تشهد القاهرة خلال يومي 9 و 10 ديسمبر المقبل انعقاد «ملتقى القاهرة للاستثمار» في دورته الثانية، وهو حدث استثماري سنوي ينعقد في الشهر الأخير من كل عام، ويحظى بمشاركة فعالة من د.أحمد نظيف رئيس الوزراء وعدد من الوزراء المختصين ومجموعة كبيرة من القيادات العليا في المؤسسات المالية والاستثمارية في مصر والدول العربية.

«يعد الملتقى فرصة مهمة للتلاقي والحوار المباشر والصريح والتفاعل وتبادل الآراء والتجارب بين المستثمرين العرب والأجانب وبين نظرائهم المصريين، ما يجعله فرصة لعرض وشرح السياسات والبرامج الهادفة لتحسين بيئة الاستثمار».

هذا ما أكدته د. نيفين الشافعي نائب رئيس هيئة الاستثمار المصرية مشيرة إلى أن الملتقى فرصة مهمة لتسليط الضوء على المناخ الاستثماري القائم والتطورات المستقبلية التي يتم الإعداد لها في الوقت الراهن، وتأكيد مدى جدية الحكومة المصرية في المضي قدماً في برنامج الإصلاح وخلق بيئة استثمارية مشجعة ومحفزة لتحسين مناخ الاستثمار.

وأشارت أن التحديات الراهنة التي تواجه الأمة العربية تتطلب العمل المشترك وإيجاد رؤى جديدة تتوافق مع التطورات المحلية والإقليمية والدولية، وفي ضوء ذلك يسعى الملتقى للتوصل إلى نوع من التكامل بين التطورات الاستثمارية في مصر والوطن العربي لجذب الاستثمارات سواء البينية أم الخارجية.

ووفقا للشافعي سيتم خلال المؤتمر إلقاء الضوء على عدد من القطاعات والموضوعات من بينها السياسات الاقتصادية الكلية والنمو الاقتصادي، مناخ الاستثمار وإجراءات الأعمال في البلدان العربية، قضايا القطاع الصناعي والتحديات التي يواجهها كما سيتطرق الملتقى لمناقشة المشروعات الصغيرة والآليات الجديدة لتمويلها، والسبيل لتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والفرص القائمة بقطاع الزراعة.

من جهته اعتبر رؤوف أبو زكي مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال المنظمة للملتقى أن التطورات الاقتصادية والإصلاحية المستمرة بل المتسارعة في العالم العربي تستوجب المتابعة والإحاطة والتعريف بها بشكل مستمر من حيث معانيها وتأثيرها في خلق فرص الاستثمار.

وفي هذا السياق توقع أبو زكى أن يلعب الملتقى دوراً مهما في هذا المجال بعد أن أصبح الاقتصاد المصري محط أنظار المستثمرين في الدول العربية وجميع أنحاء العالم، والذي انعكس بإقبالهم على الاستثمار في الفرص الكثيرة المتوفرة والقطاعات الاقتصادية الواعدة، ما أحدث نمواً كبيراً في حجم الاستثمار الأجنبي المباشر الذي تخطى عتبة المليار دولار خلال هذا العام.

واستطرد قائلاً: إن الملتقى يأتي في ظل الفورة المالية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، والتي اكتسبت قوة إضافية في الأشهر الفائتة مع اقتراب هذه الأسعار من عتبة 100 دولار للبرميل، وبالتالي فإن التحدي الأساسي هو الإفادة القصوى من هذه الفوائض، بغية المحافظة على نمط وسرعة الإصلاح والنمو وتدعيم الثقة في وجه التحديات التي تعصف بالمنطقة.

وبناء على ذلك يركز الملتقى على مناقشة ودراسة بعض قضايا الساعة الاقتصادية منها التنمية السياحية والعقارية وأهم المشاريع المطروحة وتطور موقع مصر في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على الخريطة العالمية. يشار إلى أن الملتقى ـ وتتويجاً لجهود المستثمرين واعترافا بدورهم في إحداث التنمية الاقتصادية سيكرم 6 من الشخصيات الاقتصادية المصرية والعربية التي لم يعلن عن أسمائها بعد.

القاهرة ـ«البيان»