يكشف النقاب في الرياض هذا الأسبوع عن اتفاقية للتعاون الاستثماري بين مستثمرين سعوديين وشركة غاز بروم الروسية ـ أكبر شركة للغاز في العالم وثالث أكبر شركة من حيث القيمة السوقية (أصول بقيمة 260 مليار دولار) ـ سيتمخض عنها إطلاق صندوقين استثماريين برأسمال بقدر بستة مليارات دولار،
وذكرت صحيفة الاقتصادية أمس أن الصندوقين سيخصصان لقطاعي العقار والطاقة، ضمن برنامج للاستثمار المتبادل تعتزم الشركة تطبيقه بالتحالف مع مستثمرين سعوديين، لإطلاق سلسلة من الفرص الاستثمارية في البلدين.
وأعلنت شركة غاز بروم الروسية نيتها إطلاق صندوق للاستثمار العقاري برأسمال قدره مليار دولار، إلى جانب صندوق آخر للطاقة برأسمال قدره خمسة مليارات دولار، بمساهمة فاعلة من قبل مستثمرين سعوديين وخليجيين،
وتتم إدارتهما من قبل «غاز بروم بنك» التابع لمجموعة غاز بروم، الذي يعد ثالث أكبر بنك في روسيا، في الوقت الذي تدرس فيه «غاز بروم» سلسلة من العروض المقدمة من عدة جهات مصرفية سعودية وخليجية تتولى بموجبها تلقي طلبات المشاركة في الصناديق من قبل المستثمرين المحليين.
وتأتي هذه الاتفاقية في ظل التطورات الأخيرة التي شهدتها العلاقات الروسية ـ السعودية والتي توجت بزيارات رفيعة المستوى للمسؤولين في كلا البلدين، التي كان على رأسها زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لروسيا في عام 2003،
وأعقبتها زيارة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للسعودية، تبعتها أخيرا زيارة الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام إلى روسيا، التي أثمرت عن سلسلة من الاتفاقيات في مجال التعاون الاقتصادي وتبادل الاستثمارات بين البلدين.
وأكدت «غاز بروم» أن هذه الاتفاقية ستمهد لتعاون طويل الأمد بينها وبين شركائها السعوديين يتم من خلاله البحث في العديد من الآفاق الاستثمارية، ولا سيما في قطاعي الغاز والطاقة. يشار إلى أن السوق الروسية تعد من أكثر الأسواق العالمية جاذبية ويتمتع بالفرص الاستثمارية الواعدة
وخاصة في قطاع العقار في ظل الكثافة السكانية العالية التي تشهدها المدن الروسية والاحتياجات المستقبلية المتزايدة للوحدات السكنية والتجارية التي تدفع بالتوقعات الإيجابية حيال معدلات النمو المرتقبة للقطاع. يذكر أن التعاون الاقتصادي بين السعودية وروسيا يعود إلى عام 1972،
وقد شهد خلال تلك الفترة خاصة منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام1990 قفزات نوعية في ظل الإمكانات الاقتصادية والاستثمارية الكبيرة التي يتمتع بها البلدان، والتي أثمرت عن سلسلة قنوات للتعاون والتبادل التجاري، حيث تضاعف حجم ذلك التبادل إلى أكثر من سبعة أضعاف خلال السنوات الست الماضية، مع التوقعات حيال تعزيز التعاون المثمر خلال السنوات المقبلة.
(وكالات)
