامة مجانية لليلة واحدة في غرفة كبيرة في نفس الفندق. وتشمل الإقامة أيضاً إفطار كونتيننتال مجانياً للدرجات الثلاث.
وستكون الخدمة بين دبي وهيوستن بداية بمعدل ثلاث رحلات في الأسبوع، ترتفع إلى رحلة يومية اعتباراً من ا فبراير المقبل وسوف تستخدم طيران الإمارات على الخط الجديد طائرة بوينج جديدة من طراز 777- 200 إل آر ذات المدى الطويل، التي توفر 266 مقعداً بتوزيع الدرجات الثلاث، إضافة إلى 18 طناً من طاقة الشحن في كل اتجاه. وسوف توفر خدمة طيران الإمارات الجديدة بدون توقف، للركاب والشاحنين في الشرق الأوسط وآسيا، ربطاً مباشراً عبر دبي إلى رابع أكبر مدينة أميركية. وتعد هيوستن مركزاً رئيسياً لصناعة النفط والطاقة في الولايات المتحدة، وواحدة من أكبر البوابات العالمية إلى قلب البلاد.
والطائرة البوينج 777- 200 إل آر مزودة بأحدث التجهيزات والخدمات، ومصممة لتوفير أقصى درجات الراحة للركاب على الرحلات الطويلة، حيث ستحتوي على ثمانية أجنحة فاخرة في الدرجة الأولى،
و42 مقعداً حديثاً مستوياً بالكامل في درجة رجال الأعمال، و216 مقعداً مع مسافات رحبة بين الصفوف في الدرجة السياحية. كما سيعمل على كل رحلة طاقمان للقيادة وطاقمان للخدمات بالتناوب لضمان حصول الركاب على أفضل مستويات الخدمة والعناية طوال الرحلة.
وسوف يستمتع الركاب في الدرجات الثلاث بوجبات من إعداد مشاهير الطهاة، وبالخدمات الفريدة على أيدي أطقم الخدمات الجوية الذين ينتمون إلى أكثر من 100 جنسية،
بالإضافة إلى نظام ice الفريد للمعلومات والاتصالات والترفيه الجوي، الذي يوفر لهم أكثر من 600 قناة ترفيهية حسب الطلب، بالإضافة إلى إمكانية إرسال واستقبال رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية القصيرة SMS من النظام المثبت في كل مقعد.
وبذلك تكون هيوستن رابع محطة جديدة تعلن طيران الإمارات عن تسيير رحلات إليها خلال العام 2007 وسبقها إلى ذلك كل من فينيسيا (إيطاليا) 1 يوليو ونيوكاسل (المملكة المتحدة) 1 سبتمبر وساو باولو (البرازيل) ا أكتوبر.
وتغادر الرحلة »اي كيه 211« دبي الساعة 9:05 صباحاً أيام الاثنين والأربعاء والجمعة، لتصل إلى هيوستن الساعة 4:10 مساءً. أما رحلة العودة »ئي كيه 212« فسوف تقلع من مطار هيوستن الدولي الساعة 6:25 مساء أيام الاثنين والأربعاء والجمعة،
وتصل إلى دبي الساعة 7:25 مساء اليوم التالي، علماً بأن مواعيد الإقلاع والوصول المذكورة بالتوقيت المحلي لكل من دبي وهيوستن، وأن دبي متقدمة على هيوستن بعشر ساعات.
هيوستن عاصمة الطاقة والطيران
هيوستن هي أكبر مدن ولاية تكساس، ورابع أكبر مدن الولايات المتحدة الأميركية. مساحتها 1558 كم2. تقع في مقاطعة هاريس في منطقة هيوستن الكبرى. في عام 2005 قدر عدد سكانها بأكثر من مليوني نسمة. تعد مركزاً ثقافياً واقتصادياً كبيراً بالنسبة لمنطقة ساحل الخليج في الولايات المتحدة.
تعرف المدينة عالمياً بطاقتها، وبالأخص النفط، وبمصانع الطائرات، كما تعرف بقناة السفن. يوجد في المدينة ميناء هيوستن والذي يصنف في المرتبة الأولى بالنسبة لموانئ الشحن الدولية في الولايات المتحدة.
ويوجد فيها أيضاً مركز تكساس الطبي، أحد أكبر معاهد الأبحاث الطبية في العالم. تلقب المدينة بـ »مدينة الفضاء« لوجود مركز ليندون ب. جونسون الفضائي التابع للناسا.كما انها تضم مركز تكساس الطبي الذي يعد أكبر مركز طبي في العالم.
تأسست المدينة في أغسطس 1836 بعد شراء الأخوين ألين (جون كيربي وأغسطس تشابمان) 27 كيلومتراً مربعاً من الأرض لقاء 9428 دولاراً أميركياً. وأطلقوا عليها اسم »هيوستن« نسبة إلى الحاكم سام هيوستن، والذي كان قائداً عسكرياً في حرب استقلال تكساس في ذلك العام (1836).
وتصنف هيوستن بأنها رابع أكبر مدينة من حيث عدد الشركات ال 500 الكبرى حيث يوجد فيها 13 شركة ضمن هذه الفئة كما يعد ميناء هيوستن عاشر أكبر ميناء في العالم وهو الأول أميركيا من حيث حجم الاستيراد
والثاني من حيث حجم التصدير ذلك ان ثلثي شحناته من خارج الولايات المتحدة وببلغت قيمة الصادرات من خلاله 58 مليار دولار خلال العام 2006 كما ان مطار جورج بوش الدولي في المدينة يصنف في المركز 11 في الولايات المتحدة. ويوجد في المدينة 87 قنصلية من مختلف دول العالم. و18 مكتبا تجاريا لدول العالم.
النفط والغاز
اما إنتاج الغاز والنفط في المدينة فهي تعد مركز محليا وعالميا لكبرى شركات النفط والغاز سواء من حيث الإنتاج أو الاستكشاف أو النقل أو التسويق والخدمات المتعلقة بالنفط وبدا ذلك مع اكتشاف أول بئر للنفط في المدينة عام 1901 ويكفي ان نعلم ان شركات مثل شيفرون واكسون موبيل مقرهما في هيوستن وهي تعتمد اعتمادا رئيسيا في اقتصادها على النفط والغاز..
ووصل إنتاجها خلال العام الماضي إلى 25.6 مليون برميل من النفط الخام و504.8 ملايين قدم مكعب من الغاز الطبيعي توزعت على 241 بئرا للنفط و394 بئر غاز.
كما تنتج المدينة البرومين والاسمنت والمغنيسيوم والملح وغيرها الأمر الذي يجعل منها إحدى المدن الاقتصادية الكبرى في الولايات المتحدة الأميركية. وهي تستأثر بنحو 29.5 بالمئة من إجمالي حجم العاملين في قطاع النفط والغاز وهناك 10 شركات من بين أكبر 25 شركة عاملة في هذا المجال تتخذ من هيوستن مقرا لها.
ومع اعتمادها على النفط إلا أن المدينة تتنوع اقتصاديا فهي تنشط في مختلف الحقول الاقتصادية وقد انخفض اعتمادها على النفط من 86 بالمئة قبل سنوات وأصبح يشكل اليوم 50 بالمئة مع تنامي أعداد الشركات في مجالات التكنولوجيا
والأبحاث والعلوم والاتصالات وهو التنوع الذي مكنها من تحقيق ناتج إجمالي وصل إلى 336.8 مليار دولار حتى يوليو من العام الجاري 2007 أي ان ناتجها الإجمالي أكبر من النمسا وبولندا وحتى المملكة العربية السعودية.
إضاءة
يتوزع سكان هيوستن على جاليات عدة يشكل الكاثوليك نسبة 18.2 بالمئة والمسلمون 1.3 بالمئة ويتواجد في المدينة العديد من المتاحف ومراكز التسوق وحدائق الحيوان فضلا عن المطاعم والبحيرات وأماكن التنزه والرحلات. وتتواجد في المدينة كذلك الكثير من شركات الإنتاج الفني للدراما والمسرح والأوبرا فضلا عن المسارح بشتى أنواعها.
أطول رحلات الناقلة
سوف تصبح خدمة هيوستن الجديدة بدون توقف بعد إطلاقها أطول خطوط طيران الإمارات، حيث ستستغرق الرحلة إليها من دبي 17 ساعة طيران، في حين ستستغرق رحلة العودة 15 ساعة ونيف.
»يذكر أن اعتماد هيوستن على النفط انخفض من 86 بالمئة قبل سنوات وأصبح يشكل اليوم 50 بالمئة مع تنامي اعداد الشركات في مجالات الاقتصاد المختلفة وبلغ الناتج الإجمالي 336.8 مليار دولار حتى يوليو من العام الجاري 2007«.
دبي ـ علي الصمادي


