أعرب ديف ليسار رئيس مجلس إدارة شركة «هاليبرتون» ورئيسها التنفيذي عن سروره بالمجيء إلى دبي، مؤكداً أن الاستقبال الحافل الذي لقيه يؤكد إيمانه الراسخ بأن دبي هي مكان ممتاز للعيش، وبيئة مثالية للعمل توفر أسباب التقدم في التجارة العالمية.

وقال «ليسار» في مقابلة ضمن التقرير السنوي «اكسفورد بزنس جروب» عن دبي 2007 إن سبب انتقاله إلى دبي، هو قيادة عمليات الشركة المتنامية في النصف الشرقي من الكرة الأرضية الذي يشكل منطقة مهمة لصناعة النفط والغاز العالمية.

وأوضح أن نقل مقر الشركة إلى دبي يعتبر الخطوة التالية من خطة استراتيجية للتركيز على توسعة علاقات عملاء هاليبرتون مع شركات النفط الوطنية، مع تركيز المزيد من استثمارات الشركة ومصادرها على تطوير عملياتها في نصف الكرة الغربي.

وقال «ليسار» إنه يعمل بصورة وثيقة مع نائب الرئيس الأول لنصف الكرة الشرقي أحمد لطفي لتعزيز أنشطة الشركة في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومنطقة آسيا والباسيفك وأوروبا. وأضاف إن النصف الشرقي يعتبر سوقاً أكثر ثقلاً للتنقيب عن النفط وفرص استخراجه.

وقال إنها سوق قوية بالنسبة للشركة، وتابع إن عمليات خدمات الطاقة في هاليبرتون، فازت مؤخراً بعقود رئيسية ووسعت عروض خدماتها، واستغلت الاستخدام المتزايد للخدمات المتكاملة، والتكنولوجيا ولقد جاءت أكثر من 38% من إيرادات خدمات حقول هاليبرتون النفطية عام 2006 والتي بلغت 13 مليار دولار من نصف الكرة الأرضية الشرقي حيث لديها أكثر من 16 ألف موظف، أكثر من 80% منهم من الكوادر المحلية.

وقال ليسار إن شركته طبقت في فبراير 2007، أول عملياتها الحية على عملية تحفيز الأسيد البحري في قطر، حيث نقلت بيانات العملية نقلاً مباشراً من سفينتها (فالكون تايد) عبر منصة بحرية لنظام الأقمار الصناعية إلى مركز عمليات البث المباشر في هيوستون ومن هناك تم بث بيانات البئر على الإنترنت.

وقال إن هاليبرتون تساهم في رد الجميل إلى المجتمع الذي تعمل فيه، حيث قامت من خلال صندوق هاليبرتون الدولي بتقديم منحة إلى مؤسسة توفر العلاج للأطفال المرضى في اليمن، وكذلك إلى مركز المستقبل في أبوظبي، الذي يوفر التعليم للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة. ومؤسسة إدهي، وهي مجموعة غير ربحية في الباكستان، توفر جملة من الخدمات، مثل المعاهد التدريبية الخاصة بالفجيرة والرعاية الصحية.

وقال ليسار ان هاليبرتون تواجه الطلب المتزايد على جميع معدات الخدمات، بافتتاح منشآت تصنيع جديدة في كل من نصفي الكرة الأرضية الشرقي منها والغربي. وأضاف إن الشركة بصدد افتتاح مصانع جديدة في منطقة آسيا الباسيفك، للوفاء بالتزاماتها تجاه عملاء الطاقة التابعين لها.

وسيتم افتتاح مصنعين جديدين بحجم واحد في الربع الرابع من عام 2007 في ماليزيا وسنغافورة وقد تم اختيار هذين البلدين بسبب مناخهما التجاري، والتزامهما بالابتكار والتميز. كما أن البلدين يوفران أنظمة توزيع ممتازة، وإجراءات تنظيمية فعالة.

وقوة عاملة متعلمة، والتزاماً قوياً بالاستدامة البيئية وفي مارس 2007 افتتحت هالبيرتون مصنعاً في مونتيري في المكسيك، وتتوقع افتتاح مصنع آخر في ساوباولو، البرازيل، وحول إمكانية استخدام عدد من مواطني الإمارات، في مواقع الشركة الجديدة،

قال ليسار، إن ثمة أهمية لاختياره ليكون الرجل الأول في القدوم إلى دبي مضيفاً بأنه سينقل معه عدداً من كوادره الخارجية. وقال ان هناك أكثر من 300 موظف من منطقة الشرق الأوسط، التي تضم عملياتها الإمارات والسعودية وعمان والكويت واليمن وقطر وغيرها.

وقال إن هاليبرتون تمارس نشاطها في الشرق الأوسط من دبي، على المدن الخمسة عشر عاماً الماضية. وتابع بأننا لو نظرنا إلى الخريطة لوجدنا أن احتياطيات النفط والغاز موجودة في النصف الشرقي من الكرة الأرضية وهذا هو السبب الرئيسي لإنتقالنا إلى دبي.

وقال ليسار: إن استراتيجية هاليبرتون باستحداث مقرين في كل من هيوستون ودبي، فإنها تهدف إلى موازنة عمليات خدمات حقول النفط، في نصفي الكرة الأرضية تطبيقاً لالتزام قطعته في يونيو 2006 لمساهميها ومستثمريها والعاملين فيها لتعزيز تواجدها هنا وقال إن هاليبرتون حريصة كل الحرص على استغلال الخبرات المحلية إلى أقصى الحدود.

وهي تستثمر بجدية في تدريب وتطوير الكوادر المحلية في البلدان التي تعمل فيها مضيفاً بأن العاملين يمثلون أكثر من 120 جنسية. وإنه يتفاخر بأن 90 في المئة من قوتها العاملة من المواطنين المحليين.

هاليبرتون تدرس إدراجاً إقليمياً في وقت غير بعيد

قال «ليسار» إن هاليبرتون سجلت في مركز دبي المالي العالمي، كجزء من عملية تسجيل لإعلان سابق عن افتتاح مقر تجاري ثانٍ في دبي. وأضاف أن التسجيل في مركز دبي المالي، يجب ألا يفسر بطريقة أو بأخرى، بأنه يتعلق بأي إدراج ثانوي محتمل للأسهم، إضافة إلى بورصة نيويورك. وقال إنه ينوي دراسة خيارات لإدراج إقليمي، في وقت غير بعيد، لكنها ليست أولوية قريبة.

ترجمة: وائل الخطيب