في خطوة وصفها خبراء ماليون ومصرفيون بأنها جرس إنذار لإيقاف الشائعات التي يطلقها بعض المضاربين على الدرهم قرر المصرف المركزي أمس أن يخصم من حسابات الصرافات التي استغلت الشائعات التي روجها بعض المضاربين ورفعت سعر صرف الدرهم مقابل الدولار الأميركي يومي السبت والأحد الماضيين وأن يدفع الفرق في قيمة سعر الصرف للمتضررين.
وقال المصرف المركزي أمس أنه لاحظ أن بعض الصرافات استغلت الشائعات التي روجها بعض المضاربين فرفعت سعر صرف الدرهم مقابل الدولار الأميركي يومي 1 و2 ديسمبر الجاري من محض إرادتها رغم أن المصرف المركزي أكد عدة مرات لوسائل الإعلام عدم وجود أية نية لتغيير سعر الصرف وقرر المصرف المركزي أن يخصم من حسابات الصرافات المعنية وأن يدفع الفرق في قيمة سعر الصرف للمتضررين .
ودعا المصرف المركزي المتضررين الذين صُرفت دولاراتهم بسعر يقل عن السعر المعتاد يومي 1 و2 ديسمبر أن يرسلوا وثائقهم الأصلية إلى سلطان علي جاسم في دبي خلال شهر من تاريخه وسيقوم المصرف المركزي بالترتيب مع الصرافات المعنية لإرسال مبالغ الفرق إلى عناوينهم.
وأهاب المصرف المركزي بكافة الصرافات أن تلتزم بأنظمة المصرف المركزي في جميع الأوقات وأن تأخذ العلم بأن المصرف المركزي سيطبق بعض العقوبات القاسية في حالة تكرار المخالفة مستقبلا .
وأكد المصرف المركزي إن ما قامت به بعض الصرافات مضر لصناعة السياحة في الدولة ومضر بالاقتصاد الوطني لذلك عليها أن ترعى المصلحة العامة وأن تساهم في رفعة الاقتصاد وليس العكس. وأعرب مصرفيون عن ارتياحهم لهذه الخطوة المهمة من قبل المصرف المركزي معربين عن اعتقادهم بأنها ستعيد الاستقرار لأسواق المال بالدولة.
وقال احمد الشال رئيس الشؤون المالية بمصرف دبي ان هذه الخطوة معناها أن المصرف المركزي يوجه رسالة واضحة لكافة العاملين بالقطاع المالي والمصرفي مفادها انه لا يفكر على المستوى القصير والمتوسط في تغيير سياساته المعتمدة على ربط الدرهم بالدولار وان أي تغيير في هذا الإطار لا يمكن ان يتم في يوم وليلة ولكن يحتاج إلى وقت طويل ودراسة متأنية واستعدادات متنوعة على كافة الأصعدة المحلية والخليجية.
وأضاف الشال ان الإمارات فضلت ربط الدرهم بالدولار منذ سنوات عديدة بدلا عن تعويمه أو اعتماد سلة عملات عالمية موضحا أن تنامي الاحتياطيات الأجنبية في الدولة من الدولار يعكس النمو السريع في عائدات الصادرات الإماراتية من النفط وبشكل عام إلى الولايات المتحدة واليابان وبخاصة في الأشهر الأخيرة مع ارتفاع سعر النفط .
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر