أجرت اكسفورد بيزنس جروب مقابلة مع عيسى عبدالفتاح كاظم رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي، أكد فيه على عوامل نجاح إصدار السوق.
وقال ان الحركة التصحيحية التي حدثت في 2006 تشبة انفجار فقاعة شركات الانترنت في التسعينات في أميركا، لكنه أكد على استقرار السوق بعد ذلك ونضج المستثمرين. كما اشار إلى ارتفاع عدد المستثمرين الأجانب في السوق منذ عام 2006، حتى بلغ حجم تعاملاتهم 35% يومياً من إجمالي التعاملات. وتوقع ان يؤدي قانون الشركات المنتظر إلى تدفق مزيد من الاستثمارات والأموال على السوق.
وقال محاور اكسفورد بيزنس جروب إن الشهية ليست مفتوحة للإصدارات العامة ومع ذلك نجح إصدار سوق دبي وعلق كاظم على ذلك بالقول ان الشهية للإصدارات الجيدة لم تكن مقفلة في أي وقت، وعدد الاصدارات العامة في السنوات الثلاث الماضية، لم يكن متوقعاً. ونعتقد الآن أن هناك إصدارات عامة جيدة تضيف قيمة للسوق وتفيد الشركات.
وحركة التصحيح التي حدثت في عام 2006 كانت تجربة نتعلم منها ويتعلم منها المستثمرون الذين أصبحوا الآن على كفاءة أعلى ويشعرون بالقيمة بشكل أفضل وهذا تطور طيب، وفيما يخص إصدار سوق دبي نعتقد أننا في منتهى الوضوح. ومن السهل رؤية عائداتنا اليومية. والتكلفة التي نتحملها مستقرة وساعدت هذه العوامل في إنجاح إصدارنا العام الماضي.
وقد خسرت الأسهم في 2006 في سوق دبي المالي 45% من قيمتها، وعما إذا كان ذلك طرد للمستثمرين غير المناسبين، قال كاظم: لابد أن نأخذ تصحيح السوق في سياقه، لقد زادت السوق 150% في عام 2004، ثم بنسبة 195% في 2005، هذا الارتفاع دفع نسب العائدات إلى الأسعار إلى 35 ـ 40، وهذا رقم مرتفع جداً لأي بورصة ولا يمكن أن يستمر.
ثم انخفضت السوق في 2006 بنسبة 45%، غير أنها سجلت في النصف الأول من 2007 نمواً بنسبة 7%. ويمكن مقارنة تصحيح السوق بما حدث لشركات الانترنت، فلا نستطيع أن نصف المستثمرين على أساس أنهم مناسبون أو غير مناسبين. وما نراه من تصحيح 2006 هو زيادة النضج وتوازن قاعدة المستثمرين.
ولقد نصحنا المستثمرين دائماً أن يستشيروا المحترفين المختصين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية، ورغم أن أكبر نسبة من الاستثمارات في بورصة دبي تأتي من داخل الإمارات، فهناك سيولة أيضاً من خارجها من مستثمرين إقليميين ودوليين. وزاد عدد المستثمرين الدوليين أيضاً منذ 2006 ويشكل هؤلاء الآن 35% من حجم التعاملات اليومية. وحول ارتفاع الاستثمارات الأجنبية بعد السماح بامتلاك الأجانب للشركات بنسبة 100%.
انتظار القانون
وعن تطوير سوق دبي لعلاقتها بالخارج قال كاظم: «نحن ننتظر قانون الشركات الذي سيفتح تمليك الأجانب للشركات في بعض القطاعات. وسوف يكون لذلك بالتأكيد أثر على تدفق الأموال على سوق دبي. ونحن من جانبنا قمنا بعرض ناجح في لندن في مطلع 2007 عندما التقت 14 شركة مسجلة في سوق دبي المالي مع صناديق استثمارية في لندن للتعريف دولياً لبورصتنا وأستطيع القول أن العرض كان ناجحاً وسوف نكرر التجربة مستقبلاً ونستهدف مراكز مالية أخرى».
وعن تأثير تبني مؤشر سوق جديد واختلاف هذا المؤشر عن غيره قال كاظم: «إن مؤشر البورصة الجديد يتفق مع المؤشرات الدولية. ويحتوي المؤشر على مقاييس حيوية مقارنة بالمؤشر القديم. أولاً آخر سعر لتداول السهم يؤخذ في الاعتبار على أنه سعر الإغلاق.
وثانياً يؤخذ تعويم السهم في الاعتبار عند حساب القيمة السوقية للشركة والحد الأقصى لقيمة شركة واحدة في المؤشر هو 25% وهذا يقلل التأثير المادي لسهم واحد فقط على اتجاه المؤشر». ورداً على سؤال حول مدى نجاح جهود إدراج الشركات العائلية في السوق أجاب كاظم بقوله: «بدأت الشركات العائلية تلاحظ أهمية لدور الأسهم في هيكل رأسمالها
إذا أرادوا أن يتحولوا إلى شركات محلية ناجحة بين المشاريع المتنافسة في المنطقة ولها وجود دولي أيضاً، وسبب ذلك للشركات العائلية أن تدرس بجدية الدخول في السوق. غير أن هذه الشركات تنتظر تطورين مهمين بفارغ الصبر، أولاً، السماح للمالكين بتعويم أقل من 55% من أسهم الشركة لكن نحو 30 ـ 40% بدلاً من ذلك يكون أكثر منطقية. وثانياً، لابد أن يكون هناك مسك دفاتر، أو دفاتر تسجيل الحسابات».
ترجمة : أشرف رفيق


