توقعت مصادر عقارية أن تشهد أسعار الأراضي والوحدات السكنية في المدن الروسية الرئيسية طفرة كبيرة خلال الفترة المقبلة. ووفقاً لتلك المصادر فإن سعر المتر المربع الواحد في موسكو سيواصل نموه. ويبلغ سعر المتر المربع الواحد من السكن في موسكو حاليا ما يقارب 4 آلاف دولار.
وقال أحد الخبراء «لقد استقرت أسعار العقارات في موسكو بعض الشيء لكن لا يمكنني الجزم بأن الأسعار لن ترتفع». وأشار إلى أنه يلاحظ حاليا ارتفاع أسعار الأسمنت وغيره من مواد البناء مما ينعكس على أسعار العقارات النهائية ولاسيما أن أسعار الأرض في تزايد أيضا.
ومن المتوقع في ظل هذه الوضعية أن تتضاعف أسعار القروض العقارية في روسيا حتى عام 2010 مقارنة بعام 2006. ووفقا لمعلومات وزارة التنمية الاقتصادية والتجارة الروسية فإنها ستتضاعف 5 مرات وستزيد على تريليون روبل.
ووردت هذه الأرقام في تقرير لوزيرة التنمية الاقتصادية والتجارة الروسية إيلفيرا نبيولينا قدمته في جلسة عقدتها الحكومة الروسية مؤخراً. وقال التقرير إن حجم القروض العقارية زاد في 2006 بأكثر من 4 مرات واقترب من 260 مليار روبل، وقد يصل في عام 2007 إلى 500 مليار روبل.
وتقوم الحكومة الروسية حاليا بإعداد آليات لتدارك أية أزمات محتملة في سوق العقارات على غرار ما حدث في الولايات المتحدة الأميركية. وقال مسؤول حكومي في ختام جلسة نقاش عقدت على هامش المنتدى الاستثماري الدولي «سوتشي ـ 2007» إن الولايات المتحدة استخدمت آليات محفوفة بالمخاطر لتحقيق التنمية، عليه من المهم بالنسبة لسوق العقارات الروسية حديثة العهد عدم استخدام مثل هذه الآليات.
ومن جانبها ترى المديرة العلمية لمركز الدراسات الإستراتيجية كسينيا يودايفا أن الاقتصاد الروسي ينمو بثقة، ويستطيع مواجهة أية أزمة مالية. أما رئيس مجلس مديري «ميديا بنك» اوليغ فيوغين فلا يستبعد أن تؤدي أزمة السوق العقارية في الولايات المتحدة إلى ركود اقتصادي وبالتالي انخفاض الطلب على موارد الطاقة مما يؤدي بدورة إلى انخفاض أسعار النفط الأمر الذي قد ينعكس سلبيا على الاقتصاد الروسي في المستقبل.
