عقدت جولة من المفاوضات بين الإمارات وجمهورية التشيك لبحث إبرام اتفاقية ثنائية بين البلدين لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال.
وناقشت هذه الجولة من المفاوضات التي عقدت في العاصمة التشيكية براغ واستمرت ثلاثة أيام وضم جانب الإمارات خلالها ممثلين عن وزارتي المالية والصناعة والخارجية والمصرف المركزي وجهاز أبوظبي للاستثمار وصندوق أبوظبي للتنمية والجهات الأخرى المعنية.
فيما ضم الجانب التشيكي فيها ممثلين عن الجهات الاستثمارية والضرائبية والمالية المعنية ناقشت مشروع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين البلدين. تهدف الاتفاقية إلى تحديد إطار للقضايا المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للأنشطة الاقتصادية والمستثمرين في البلدين من منطلق السعي لتدعيم التعاون بينهما في المجالات الاقتصادية والتجارية
وخلق المناخ التشريعي والقانوني الملائم لتوطيد هذه العلاقات وتخفيض الأعباء الضريبية على الناقلات الجوية مما يؤدي إلى تحقيق التوازن الاقتصادي بين البلدين. وقالت مصادر ذات صلة إن الإمارات تسعى لتوقيع مثل هذه الاتفاقيات لما لها من أهمية كبيرة وفوائد عديدة لمستثمري الإمارات أو لمستثمري الدول الأخرى،
مشيرة إلى أن هذه الاتفاقية ستشكل مرجعاً يفيد المستثمرين الإماراتيين ونظراءهم التشيك يمكنهم من خلاله التعرف على الجوانب الضريبية المختلفة للنشاط الاقتصادي بالدولة الأخرى، كما ستؤدي إلى زيادة معدلات التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والاستثماري،
كما ستشكل حافزاً للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة استثماراتهما المشتركة وزيادة معدلات التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والاستثماري بينهما. ووفقاً لمشروع الاتفاقية الذي يتم التفاوض بشأنه فإن أرباح المشروع في دولة متعاقدة تخضع للضريبة في تلك الدولة فقط ما لم يمارس المشروع نشاطاً في الدولة المتعاقدة الأخرى عن طريق منشأة دائمة قائمة فيها
فإذا باشر المشروع نشاطاً في الدولة الأخرى يجوز فرض الضريبة على أرباح المشروع في الدولة الأخرى بالقدر الذي يمكن أن ينسب لهذه المنشآت الدائمة وعند تحديد أرباح منشأة دائمة يسمح بخصم المصروفات المتكبدة لأغراض المنشأة الدائمة بما في ذلك المصروفات التنفيذية والإدارية العمومية سواء تم تكبدها في الدولة التي توجد فيها المنشأة الدائمة في أي مكان آخر.
ويجيز مشروع الاتفاقية أن تخضع أرباح الأسهم التي تدفعها شركة مقيمة في إحدى الدولتين إلى مقيم في الدولة الأخرى للضريبة في تلك الدولة الأخرى ومن المستهدف أن تطبق الاتفاقية على الأشخاص الذين يقيمون في إحدى الدولتين أو كلتيهما وتطبق على ضرائب الدخل ورأس المال التي تفترض بالنيابة عن كل دولة متعاقدة بغض النظر عن الطريقة التي فرضت بها.
وستعتبر من الضرائب على الدخل ورأس المال كل الضرائب المفروضة على إجمالي الدخل وإجمالي رأس المال أو على عناصر من الدخل أو عناصر رأس المال بما في ذلك الضرائب على المكاسب الناتجة عن تحويل ملكية الأموال المنقولة أو غير المنقولة وكذلك الضرائب على زيادة قيمة رأس المال.
وفورات كبيرة نتيجة للاتفاقيات
حققت مؤسسات القطاع العام والمؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية وفورات تجاوزت 800 مليون درهم حتى عام 2005 نتيجة إبرام وزارة المالية والصناعة لاتفاقيات ثنائية مع العديد من دول العالم بشأن تجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال.
وجاءت هذه الوفورات الكبيرة نتيجة الإعفاء الكامل من الضرائب المفروضة على الأرباح الرأسمالية والعقارات المملوكة للحكومة الاتحادية والحكومات المحلية ومؤسساتها وكذلك إعفاء الاستثمارات المباشرة من ضريبة الأرباح التجارية والصناعية والضريبة العامة للإيرادات
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
