«مسعود» طفل يبلغ من العمر تسعة أعوام، يعيش في ضاحية بباريس مرضت أمه فاضطر والده ذات الجذور العربية إلى التخلي عنه لأسرة أخرى تتبناه وترعاه.. تمر الأحداث خلال فترة الستينات والأحداث الدامية على الجزائر. قررت السيدة التي تتبناه أن تخفي هوية الطفل الحقيقية عن جيرانه ليصبح اسمه «ميشو» بدلاً من مسعود.. لتتغير الأحداث وتأخذ منعطفاً آخر.

حول هذه الأحداث يدور سيناريو الفيلم الفرنسي «ميشو دوبير» الذي تم عرضه ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي، وقد دارت ندوة حول العمل حضرها المخرج توماس جيلو الذي تحدث في فيلمه فقال: تكلفة الفيلم وصلت إلى 9 ملايين يورو واستغرق 4 سنوات في كتابة السيناريو و11 أسبوعاً في تصويره. أما المونتاج فاستغرق من 7 إلى 8 أشهر.

وأضاف أن قصة البطل «مسعود» حدثت لعدد كبير من أطفال الجزائر الذين عاشوا صراعات نفسية ومروا بتجارب مشابهة مع بطل الفيلم ، موضحاً أن الفيلم لاقى نجاحاً كبيراً عند عرضه لأنه يمس عدداً من المشاكل التي تدور حالياً في المناخين الفرنسي والأوروبي، حيث عرض في كندا وإيطاليا واستقبله الجمهور الكندي بحفاوة وترحاب شديدين وفي فرنسا أيضاً .. الجاليتان العربية والجزائرية رحبتا بالفيلم لأنه يوضح ويشكل الكثير من حياتهم.

واتفق مع الرأي على أن هذه النوعية من الأفلام تساهم في تخفيف العنصرية في فرنسا وقال: هذا هو دور الفن والفنان. موضحاً أنه في حياته المهنية والتي تتلخص في 6 أعمال تناول حياة المهاجر والعنصرية لكنه اعترف أيضاً أن هذه الأمور تأخذ وقتاً ولا يمكن أن تزول بسهولة. وحول ما إذا كانت التفرقة العنصرية في أوروبا قد قلت بالنسبة للأفارقة مقارنة بالمهاجرين من شمال إفريقيا والمسلمين.

أكد المخرج الفرنسي أن هذا سؤال واسع ولكن بالفعل فرنسا عاشت القضية والمشكلة أن هناك أجيالاً وأجيالاً شابة قاطنة بفرنسا لكن الدول الأم لهم ليست فرنسا ولكنهم فرنسيون عرب وبالتالي لا يعيشوا بارتياح .. وخلص المخرج توماس جيلو أن هذا الفيلم يدعو مشاهديه لأن يروا من خلاله الحب والتآلف وكيفية تفاعل الطفل مع الأسر الأوروبية وهو له جذور عربية.