لا يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي أن تسيطر على معدل التضخم عن طريق تغيير قيمة العملة المحلية تجاه الدولار. ونقلت خدمة بلومبيرغ للأنباء عن بنك اتش إس بي سي وسيتي جروب أن دول التعاون سوف تدرس حل الارتباط بين عملاتها والدولار الأميركي بعد هبوط الأخير بشكل قياسي أمام اليورو خلال الشهر الماضي.

وقال سايمون ويليامز الخبير الاقتصادي في اتش اس بي سي في دبي إن تغير قيمة العملة لن يعالج التضخم بل سيكون له تأثير مخفف مؤقت فقط على أعراض التضخم. وكان ارتفاع تكلفة الواردات بسبب انخفاض سعر الدولار وارتفاع العائدات من تزايد أسعار البترول بنسبة 49% قد رفع معدلات التضخم في دول الخليج إلى رقم قياسي لم يحدث من 5 سنوات.

وارتفعت قيمة الدينار الكويتي بنسبة 5% منذ حل ارتباطه بالدولار الأميركي. ولا تستطيع دول الخليج مكافحة ارتفاع الأسعار لأن ارتباط عملاتها بالدولار يجبرها على تبني سياسات بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي النقدية الذي خفض سعر الفائدة مرتين منذ منتصف سبتمبر حتى الآن.

وقال مشتاق خان الخبير الاقتصادي في سيتي جروب في نيويورك إنهم يعتقدون أن قادة الخليج لابد أن يبدأوا في التفكير في إدارة الطلب وأن هذا لا غنى عنه في ظل طفرة أسعار البترول، وان هذه هي الطريقة الوحيدة لتحقيق الاستقرار في هذه الدول «دول الخليج».

وقال ستيفن جين وتشارلز أرنود خبيرا الاستراتيجية في مورجان ستاتلي بلندن ان ربط العملات الخليجية باليورو أو سلة عملات لن يحل مشكلة التضخم في ظل أن السبب هو طفرة أسعار البترول وليس الارتباط بين العملات المحلية والدولار. وأضافا أن التضخم في الإمارات وقطر كان لابد أن يصل إلى 10% حتى لو كانت عملاتهما المحلية مرتبطة باليورو.

وقال نصف خبراء الاقتصاد الذين استطلعتهم خدمة بلومبيرغ إنه لا يحتمل أن تغير دول الخليج قيمة عملاتها عند اجتماع قمة مجلس التعاون الخليجي. وتوقع 4 من عشرة خبراء شاركوا في الاستطلاع تبني دول المجلس سياسات نقدية مستقلة تشمل إمكانية حل الارتباط مع الدولار، فيما قال خبير واحد إن دول الخليج تلتزم بتغير قيمة عملاتها.

ترجمة: أشرف رفيق