قالت صحيفة التايمز البريطانية إن سلطان أحمد بن سليم رئيس دبي العالمية ـ إحدى أكبر ثلاث شركات حكومية إماراتية ـ هو مدير حملة الصفقات الخارجية لإمارة دبي.
وقالت إن صفقات الحيازة التي أقدم عليها بن سليم تشمل السفينة كوين اليزابيث، وشركة بارينز الأميركية للملابس الجاهزة فضلاً عن بنايتين في بارك أفينو وفندق في مانهاتن وحصة من أسهم ستاندارد تشارترد بنك وشواطئ في إفريقيا وزنجبار حتى كيب تاون في جنوب إفريقيا،
وحصة في سلسلة منتجعات وان آند أدنلي الفاخرة، ونصف شريط قطاع لاس فيجاس «منطقة سياحية وفندقية». وأشارت التايمز إلى جزر النخيل وجزر العالم التي تبنيها شركة نخيل التابعة للشركة التي يرأسها بن سليم، الذي يدير استثمارات بمليارات الدولارات.
وقالت التايمز إن بن سليم ترقى من موظف جمارك إلى أن أصبح اليد اليمنى لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي، الذي قالت عنه الصحيفة البريطانية إنه يحول دبي إلى سنغافورة الشرق الأوسط.
كما أن بن سليم عضو في لجنة دبي التنفيذية التي تمثل مجلس وزراء الإمارة والشركة التي يرأسها وهي دبي العالمية مظلة لعدة شركات تشمل موانئ دبي العالمية رابع أكبر شركة لإدارة الموانئ في العالم، ونخيل إحدى أكبر خمس شركات عقارية في العالم، واستثمار، أحد أكبر الصناديق الاستثمارية في دبي والمنطقة.
وقالت التايمز إن مهمة بن سليم هي إقناع العالم بأنه حتى عندما يصل سعر البترول إلى 100 دولار للبرميل، فإن دول البترول الشرق أوسطية لا تتلقى هذه الأموال كهبة من السماء لإنفاقها في أي شيء، كما حدث عند طفرة البترول في السبعينات.
ونقلت الصحيفة عن بن سليم قوله إن الناس يعتقدون بسذاجة أن شعوب الشرق الأوسط تملك أموالاً لا تدري ماذا تفعل بها وأنها سوف تشتري أي شيء مهما كان سعره وجودته. وأوضح بن سليم أن هذه فكرة خاطئة مزعجة وتراث سيء من الماضي السحيق ونحن نريد أن نغير هذا الانطباع.
وقالت التايمز إن بن سليم ينوي اكتساب احترام الغرب بأن يعمل بجد واجتهاد أكثر من الشركات الغربية وأن يهزمها في عقر دارها. وبدأ بن سليم بإنشاء شركة نخيل التي تبني جزر النخيل وجزر العالم.
وعندما أعلن بن سليم عن نواياه انتقده البعض بأن العرب يريدون بيع الرمال، لكن الآن بلغت أسعار المنازل التي كان أول سعر لها عند الإطلاق 500 مليون إسترليني، أربعة أضعاف هذا الرقم الآن.
وتبني نخيل إلى جانب جزر النخيل برج دبي الأعلى في العالم الذي تفوق مؤخراً على برج تايبيه 101 الذي كان ذات يوم أعلى برج في العالم. وقال ابن سليم إنهم انتهوا من 80 ألف وحدة في السنوات الخمس الماضية، ولم ينجز أحد ذلك من قبل.
وإذا كانت العقارات هي التي وضعت بن سليم على خريطة الشرق الأوسط فإن الموانئ هي التي وضعته على الخريطة العالمية، فقد اشترت موانئ دبي العالمية شركة بي اند أو البريطانية لإدارة الموانئ مقابل 5. 5 مليارات جنيه إسترليني.
وقال بن سليم إن الشركات التي يديرها لا تشتري رموزاً بل تستثمر على المدى الطويل. وكل أصل تشتريه شركة استثمار يهدف إلى دعم وتعزيز الشركة الأم، ومثال ذلك سفينة كوين اليزابيث التي يتم تعديلها حالياً لتكون فندقاً عائماً يجذب الزائرين إلى فنادق وفيلات جزيرة النخلة جميرا، وسوف تُفتح فروع لشركة بارنيز الأميركية وفندق دبليو الأميركي على جزيرة نخيل وفي مراكز التسوق التابعة للشركة والمنتجعات لجذب العملاء.
ويرى بن سليم أنه يمثل النسخة الشرق أوسطية من الحلم الأميركي رغم أن الشرق الأوسط هو أكثر المناطق انتقاداً لأميركا. وقد تعلم بن سليم في أميركا، حيث درس الاقتصاد في جامعة تمبل في . بنسلفانيا.
وقال بن سليم إن الدول العربية أهدرت فرصة تاريخية لاستغلال ثرواتها البترولية لنشر الرخاء والسلام ولابد أن يتغير هذا الوضع الآن ونتبنى النموذج الاقتصادي الأميركي. وقال إننا نمارس الحلم الأميركي في دبي.
وختمت صحيفة التايمز بالقول إن كل شيء يمكن أن يكون على قائمة تبضع بن سليم من المنتجعات الفاخرة إلى الفنادق من فئة 5 نجوم إلى بنايات سكنية وتجارية إلى سفن وموانئ إلى الجزر الخيالية، فلا تستبعد أي شيء.
ترجمة ـ أشرف رفيق

