عقد مجلس الشؤون الاقتصادية لإمارة دبي اجتماعه الخامس لدورته الثانية، الأربعاء الماضي بمقره في غرفة دبي. وترأس الاجتماع جمعة الماجد رئيس المجلس، وبحضور مجموعة من أعضاء المجلس الذين يمثلون الفعاليات الاقتصادية في إمارة دبي، وهاني راشد الهاملي الأمين العام للمجلس. كما حضر الاجتماع سلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة الأراضي والأملاك بدبي، ومروان بن غليظة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري.

وأشار رئيس المجلس إلى المسؤوليات المنوطة بأعضاء المجلس في متابعة التطورات الحاصلة في الاقتصاد الوطني وتشخيص العقبات التي تواجهه من أجل معالجتها بما يعزز من مسيرته. وتضمن البند الأول من جدول أعمال الاجتماع تقريرا حول مستجدات مشروعات القوانين الاتحادية حيث أشار ماجد سيف الغرير عضو المجلس رئيس اللجنة الخاصة بوزارة الاقتصاد إلى التعاون القائم بين وزارة الاقتصاد والمجلس في مجال التشريعات الاتحادية

التي تعتزم الوزارة إصدارها لتعزيز الحركة الاقتصادية للدولة ومواكبة المستجدات الحاصلة على الساحة الدولية. وأكد على أهمية التعاون مع كافة الفعاليات الاقتصادية للاستفادة من خبراتها ومرئياتها في مجال التشريعات من أجل التوصل إلى التوصيات الملائمة ليتم رفعها إلى الجهات الخاصة.

ثم استعرضت لبنى قاسم المدير التنفيذي لوحدة الشؤون التشريعية والقانونية للمجلس التشريعات الاقتصادية التي تتولى مراجعتها حالياً، مثل قانون الشركات التجارية وقانون المنافسة وقانون الاستثمار الأجنبي. وتمت الإشارة إلى التعاون القائم بين المجلس وغرفة دبي في مراجعة هذه التشريعات،

إضافة إلى التنسيق الجاري مع المجلس التنفيذي لإمارة دبي والتوجه الأخير في تشكيل فريق عمل يضم كافة ممثلي القطاع الخاص والدائرة الاقتصادية في الإمارة لمراجعة المشروعات المذكورة، بالاتجاه يحقق التوازن بين الأهداف السياسية والمصالح الاقتصادية.

هذا وقد أشاد الحضور بالجهود التي تقوم بها الأمانة العامة في هذا المورد، والتأكيد على أهمية مبدأ إطلاع ممثلي القطاع الخاص على التشريعات الاتحادية سواء الجديدة منها أو المعدّلة من أجل تعزيز شراكته مع القطاع العام بما يخدم الأهداف التنموية.

أما البند الثاني فكان تقريراً حول اللجنة الخاصة بوزارة العمل. حيث تم توضيح آخر مستجدات التقرير المشترك الذي أعده كل من المجلس وغرفة دبي حول مشروع قانون العمل، والتنسيق الجاري مع وزارة العمل للتعرف على ردودها حول التقرير وذلك في إطار الشراكة الإستراتيجية بينهما.

ثم استعرض هاني راشد الهاملي أمين عام المجلس نبذة عن ندوة العملة الخليجية الموحدة التي نظمها المجلس للفترة 20 ــ 21 نوفمبر 2007 والتي شارك فيها بعض ممثلي البنوك المركزية لدول مجلس التعاون الخليجي ونخبة من الخبراء العالميين المتخصصين في هذا المجال، ومجموعة من المؤسسات المالية والفعاليات الاقتصادية في الدولة. وقد أشاد رئيس المجلس وأعضاؤه بالجهود المضنية التي بذلتها الأمانة العامة للمجلس في تنظيم الندوة وأهمية الموضوع بالنسبة لمستقبل الاقتصادين الإماراتي والخليجي.

وبعده قدم فريق دائرة الأراضي والأملاك برئاسة سلطان بطي بن مجرن مدير عام الدائرة ومروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري استعراضاً عن اختصاصات »مؤسسة التنظيم العقاري« حيث استهله بمهام وواجبات هذه المؤسسة، وتنظيم وإدارة حسابات الثقة العقارية أو ما يسمى كذلك بحسابات ضمان التطوير العقاري، وتنظيم الأنشطة العقارية وآلياتها،

وتنظيم الوسطاء العقاريين، وتنظيم وتوثيق العقود الإيجارية، وتنظيم جمعيات إتحاد الملاك، والرقابة على المؤتمرات والإعلانات العقارية التي يتم نشرها في وسائل الإعلام، ومساهمة مواطني الدولة في القطاع، وأهمية التثقيف العقاري وبرامج التوعية عن حقوق وواجبات المتعاملين في القطاع العقاري.

وقد خلص الاستعراض إلى أن الهدف الرئيسي من المؤسسة هو خلق قطاع عقاري عالمي يحقق تطلعات جميع الشركاء ويحفظ حقوقهم. وأشاد أعضاء المجلس بفكرة المؤسسة الجديدة وأهميتها في تعزيز الشفافية والثقة في سوق العقار بدبي، ومواكبة الطفرة التي يشهدها هذا السوق في الوقت الراهن. وفي ختام الاجتماع، أعرب رئيس المجلس عن أمله في مضاعفة الجهود من أجل خدمة الاقتصاد والمجتمع.

دراسة حول التضخم

قدم الدكتور عبد الرزاق الفارس المدير التنفيذي لوحدة الدراسات والشؤون الاقتصادية التابع للأمانة العامة للمجلس نبذة عن دراسة »التضخم في الإمارات وإمارة دبي« التي أعدتها الأمانة العامة مؤخراً. حيث استعرض أهم أجزاء الدراسة، وأهدافها، والمراحل المختلفة التي مرت بها،

وأهم التوصيات التي توصلت إليها للحد من ظاهرة التضخم. كما تمت الإشارة إلى اجتماع خبراء الاقتصاد الذي عقدته الأمانة العامة للتعرف على مرئيات مختلف الدوائر الاقتصادية الاتحادية والمحلية حول الموضوع. وأوضح بأنه سيتم توزيع الدراسة على أعضاء المجلس للإطلاع عليها وإبداء ملاحظاتهم ومقترحاتهم بالخصوص ليتم تعزيزها ورفعها للجهات المختصة.