أنهى داو جونز الأسبوع على مكاسب قدرها 3% فيما صعد ستاندرد آند بورز 81. 2% وناسداك 45. 2%. وتواصلت أول من أمس الجمعة حالة التباين في أسواق الأسهم الأميركية في نهاية الأسبوع الماضي.

ففيما صعد مؤشرا داو جونز وستاندرد آند بورز مدعومين بتجدد الآمال في خفض لأسعار الفائدة وتفاؤل بانحسار ازمة السوق العقاري لكن أسهم التكنولوجيا هبطت بعد ان أصدرت شركة دل لصناعة أجهزة الكمبيوتر توقعات مخيبة للآمال.

وأغلق داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى مرتفعا 99. 59 نقطة أي بنسبة 45. 0 في المئة الى 72. 13371 نقطة فيما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز الأوسع نطاقا 42. 11 نقطة أو 78. 0%.

وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا منخفضا 17. 7 نقاط أو 27. 0% إلى 37. 2659 نقطة. وكانت الأسهم الأوروبية قد صعدت في ختام تداولات الأسبوع لثالث جلسة على التوالي مدعومة بتزايد التوقعات لتخفيضات في أسعار الفائدة،

لكن المؤشر القياسي سجل أسوأ أداء شهري منذ مايو 2006، لينهي شهر نوفمبر على خسائر تبلغ حوالي 4% وهو أسوأ اداء شهري منذ مايو 2006 عندما هبط بنسبة 5% وذلك مع تصاعد المخاوف بشأن الائتمان.

وصعدت أسهم بنوك «اتش اس بي سي» وباركليز و«يو بي اس» بما يتراوح بين 2 و3. 4% فيما سجلت أسهم شركتي أنجلو اميركان واكستراتا مكاسب قوية مع استمرار أحاديث في السوق عن اندماجات محتملة في قطاع التعدين وزيادة في أسعار المعادن الصناعية.

وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في اوروبا جلسة التداول مرتفعا 21. 1% عند 46. 1526 نقطة وهو أعلى مستوى إغلاق منذ الرابع عشر من نوفمبر. وساعدت المكاسب العالمية يوروفرست على الصعود بنسبة 6% من أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر الذي هبط إليه الأسبوع الماضي.

وفي البورصات الرئيسية في أوروبا، أغلق مؤشر فاينانشيال تايمز المؤلف من أسهم مئة شركة بريطانية كبرى مرتفعا 31. 1% فيما صعد مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في فرانكفورت 36. 1% وأغلق مؤشر كاك لأسهم الشركات الفرنسية الكبرى في باريس على مكاسب بلغت 29. 1% .

ولا تزال أزمة أسواق المال والائتمان تلقي بظلال كبيرة على الاقتصاد الأوروبي، فقد بات واضحاً أن الأزمة التي نشأت عن أزمة قروض التمويل العقاري الأميركية عالية المخاطر تهدد حاليا النمو الاقتصادي في أوروبا. ويشير اقتصاديون إلى أن حدوث ارتفاع في أسعار الفائدة البالغة حاليا 4% قد يفاقم مخاطر حدوث تباطؤ خلال الأشهر المقبلة.

وأكد مكتب يوروستات أول من أمس الجمعة تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من العام عند 7. 0% مقارنة بالربع الثاني وبنسبة 7. 2% مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي.

لكن معظم خبراء الاقتصاد يتوقعون أن يتضرر بشدة نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو جراء أزمة الائتمان العالمية اعتبارا من الربع الأخير من العام الحالي. ويتوقع غالبية المحللين أن يبقي البنك المركزي الأوروبي على منهج التروي وترك أسعار الفائدة دون تغيير إلى منتصف العام المقبل تقريبا قبيل صدور أحدث بيانات عن التضخم.

وفي سياق متصل ألقى وزير المالية الألماني بير شتاينبروك مسؤولية حدوث أزمة ائتمان عالمية وما نشأ عنها من اضطراب في أسواق المال على سلوك المصرفيين. وقال شتاينروك في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية ونسختها الألمانية «فاينانشيال تايمز دويتشلاند» إن «مستوى المديرين» قد ثبت أنه ضعيف.

وأضاف أن السلوك المتكبر الذي لاحظناه في بعض الأحيان وفقا لشعار: نحن أفضل من الآخرين، قد انتهى بكارثة. وفي الوقت نفسه، قلل الوزير الألماني من شأن تأثر ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا من الأزمة،

وقال إن عروض ألمانيا التي تم تقديمها قبل حدوث أزمة الائتمان بتوفير مزيد من الشفافية قد (قوبلت بسخرية) لكنها الآن تلقى دعما كبيرا في الوقت الذي بدأ يتم فيه اتخاذ خطوات لزيادة الوعي بالمخاطر.

ووقعت بنوك ألمانية فريسة لأزمة الائتمان، ولزم أن يجري إنقاذ بنك «آي كيه بي» أكثر البنوك تضررا وذلك بتقديم قروض له من بقية البنوك الألمانية. وكان الذراع المصرفي الرئيسي للحكومة الاتحادية الألمانية وهو بنك التنمية «كي إف دبليو» قد زاد مخصصات الخسائر في ميزانيته من أجل بنك «آي كي بي».

ويمتلك البنك 38% من أسهم في بنك «آي كي بي» الذي يمول بشكل أساسي الشركات الصناعية الصغيرة. وفي مقابلته الصحافية، قال شتاينبروك إنه لا يتخوف من التأثير العكسي من الأزمة على الاقتصاد الألماني الذي يتوقع أن يسير بشكل طيب خلال العام المقبل حتى وإن نما بوتيرة أبطأ من وتيرة العام الحالي.

وقال إن الطلب المحلي يتزايد وحجم الصادرات لا يزال قويا في ظل تعويض الطلب من روسيا وشرق أوروبا وآسيا تباطؤ اقتصاد الولايات المتحدة. وفيما يتعلق بارتفاع سعر صرف اليورو مقابل الدولار، أقر غلوز بأنه سيكون له تأثير على ألمانيا لكنه قال إن قوة العملة سوف تحد من تأثير ارتفاع أسعار النفط. وقال للصحيفة إنه بالنسبة لنا كأوروبيين، فإننا نفضل يورو قويا عن وجود يورو ضعيف.