أعلنت أمس شركة الإمارات الوطنية للسندات والتمويل، المتخصصة في الهيكلة والاستشارة، عن إنهائها بنجاح أول عملية توريق لأصول عقارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية لصالح «تمويل»، إحدى الشركات الرائدة والمتخصصة بتوفير التمويل العقاري في الدولة.

حصلت المعاملة التي نفذتها الشركة لصالح «تمويل»، على أعلى تقييم لصفقة مستقلة عند الإصدار. تضمّنت الصفقة الإصدار الأول على الإطلاق لشرائح مختلفة من السندات ضمن صفقة إسلامية وهي أول إنجاز لهيكلية بيع في معاملة توريق في الدولة.

وأصدرت «تمويل» صكوكاً إسلامية مدعومة بأصول عقارية مقابل 736 عقد إجارة والبالغ قيمتها 210 ملايين دولار أميركي. وتم تقسيم الإصدار إلى سندات من أربع تصنيفات مستحقة الدفع قانونياً في العام 2037. وحازت تصنيفات A وB وC على تقييم Aa2 من موديز وAA من فيتش وهي التصنيفات الأعلى التي يتم منحها من قبل وكالات تصنيف.

وتختص ENSEC في الهيكلة وتأدية الدور الاستشاري وتركز على منتجات الهيكلة والتوريق في الأسواق الرأسمالية على الصعيد الدولي. وتعد عملية التوريق لصالح «تمويل» المعاملة الثانية التي تقوم بها ENSEC وهي تشكل حدثاً مهماً يؤكد على قدرة المؤسسات في دولة الإمارات الدخول في أسواق التوريق الرأسمالية الدولية.

في هذا الصدد، قال سانديب شودري، الرئيس التنفيذي لدى ENSEC: «حققت الصفقة نجاحاً حقيقياً وكشركة رائدة في التوريق، نتطلع إلى المزيد من العمليات المماثلة الناجحة في المستقبل. مع ازدياد حاجة التمويل المستمرة في الشرق الأوسط وخطط التوسّع التي تضعها الشركات في الدولة، يوفر التوريق مصدر سيولة منوّعا وجذابا ومتطوّرا يمكن استخدامه لتمويل التوسّع في التجارة العالمية».

صفقة التوريق كانت فريدة حيث بذلت الجهود لاتباع المبادئ التقليدية للتصكيك التي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية والتي تتطابق مع التشريعات الجديدة في دبي والدولة. كما شكلت الصفقة تحدياً للمؤسسات الإسلامية ومدى قدرتها على مجاراة مواصفات وشروط الاستحقاق.

بالمقابل، تم تحضير تسهيلات مالية متخصصة من دون فوائد، تتناسب مع المتطلبات التقليدية لإصدار صكوك مدعومة بأصول عقارية RMBS وتتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية في آن واحد. بموجب الصفقة، كل الأموال المحصّلة من العقارات تذهب مباشرة إلى حساب المنشأة SPV غرض إنشاؤها شراء الأصول التي ترغب المؤسسة في توريقها والتي اصطلح على تسميتها SPV.

يتم استخدام الأموال حسب أوليات الدفع حيث يأتي دفع النفقات أولاً وتسديد تسهيلات السيولة الممنوحة ثانياً وفوائد السندات ثالثاً وأصل الدين على السندات رابعاً والدين الفائض عن «تمويل» خامساً. تستفيد المعاملة أيضاً من ضمان سعر التبادل الذي يحميها من انخفاض سعر الدرهم الإماراتي عن المستويات السابقة وكذلك من التسهيلات بدون فائدة لأي عجز في السيولة

دبي ـ «البيان»