قال تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال إن التوسع المدني السريع، والنمو الاقتصادي المطرد، يدفعان باتجاه إطلاق سلسلة من المبادرات في منطقة الخليج، إحدى أهم المناطق في العالم التي تفتقر لخدمات النقل بواسطة السكك الحديدية. وأضافت الصحيفة في تقريرها ان مشاريع بأكثر من 50 مليار دولار من خطوط السكك الحديدية والمترو يتم التخطيط لها في منطقة الخليج بحلول عام 2020.
حيث يجرى تطوير بعض من أكثر المشاريع العقارية طموحاً في العالم، هذا إلى جانب اجتذاب الأنماط المعيشية المعفاة من الضرائب، ووفرة الوظائف لمزيد من القادمين إلى المنطقة ومضت الصحيفة قائلة: إن دبي تتبنى نظاماً حضرياً للقطارات، من المتوقع افتتاحه في شهر سبتمبر 2009، حيث يغطي مبدئياً مسافة 75 كيلومتراً،
ويهدف المشروع الذي تبلغ كلفته 2. 4 مليارات دولار، إلى التقليل من تدفق المركبات في أحياء دبي المزدهرة. حيث يعتمد الركاب حالياً في تنقلاتهم، على المركبات وسيارات الأجرة والحافلات التي تتسبب في مزيد من الاختناقات المرورية وقالت الصحيفة إن انتشار أكثر من مليون مركبة في شوارع دبي. وتسجيل أكثر من 135 سيارة جديدة يومياً يزيد من حدة الازدحام.
وتتولى بناء المرحلة الأولى من شبكة القطارات تحالف دبي راييد لبنك كونسورتيوم، الذي يضم شركات مقاولات كبرى مثل ميتسوبيشي صيفي اندستريز، وميتسوبيشي كورب، وكاجيما كورب من اليابان، والتركية يابي ميركيزي.
ويتولى تحالف استشارات هندسية مكونة من الفرنسية سيسترا التابعة لمشغلة القطارات الفرنسية سوسينيه ناشونال ديزشومان دوفيرفراشينر وريجي اوتونوم ديز ترابسبورتس باريزيين أو زءشذ، والأميركية بارسونز كورب، الأعمال الاستشارية المشتركة لهذا المشروع الحكومي العملاق.
وقالت وول ستريت جورنال إن هيئة الطرق والمواصلات بدبي، تخطط لإنفاق 25 مليار دولار إضافية على مشاريع النقل، حتى العام 2020، إذ ان التخطيط تم فعلاً لتوسعة شبكة القطارات، حيث بدأ العمل في قطارات السكة الواحدة في المشاريع التطويرية العقارية،
وتقدر هيئة الطرق أن يستخدم 200 مليون راكب القطارات سنوياً. فضلاً عن التاكسيات المائية، التي ستخدم المناطق المالية في المدينة، وشبكة الترام الموظفة للواجهة البحرية، ومضت الصحيفة قائلة، إن دبي ليست وحدها في هذا المضمار.
فكل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي الست، تخطط بشبكتها الخاصة من السكك الحديدية وهناك رؤى لنظام قطارات متكامل يقول عنه مناصروه، إنه سيوثق الروابط الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بين تلك الدول،
ويقول دارسي بوريونيوك، المدير الإقليمي في دبي لهايدر كونسلتنغ شركة الاستشارات الهندسية البريطانية، إن تطوير شبكة للقطارات بين منظومة مجلس التعاون، جاء متأخراً، لكنها تعوض بسرعة ما فاتها، وفي الشأن ذاته، تقوم أبوظبي بالتخطيط لنظام خط قطارات خفيف، يتوقع انطلاقه في عام 2020، من دون أن يتم الكشف عن تفاصيل المشروع وتمويله.
ومن جهة أخرى يتوقع العمل في مطلع العام المقبل، ببناء شبكة سكة حديدية عابرة للإمارات بطول 800 كيلومتر وكلفة 3 مليارات دولار، تمتد من أبوظبي إلى الفجيرة، على أن ينتهي العمل فيه في عام 2012، ومن المتوقع الإعلان عن تفاصيله في وقت قريب،
كما ستبدأ الكويت بناء شبكة للقطارات بطول 400 كيلومتر وبكلفة 14 مليار دولار العام المقبل، لتضم شبكة ترانزيت سريعة في مدينة الكويت، وخطاً محلياً للقطارات بخطين يصل إلى الحدود السعودية والعراق، ولم يتم الإعلان بعد عن مقاولي المشروع التي يتوقع أن تقوم الحكومة بتمويله.
وتخطط السعودية لإنفاق ما مقداره 30 مليار دولار، حتى عام 2020 على توسعة شبكة السكك الحديدية بأكثر من 3 آلاف كم، وسيمتد قطار لاند بريدج السعودي من الدمام إلى الساحل الشرقي للمملكة وصولاً إلى البحر الأحمر، فيما ستمتد السكة الحديدية الشمالية الجنوبية في العاصمة الرياض إلى الحدود الأردنية وتنافس أربع مجموعات على العقد على أن يتم الإعلان عن الفائز مطلع العام المقبل.
ترجمة : وائل الخطيب
