افتتح وزير الإعلام المصري أنس الفقي في السابعة مساء اليوم فعاليات الدورة الثالثة عشرة من مهرجان القاهرة للإعلام العربي الذي يتنافس فيه 733 عملاً من 20 دولة عربية وأجنبية منها 515 عملاً تلفزيونيًا و218 عملاً إذاعياً والتي تستمر من الثاني حتى السادس من شهر ديسمبر الجاري.

يبدأ الاحتفال بفيلم تسجيلي عن الإعلام يعقبه فترة المراسم التي يتم فيها دعوة أمين عام المهرجان إبراهيم العقباوي والفنان السوري أسعد فضة رئيس شرف المهرجان ود. سالي الشريف رئيس لجان التحكيم وأحمد أنيس رئيس المهرجان للصعود إلى المسرح، ويلقي فضة كلمته يليها كلمة المغرب ضيف شرف المهرجان.

بعدها يقوم الوزير الفقي بمصافحة المكرمين وتسليمهم درع المهرجان وهم الفنان رشوان توفيق والفنانة إحسان القلعاوي والإعلامي حمدي الكنيسي والمؤلف محمد جلال عبدالقوي والموسيقار عمار الشريعي وأسماء الراحلين يونس شلبي وصالح مرسي وأميمة عبدالعزيز، كما يتم تكريم عدد من الإعلاميين والفنانين العرب وهم الكاتب العراقي يوسف العاني ووزير الثقافة السوري الدكتور رياض نعسان آغا.

ومن المغرب عبدالله شقرون مدير عام اتحاد إذاعات الدول العربية الأسبق، والموسيقار محمد وردي من السودان، والفنانة الكويتية حياة الفهد. ويلي ذلك فقرة فنية تتضمن أوبريت «نور الأحباب» مدته 12 دقيقة تأليف الشاعر جمال بخيت وألحان الموسيقار أمير عبدالمجيد وتوزيع موسيقى يحيى الموجي وغناء آمال ماهر من مصر وماجد المهندس من العراق وعبدالله الرويشد من الكويت، الحفل من إخراج محمد شعبان وتقدمه المذيعة التلفزيونية جاسمين زكي.

منافسة إماراتية

تنافس دولة الإمارات العربية المتحدة في فعاليات المهرجان ب11 عملاً متنوعاً، ففي الأعمال الاجتماعية تشارك بـ «طماشة» و«رحلة شقاء» و«عرس الدم»، وفي الأعمال التسجيلية تشارك بـ «فلاش باك 3» و«زايد الصقار الأول» و«أرض الأنبياء»، أما في المسابقات فتشارك بـ «بكاش تاكسي»، وفي الأعمال الحوارية مسلسل «نواعم»، وفي التاريخية «الملك فاروق» إنتاج MBC وفي المنوعات «بدانات».

أما المملكة العربية السعودية فتشارك بسبعة أعمال متنوعة ما بين برامج حوارية وأعمال تسجيلية، وتحقيقات وفترات مفتوحة، وفي التحقيق بعملين «هيا بنا» و«أبناء في القلوب» ،وفي التسجيلية بـ «زمزم» و«آخر البدو»، وفي الفقرات المفتوحة بـ «قضايا ساخنة» والحوارية «صاحب القضية» وفي البرامج الخاصة «99».

بينما يشارك السودان بثمانية أعمال، منها أربعة أفلام تسجيلية هي «أسفل الجبل» و«كميلا.. كميلا» لقوري و«أحلام صغيرة كبيرة» و«سوق أم درمان»، وفي الأعمال الحوارية «أوراق اعتماد»، وفي الروائية القصيرة «الصعود إلى السطح».

ندوات وفعاليات

ويناقش المهرجان على مدى خمسة أيام عدداً من الندوات المتعلقة بقضايا الإعلام العربي، وبحسب عبداللطيف المناوي رئيس اللجنة الإعلامية فإن ندوات المهرجان هي «الإعلام العربي إلى أين» و«المكتوب المرئي» و«ورشة عمل الـ بي بي سي» و«الإعلام والسياسة» و«من يحرك الآخر» و«الإعلام الجديد والرأي العام و«الرياضة بين الحق الحصري وحق المشاهدة برامج الأحداث الجارية الأهداف والضوابط».

وأوضح المناوي أن عدد وحدات العرض والأجنحة المحجوزة بلغ 125 جناحاً، منها 95 جناحا تسويقيا عربيا و13 جناحا تسويقيا أجنبيا و17 جناح إعلانات، وبلغ عدد الشركات والهيئات المشاركة في فعاليات السوق 39 شركة.

وأشار إلى أن المشاركة الأجنبية في السوق متميزة أيضا حيث تشارك كندا والصين وانجلترا وتركيا وكوريا الجنوبية وإندونيسيا واليونان وإيطاليا واستراليا بأحدث ما وصلت إليه من معدات وأجهزة صوت وتصوير، والمكونات التي تستخدم في بث واستقبال القنوات الفضائية بأحدث التقنيات العالمية، كما أنه في هذا العام أصبح لشركات الإعلان أجنحة في المهرجان حيث تشارك شركات مثل وكالة الأهرام للإعلان، ووكالة الأخبار العربية وبروموميديا وغيرها.

فلسطين والعراق

إلى ذلك، صرح أحمد أنيس رئيس المهرجان بأنه كان هناك حرص على ضرورة تواجد فلسطين بأعمال لشركتين بالقطاع الخاص، هما «حالة» روائي قصير، والثاني «زفاف بلا منزل» تسجيلي، بينما تشارك وكالة راماتان «بحكاية لم تكتمل» تسجيلي، وهذا على الرغم من الأزمات والإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيون على يد الاحتلال الإسرائيلي.

أيضا وفي ظل الظروف نفسها، تشارك العراق ب21 عملاً مابين مسلسلات، وبرامج تسجيلية وحوارية وفترات مفتوحة، وعمل واحد خاص للأطفال بعنوان «المرسم». كما تشارك شبكة الإعلام العربي بأربعة أفلام تسجيلية «طريق الأسيون» و«أكثر من ثمانية»، وفي الاجتماعية تشارك بعملين هما «ملامح الوجه الآخر»، والثاني في «القرية».

كما شاركت مؤسسة النزر الإعلامية بفيلم تسجيلي «النيل يعانق الفرات» حول دور أبناء الفرات في مساعدة المصريين في حرب 56 بعد تأميم القناة، وبمسلسل «باص ومحطات»، والشركات الخاصة الفيلم التسجيلي «بدون سيناريو».

إضافة إلى «العراق يقرأ» و«صباح الخير يا عراق» وقناة الشرقية العراقية بمسلسلين «فوبيا بغداد» و«المواطنة»، وفي الحوارية «أخيرا قال الساهر» والآخر «فارس على صهوة في خشب».

مشاركات متميزة

كما تشارك 9 دول عربية أخرى ب85 عملاً إذاعيا ما بين الحواري والاجتماعي، والتحقيق والبرامج الخاصة والمنوعات والإعلان التاريخي، وبرامج الأطفال والأغنية والمنوعات والتحقيق الإذاعي والبرامج الخاصة، والحكايات الشعبية التاريخية.

تصحيح مسار

أعلن المؤلف يسري الجندي مقاطعته لمهرجان الإعلام العربي في دورته رقم 13، مبررا القرار الذي اتخذه بان إدارة المهرجان تجاهلت ما سبق وأوصت به لجنة الدراما التي شكلها وزير الإعلام! وكانت اللجنة كما يقول قد انتهت إلى إصدار ورقة بحثية بهدف تصحيح مسار المهرجان تتضمن توصية بزيادة جوائز الدراما التلفزيونية أو إقامة مهرجان خاص بها نظرا لأهميتها.

ولكنه والكلام على لسانه فوجئ بالعكس تماما حيث تم تقليص جوائز الدراما لتتكرر أخطاء العام الماضي عندما قامت إدارة المهرجان بإلغاء جائزة التأليف وكأن هناك من يحارب الدراما. وأضاف: أن المسمى الجديد للمهرجان «الإعلام العربي» افقده هويته وجعله بلا ملامح واضحة. وأوضح أن ترشيح المؤلفين لجائزة نجيب محفوظ تم بشكل عشوائي ودون ان يخضع لمعايير واضحة.

وأشار إلى أنه سبق ونال 9 جوائز أو أكثر خلال دورات المهرجان السابقة ولكن ما يتعرض له المهرجان حاليا يتيح الفرصة لظهور مهرجانات عربية أخرى مماثلة بدون سلبيات كما هو حادث الآن!

القاهرة ـ «البيان»