تشهد السوق العقارية بالفجيرة حالة من الاستقرار النسبي في حركة التداولات العقارية المختلفة بعد أن وصل إلى أعلى مستوياته خلال العام الماضي والنصف الأول من العام الجاري ولكنه عاد مرة أخرى ليعيش حالة من السكون غير المرغوب فيه.

وذكرت عدة مصادر عقارية بأن هذا الاستقرار دفع عددا كبيرا من المستثمرين إلى العودة بأموالهم مرة أخرى إلى البورصة والأسهم خصوصا بعد عودة المياه إلى طبيعتها في سوق الأسهم بناء على طرح أسهم جديدة ومشجعة في السوق المالي، وذلك خوفا من عدم القدرة على تحقيق المكاسب المرجوة من الاستثمار في القطاع العقاري خلال المرحلة المقبلة بالفجيرة، خصوصا في ظل عدم التوازن بين العرض والطلب خلال هذه الفترة.

وأضافت المصادر بأن السوق حاليا مستقر بنسبة 90% وفي حالة زيادة الطلب والإقبال الكبير على الشقق بأنواعها والوحدات السكنية، لافته إلى أن السوق مرشح للتراجع مقابل ندرة المعروض، خصوصا وفي ظل استقدام مزيد من العمال نظرا للمشاريع الجديدة، الأمر الذي يعني استمرار الطلب على العقارات ما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع أسعار الإيجارات وإن تم تشييد المزيد من العمائر والوحدات السكنية.

ومن ناحيته أوضح محمد راشد القعود صاحب مكتب التقدم للعقارات بالفجيرة بأنه على الرغم من الطفرة العقارية التي دخلت فيها الفجيرة خلال السنوات الخمس الماضية وما صاحب ذلك من تزايد للشركات العاملة في هذا القطاع، فان مستويات الأسعار بالنسبة للشقق بأنواعها الاستثمارية والتجارية والسكنية تزايدت بشكل لا يتناسب مع حركة البناء والتشييد التي تتواصل الآن في الأغلب.

وطوال السنة لاسيما وأنها تزايدت بشكل كبير خلال السنتين الأخيرتين كونها أصبحت مفتوحة وجاذبة باستمرار لسكان جدد من المواطنين والمقيمين والأجانب. حيث أن نسبة الارتفاع في الإيجارات تراوحت ما بين 40% و70% بسبب الفجوة بين العرض والطلب الآخذة في الاتساع، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأراضي والمزارع إلى مبالغ خيالية.

كما برر محمد راشد التباين والتذبذب في السوق العقاري بالفجيرة خلال هذه الأسابيع بسبب تفوق الطلب على العرض في الفترة الحالية بكثير ما أدى إلى ارتفاع الأسعار كما هو ملاحظ الآن، حيث بدأ العديد من الناس بسحب أموالهم من الأسهم واستثمارها في سوق العقار.

وبين القعود بأن أسعار إيجار الشقق والفلل السكنية ارتفعت إلى 80% وإذا ما قورنت بالعام 2006 التي لم تتجاوز نسبة ارتفاعها أكثر من 30%، مشيرا إلى أن المحلات والمكاتب التجارية والأراضي الصناعية يتراوح ارتفاعها بين 70% - 08%، والمزارع 50%. كما توقع بأن تشهد السنوات المقبلة طفرة عقارية ضخمة وذلك نتيجة للمشاريع الاقتصادية والعقارية التي تنفذ في الإمارة.

الفجيرة ـ ناهد مبارك