وافقت الصين على إنهاء عدد من عناصر الدعم التي تقول الولايات المتحدة الأميركية إنها تشوه التجارة العالمية ويشكل أمراً غير شرعياً وفقاً لقواعد منظمة التجارة العالمية. وأكدت مصادر أميركية أن بكين وافقت على إلغاء إعفاءات ضريبية وصور أخرى من الدعم لمنتجات رئيسية كانت واشنطن قد اعترضت عليها هذا العام أمام منظمة التجارة العالمية لتسوي بذلك حلقة في سلسلة من الخلافات التجارية بين البلدين.
وقالت سوزان شواب رئيسة إدارة التمثيل التجاري الأميركي «هذه النتيجة تمثل نصرا للشركات الأميركية». وأضافت أن القرار الصيني يلغي إعفاءات ضريبية وصورا أخرى من أشكال الدعم كانت تفيد قطاعا عريضا من الصناعات الصينية منها الصلب ومنتجات الأخشاب وتكنولوجيا المعلومات.
وللمساهمة في خفض الفائض التجاري الصيني وتخفيف الاحتكاك بين القوتين التجاريتين خفضت بكين امتيازات ضريبية لبعض منتجات التصدير هذا العام مثل الصلب والورق واللدائن وقالت إنها قد تزيد الضرائب على صادرات بعض منتجات الصلب.
وكانت الصادرات الصينية قفزت من 150 مليار دولار عام 1996 إلى 970 مليارا في العام الماضي. كما شهدت الواردات الصينية ارتفاعا سريعا في السنوات العشر الماضية لتصل إلى 792 مليار دولار في 2006.
وإزاء الخلل الحادث رفعت الولايات المتحدة شكواها من الإجراءات الصينية في فبراير الماضي وانضمت إليها المكسيك فيما بعد. وفي العام الماضي ارتفع العجز التجاري الأميركي مع الصين إلى مستوى قياسي بلغ 234 مليار دولار ومن المتوقع أن يتجاوزه هذا العام.
ويبدو أن الاتفاق الذي وقعه مسؤولون صينيون وأميركيون جاء لتسوية نزاع أثار توترات تجارية بشأن الصادرات الصينية وأدى إلى تشكيل أعضاء الكونجرس الأميركي ضغوطا من أجل تطبيق إجراءات عقابية على الصين.
وقالت شواب إن المساعدات التي وافقت الصين على إنهائها اعتبارا من الأول من يناير المقبل تشمل الإعفاءات الضريبية لشركات التصدير والأحكام التي تميز الشركات الصينية عن غيرها في السوق المحلية. وكانت الولايات المتحدة والمكسيك قد تقدمتا بشكوى إلى منظمة التجارة العالمية جاء فيها أن برامج المساعدات الصينية التي من المقرر أن تنتهي حاليا تعطي أجزاء كثيرة من القطاع الصناعي الصيني ميزة غير عادلة.
ورأت شواب أن الاتفاقية كشفت أن الصين بدأت في تخفيف عقود من سيطرة الدولة على الاقتصاد، ووصفت ذلك بأنه انتصار للعمال ولأصحاب الشركات الأميركية الذين كانوا يخسرون الوظائف لصالح الصين.
