في أحد المؤتمرات الصحافية التي تتناول الشأن العقاري وما أكثرها طرح البعض فكرة إنشاء وتأسيس جمعية لحماية المستأجرين تكون مهمتها مراقبة توجهات القيمة الايجارية حاليا ومستقبلا وإعداد الدراسات والبحوث المتعلقة بهذا الشأن على ان يكون كل أعضائها من فئة المستأجرين ومن يريد من أصحاب العقارات المتعاطفين معهم ولا يضر ان تواجد بين الأعضاء أصحاب المكاتب العقارية والوسطاء.
الفكرة ورغم انها تعبر عن واقع الناس والشريحة العظمى من المجتمع والتي تشعر انها لاحماية لها فان البعض من الحضور أشاروا إلى انها خيالية ولا يمكن ان ترى النور لأن اعضاءها هم من الضعفاء وغير المؤثرين في صنع القرار كما انهم غير قادرين على تكوين لوبي ضاغط يوازن لوبي الملاك القوي والمتحكم في كل شيء ابتداء من لجان المنازعات الايجارية مرورا بفرض إراداتهم على السوق وانتهاء بوضع الجميع أمام الأمر الواقع ولذلك من الأفضل طرحها جانبا وعدم التفكير فيها.
البعض الآخر ورغم انه اقر بصحة الرأي الأول الا انه يفضل ان تظهر مثل هذه الجمعية لان الوقت حان ليعبر المستأجرون عن رأيهم ولو همسا كما ان الجمعية يمكن ان ان تساند المتعثرين من أعضائها في سداد القيمة الايجارية وكل من يتقدم اليها ومعه كل المستندات التي تدل على انه تعرض لظلم فادح وغبن بين من الملاك وان يأتي معه بعشر شهود على الاقل.
ويقول الخبثاء من أنصار رأي تأسيس هذه الجمعية انه يجب ان يسند إليها تنظيم حملات تبرعات لاغاثة المنكوبين من فئة مستأجر وهم كثر حتى نحافظ على النظافة العامة والذوق العام الذي استشرت فيه ظاهرة النوم في الحدائق العامة والاماكن المهجورة حيث لا يمتلك هؤلاء القدرة على دفع ايجار غرفة.
كما ان وجود جمعية حماية المستأجر يمكن ان يحد من ظاهرة التسول من اجل دفع القيمة الايجارية والتي انتشرت في كل مكان وأصبح المتسولون من اجل الايجار يتواجدون امام المساجد ومراكز التسوق ويتسربون إلى داخل أماكن العمل طالبين العون والمساندة والمساعدة فمن الممكن للجمعية ان تسد ديون كل المتعثرين من المستأجرين بتبرع واحد من احد الملاك من ماركة هامور.