تمثلت أهم المتغيرات في أسواق المال العالمية خلال شهر نوفمبر في إغلاق نهاية الشهر الذي جاء على تحسن طفيف في سعر صرف الدولار بعد التراجع الكبير الذي حصل في قيمة الدولار مقابل العملات الأخرى خلال الأسبوع الأخير حين وصل مؤشر الدولار إلى 50. 74 نقطة مقابل العملات الرئيسية.

وقد ساعد هذا التحسن الذي طرأ مؤخرا على قيمة الدولار في إضفاء الهدوء على معظم أسواق العملة والسلع، فتراجع النفط عند إغلاق الشهر نحو أدنى مستوى له خلال الشهر، أما الذهب فبعد أن تجاوزت قيمة الأونصة 845 دولارا عاد لينهي الشهر أقل من البداية عند 781،

وقد وصل سعر البرميل في أسواق النفط قرب حاجز 100 دولار للبرميل، إلا أن التهدئة التي جاءت من سوق العملة ووقف نزيف الدولار ساعدت على وقف الارتفاع في أسعار النفط وتراجعه عند نهاية الشهر.

سوق العملات

تباين أداء العملات العالمية بين بداية شهر نوفمبر ونهايته فبينما واصلت بعض العملات حركتها ضد الدولار وحققت أعلى قيمها المرتفعة حيث سجل اليورو أحدث قيمة له قرب دولار ونصف عند 4950. 1 ثم عاد في نهاية الشهر عند 4600. 1،

وكانت قيمه المرتفعة قد أثارت الأوربيين الذين تفاوتت آراؤهم بين انتظار نهاية طبيعية أو التدخل لوضع حد لدورة الارتفاع التاريخي لعملتهم، وفي مكان آخر حدث تدخل ما لوقف ارتفاع العملة حيث تراجعت العملات الكندية والأسترالية

بعدما وصلت فعلا إلى أعلى قيمها على الإطلاق خلال الأسبوع الأول من شهر نوفمبر فقد سجل الدولار الكندي 1000. 1 والأسترالي 9400. 0، ثم بدأت عملية تراجع حقيقية حتى أنهى الدولار الكندي عند 9991. 0 والأسترالي عند 8841. 0.

ودائما فإن قيم الدولار المنخفضة كانت محل حديث مستمر من قبل مراكز التحليل والدراسات فعلى مستوى منطقة الخليج أصبحت مسألة العلاقة مع الدولار مدار البحث والاهتمام وتصدرت هذا الموضع الصفحات الاقتصادية، وفي حين أنه لم يكن سابقا موضوعا قابلا للنقاش أصبح البحث بين خيارات متعددة إما فك الارتباط نحو سلة متنوعة أو بقاء العلاقة مع خفض قيمة الدولار ورفع قيمة العملة.

الأسهم العالمية

استمر تراجع الأسهم الأميركية منذ بداية الشهر وتوقفت عن تحقيق قيم تاريخية جديدة، فمؤشر الداو جونز وصل أقل قيمه منذ 4 أشهر 12742 متراجعا نحو 1000 نقطة من بداية الشهر ثم أنهي الشهر عند 13423 وكذا الحال بالنسبة لبقية مؤشرات الأسهم الأميركية فمؤشر ناسداك أنهى منخفضا عن بداية الشهر.

أسواق النفط والطاقة

ما زال لأوبك التأثير النفسي الأقوى على سوق النفط، وبالرغم أنها لم تعد تملك زمام الإنتاج العالمي كاملا أو حتى غالبيته، فقد كان الحدث الأهم في هذا السوق هو اجتماع القمة الذي عقد منتصف شهر نوفمبر في الرياض

وبقيت الأسواق في حالت ترقب إشارة تدخل من قبل دول أوبك لضخ المزيد من الإنتاج في الأسواق، لكن موضوع زيادة الإنتاج بقي خارج اهتمام القمة وتم ترحيل احتمالات بحثه خلال اجتماع وزراء النفط المقرر في الخامس من ديسمبر.

تحركت أسعار النفط ضمن نطاق يزيد عن 10% صعودا وهبوطا متأثرا ببيانات المخزون الأميركي تارة وبالقلق من مستقبل السعار أحيانا إلا أن وصول الأسعار أعلى من 99 دولارا للبرميل لأكثر من مرة خلال الشهر في الأسبوع الأول والثالث وعدم تخطيها حاجز 100 دولار أكد وجود تصحيح سعري في المدى القصير على الأقل، وفعلا جاء الإغلاق هادئا قرب أدنى قيمه خلال الشهر عند 75. 88 دولارا للبرميل.

الذهب والمعادن الثمينة

وصلت الأسعار المرتفعة على الإطلاق لقيم الذهب عند 845 دولارا للأونصة خلال بداية الشهر وكانت انعكاسا واضحا للتراجع الذي يحققه الدولار أمام جميع العملات، وكذلك فقد ساعد التحسن في قيمة الدولار إلى عودة الهدوء إلى أسواق المعادن الثمينة فأنهى الذهب شهر نوفمبر قرب 781 دولاراً للأونصة والفضة عند 99. 13، وبذلك يكون إغلاق جميع المعادن أقل من افتتاحها.

إعداد ـ أيمن سيف