قال وزير التجارة العراقي الدكتور عبدالفلاح حسن السوداني: ان ارتفاع اسعارالبورصة العالمية سبب لنا مشاكل كبيرة في التجهيز وسد حاجة البطاقة التموينية في بعض مناطق البلاد.

واضاف في تصريح صحافي: ان الوزارة تعاقدت لشراء اكثر من مليون طن من الارز، ومثلها من الحنطة، اضافة الى اكثر من نصف مليون طن من مادة الطحين من شركات تركية، وتايلندية، واميركية، و كندية، وكان من المتوقع ان تغطي هذه الكميات مناطق البلاد كافة.

واوضح السوداني: كنا نأمل كذلك بوضع خزين استراتيجي لثلاثة اشهر او اكثر لمعالجة الاوضاع الطارئة التى تمر بها المنطقة والعالم، لكن ما حدث من ارتفاع في اسعار البورصة العالمية لجميع المواد الغذائية مثل الحنطة والارز والزيت جعل بعض هذه الشركات تتراجع عن هذه التعاقدات وتطلب اسعارا جديدة تعجز الوزارة عن دفعها وفق صلاحياتها القانونية.

وتابع: ان الامر يتطلب ان تتخذ اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء هذه القرارات لانها ضمن صلاحياتها القانونية. وذكر السوداني: أن الاسعار الجديدة تتجاوز الضعف او الثلاثة اضعاف، وفي بعض الاحيان اربعة اضعاف،

وهذه الاموال ترهق الميزانية المخصصة من الحكومة الى البطاقة التموينية، رغم ان الحكومة والبرلمان قدما مبالغ اضافية، لكنها لم تتوافق مع الاسعار العالمية التى ارتفعت بشكل مذهل جراء الجفاف في مناطق زراعية في العالم كانت تنتج كميات كبيرة، اضافة الى الطلب العالمي الكبير على تلك المواد.

واشار الى : ان الوزارة تعاقدت على كميات كبيرة من الارز ستصل الى البلاد خلال هذه الايام وقد تسد الحاجة الفعلية لكافة مناطق العراق، وهذه المواد تأخر وصولها بسبب ارتفاع اسعارالنقل العالمية، وقيام دول كبرى مثل الصين بتأجير معظم البواخر العملاقة لحساب انشطتها التجارية والاقتصادية،

مشيراً الى تحمل الوزارة كافة مسؤوليتها في توفير مفردات الحصة التموينية الى المواطنين رغم الظروف الصعبة التى تواجهها جراء ارتفاع اسعارالبورصة واجور النقل البحري والتى ليس للوزارة السلطة القانونية عليها.

وشدد على: إن ما حصل من خلل لم تتقصده كوادر الوزارة، بل جاء نتيجة طبيعية لظرف قاهر فرضته ظروف عالمية تسببت في شحة تلك المواد في معظم مناطق العالم وليس العراق فقط