قال محللون انه وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة الأميركية استفادت من ضعف الدولار في رفع معدلات النمو عن طريق زيادة الصادرات، إلا أن حالة التحسن الاقتصادي سوف تخف حدتها في الربع الأخير من العام وذلك بعد اشتداد أزمة سوق العقارات الأميركية وسوق الائتمان وارتفاع أسعار الطاقة بشدة وما نتج عنها من ضغوط كبيرة على المستهلكين الذين يمثلون قاطرة أكبر اقتصاد في العالم.
وكانت قد برزت مؤشرات تحسن في أميركا حيث أعلنت الحكومة الأميركية أن النمو الاقتصادي للبلاد قفز بنسبة سنوية خلال الربع الثالث من العام الحالي بلغت 9. 4% في أسرع وتيرة له خلال أربع سنوات في ظل ارتفاع حجم الصادرات واستمرار المستهلكين في الإنفاق قبل حدوث تباطؤ متوقع.
وقالت وزارة التجارة الأميركية إنه تم تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بالارتفاع خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر من قراءة أولية عند 9. 3%. وكان الناتج المحلي الإجمالي قد سجل نموا نسبته 8. 3% في الربع الثاني من العام. وكشف تقرير الوزارة أن ارتفاع حجم الصادرات الأميركية بفضل ضعف قيمة الدولار وكذلك إنفاق المستهلكين والحكومة ساهم في زيادة النمو وساعد على تعويض تداعيات تراجع سوق العقارات.
وقفزت قيمة الصادرات الأميركية من السلع والخدمات بنسبة 19% في الربع الثالث مقارنة بزيادة نسبتها 5. 7% في الربع الثاني، فيما ارتفعت الواردات بنسبة 3. 4% بعد تراجعها بنسبة 7. 2% في الربع الثاني. لكن عمليات شراء المنازل الخاصة تراجعت بنحو 20% بعد هبوط نسبته 12% في الربع الثاني، كما انخفضت أرباح الشركات بمقدار 19 مليار دولار مقارنة بارتفاع قدره 95 مليار دولار في الأشهر الثلاثة السابقة.
(الوكالات)