علقت مجلة «ميد» الاقتصادية على صفقة هيئة أبوظبي للاستثمار ـ سيتي جروب ـ بأن الأولى استغلت الاضطراب في أسواق الائتمان بشكل جيد، وقالت إن هيئة أبوظبي وصناديق استثمارية أخرى في الخليج ترى في هذا التوقيت فرصاً ذهبية، غير أنها لن تكون حصيفة إذا اعتقدت أن هذه الصفقات سوف تكون بداية لاتجاه طويل المدى.

وقالت «ميد» إن منطقة الخليج وبقية أجزاء العالم تحتاج لأن يكون الاقتصاد الأميركي قوياً. ويبدو أن الاتجاهات انعكست في الوقت الحالي فقد أنقذت هيئة أبوظبي للاستثمار سيتي جروب الأميركية التي تعد من أعلام المؤسسات المالية في الولايات المتحدة بقرض يمكن تحويله إلى 9. 4% من أسهم المؤسسة ويوفر هذا الاستثمار النقد والسيولة اللازمة بشدة لسيتي جروب التي فقدت نسبة من الأسهم.

ولم تكن أميركا دائماً متقبلة للاستثمارات العربية وأبلغ مثال على ذلك ما حدث مع موانئ دبي العالمية بناء على صفقة بي آند أو البريطانية العام الماضي. لكن في هذه الصفقة لم تنظر أميركا إلى هيئة أبوظبي للاستثمار على أنها وحش يفترس بل منقذ.

وواجهت الصفقة انتقادات أغلبها أيضاً من داخل أميركا التي تهاجم صناديق الاستثمار السيادية وتراها غامضة غير واضحة ولا يمكن الاعتماد عليها. غير أن الخليج وبقية العالم في النهاية يحتاجان إلى اقتصاد أميركي قوي،

وكلما زاد الضعف الاقتصادي الأميركي كلما زادت فرص جذب الآخرين لأسفل معه، ولاسيما الصين التي تعتمد على أميركا كسوق حيوي لصادراتها، ويعتمد عليه الخليج لشراء نفطه. وسعر الفائدة البالغ 11% ليس في صالح سيتي جروب على المدى الطويل، وليس في مصلحة الشرق الأوسط أيضاً، كما قالت «ميد».

ترجمة: أشرف رفيق