أكد عبد الله الدردرى نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية أن الحكومة أطلقت البرنامج التنفيذي للإصلاح الاقتصادي للأعوام 2007 ـ 2008 .

والذي يركز على المالية العامة والقطاع المالي والمصرفي وشبكة الحماية الاجتماعية ونظام الضمان الاجتماعي وتنظيم سوق العمل وإصلاح تشريعات العمل وإصلاح قوانين وأنظمة بيئة الأعمال والتجارة وإصلاح النظام الإحصائي للاقتصاد الكلى ومؤشرات السوق.

مشيرا إلى انه تم إطلاق الدفعة الأولى من المشاريع المدرجة في الخطة الخمسية العاشرة والتي تبلغ 40 مشروع قانون وتشريع وإجراء متعلق بالإصلاح الاقتصادي لمتابعة سيرها وانجازها في الوقت المطلوب.

وأوضح الدردري في كلمته أمام المؤتمر الثالث للاستثمار وأسواق المال في فندق الفورسيزنز بدمشق أن المرحلة الانتقالية التي يمر بها الاقتصاد السوري نحو اقتصاد السوق الاجتماعي تتطلب بناء نظام اقتصادي جديد بمكوناته الأساسية المتمثلة بالتشريعات والقوانين الاقتصادية التي تنظم عمل الاقتصاد والمؤسسات التي تشرف على حسن تطبيق التشريعات إضافة إلى توفير الأدوات التي يستخدمها النظام الاقتصادي الجديد.

وذكر الدردرى أن الخطة الخمسية العاشرة قدرت حاجة الاقتصاد السوري إلى استثمارات تقارب 35 مليار دولار لتحقيق معدلات النمو المرغوبة على أن يؤمن نصفها من القطاع الخاص، لافتاً إلى صدور نحو 200 مرسوم وقانون في السنوات الثلاث الماضية يتعلق معظمها بتحديث وتطوير مناخ الأعمال وبيئة الاستثمار وتحرير التجارة والإصلاح المالي والمصرفي والضريبي.

كما أشار إلى إصدار المرسوم 60 للعام 2007 المتضمن السماح بإصدار وتداول الأوراق المالية الحكومية الأمر الذي يحقق مجموعة من الفوائد والمزايا على مختلف الأصعدة، مبينا أن تطوير أسواق سندات الخزينة سينعكس إيجابا على أداء المالية العامة وتوفير أدوات الاستثمار والتداول في سوق الأوراق المالية والمساعدة في انطلاق وتطور هذا السوق.

من جهته أكد الدكتور محمد العمادي رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية أن سوريا استكملت متطلبات قيام الأسواق المالية فيها من خلال وجود منهج اقتصادي واضح يؤمن بأهمية دور القطاع الخاص والمبادرة الفردية في عملية التنمية والاحتكام إلى آليات السوق إلى جانب القطاع العام وتوفير مناخ استثماري مشجع ومطمئن

وقادر على اجتذاب الأموال المعروضة للاستثمار إضافة إلى مؤسسات مالية ومصرفية كفوءة وقادرة على أداء دورها في تعبئة المدخرات وتوليد الفرص الاستثمارية وبلورتها في شكل مشروعات والترويج لها وإطار تشريعي وتنظيمي قادر على توفير الحماية اللازمة لحقوق المتعاملين وأدوات استثمار مالي متنوعة تؤمن للسوق المالية عملا مستمرا وللمستثمرين فرصا متنوعة.

من جانبه أوضح الدكتور راتب الشلاح رئيس اتحاد غرف التجارة السورية رئيس مجلس إدارة سوق دمشق للأوراق المالية تبني مجلس إدارة السوق لخطة عمل متكاملة تتضمن كافة الإجراءات والخطوات المطلوبة لإطلاق السوق وقد تم بالفعل تنفيذ جزء كبير من هذه الخطوات والإجراءات حيث تركز الجهود الحالية على توفير الأنظمة الالكترونية الملائمة لاحتياجات السوق وضمان استخدام أحدث الأنظمة من حيث الهيكلية والشركات العاملة والوساطات ونظام الموظفين.

وتتضمن محاور المؤتمر موضوعات تتعلق بجرائم ومخالفات الأوراق المالية والمسؤوليات المهنية والأخلاقية والخدمات والوساطة المالية للشركات وتحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة وتطبيق المبادئ الدولية للمحاسبة والحوكمة المالية واليات وأدوات الاستثمار المشترك وأهمية ومتطلبات صناديق الاستثمار .

دمشق ـ تيسير أحمد