تعتبر كيا من أنجح علامات السيارات الآسيوية في تسجيل نجاحات ملفتة في الأسواق الهامة، وعلى رأسها الولايات المتحدة وأوروبا، وخير شاهد على ذلك الجوائز العديدة على صعيد الجودة ورضا المستهلك الذي تحققه طرازات كيا المختلفة، في استطلاعات مستقلة هامة تقوم بها شركات مختصة حول العالم.

ومن ناحية الطاقة البديلة صنفت مؤسسة JD POWER الأميركية، طراز سبورتج على لائحة السيارات التي تعمل بالطاقة البديلةFCEV، على أنها أقل ضجيجا من السيارات الأخرى التي تعمل بذات التقنية. وبلغت تكلفة تطوير هذه السيارة بحدود المليون دولار «ما يعادل 6. 3 ملايين درهم»، وهي تعتبر أول سيارة كورية تعمل بالطاقة البديلة، وتصل سرعتها القصوى إلى 153 كلم متر في الساعة، ويمكن ملء خزانها بالهيدروجين بمبلغ 50 دولارا ما يعادل 183 درهما. وتقدم برنامج خلايا الوقود للسيارات الكهربية (FCEV) ويتضح من خلال النموذج الجديد أن الأبحاث المكثفة التي قامت بها كيا أسفرت عن العديد من التطويرات التكنولوجية، مثل القدرة الأعلى حتى الآن للمحرك والبالغة 80 كيلو وات، والبطارية الليثيوم ايون بوليمر 152 فولتا، مما يعطي سبورتج FCEV أداء أفضل، ومعدل قيادة ممتد أكثر، حتى مع انخفاض درجات الحرارة بإمكان السيارة أن تشغل بسهولة في درجات حرارة تحت الصفر .

كما تؤمن كيا بأن تقليل انبعاثات الكربون وتخفيض التأثير على البيئة، وتنويع مصادر الطاقة وتطبيق أنظمة متطورة، من أجل تحسين كفاءة استهلاك الوقود، هي إجراءات رئيسية لإخراج «السيارات» من الجدال البيئي. ويمكن للسيارة شحن البطارية من خلال الأنظمة الجديدة المعتمدة والمثبتة على أقراص الكبح، إي كالما ازداد الكبح ازدادت الطاقة. وعلى الطريق، تبدو سبورتج مخصصة للمسير بشكل مريح وواثق على الطرق المعبدة. حيث يساهم تعليقها المستقل للعجلات الأمامية والخلفية في ذلك، إلى جانب سلوك قيادتها الهادئ والخالي من القفزات والتأرجحات المصاحبة لمسير بعض سيارات الدفع الرباعي الأخرى، ويعزز التحكم نظام مساعدة المقود الهيدروليكي، أما على صعيد الأمان والسلامة، فتأتي وسائد الهواء الأمامية قياسية، ويمكن التزود اختيارياً بنظام منع انغلاق المكابح، ونظام التحكم بالتماسك.

وينتمي طراز سبورتج إلى فئة سيارات الدفع الرباعي المتوسطة الصغيرة على شاكلة طرازات منافسة، مثل تويوتا راف 4 وهوندا سي آر في وسوزوكي فيتارا ولاند روفر فريلاندر. وتعتبر سبورتج من الجيل الأحدث من سيارات كيا المتمتعة بمستويات غير مسبوقة من الجودة في المظهر والمخبر. تصميمياً تبدو سبورتج سائرة على خطا شقيقتها المتوسطة سورينتو، وإن كانت تبدو أكثر حدة وأقل استدارة، وبالطبع بأبعاد أكثر اندماجا، حيث عمد مهندسو كيا إلى ايجاد رابط بصري بين سيارات الدفع الرباعي في عائلة طرازات الشركة الكورية، بشكل يساهم في تطوير مفهوم عائلي مشترك بين تلك الطرازات.

جسم سبورتج يمتاز بأبعاده المدمجة من خلال قاعدة العجلات التي يشترك فيها مع طراز النترا المتوسط، وان كانت قاعدته أطول قليلاً، والخطوط العامة منسابة، وان كانت تنم عن شخصية حادة من خلال خروج جانبي وتوسع عند الأجنحة يوحي بالقوة، المزيد من مظاهر «البرية» المتحضرة تبدو من خلال المصدين الخلفي والأمامي، والأطراف المصنوعة من اللدائن البلاستيكية، والتي تؤدي عملاً مزدوجاً من خلال تجميلها للمظهر، وحمايتها للجسم من الخدوش من جراء الخوض في الوعر أو الطرق غير المعبدة.

من الداخل يبدو المجهود الكبير الذي تبذله كيا في رفع مستوى مظهر وجودة المقصورة قد آتى ثماره، حيث يمكن الإحساس مباشرة بالجودة وحسن توزيع المفاتيح، بحيث تكون في متناول السائق بكل سهولة ويسر، والتجهيزات متقدمة، وتشمل مجموعة من وسائل الراحة والترفيه.

أما المقاعد فهي جيدة ومريحة، وموقع الجلوس يمتاز بالمساحات المحيطة الفسيحة، وبالذات رأسياً، مما يتيح مجال رؤية واسعا من كل الجوانب، والمساحة المتاحة للأمتعة، والتي تأتي عبر الباب الخامس في الخلف، تتراوح بين 644 لترا، في الوضعية العادية، وبين 1856 لترا بعد طي المقاعد.

وقد كان المحرك الأساسي للسبورتج بأربع اسطوانات بسعة لترين، يولد قوة 140 حصانا، وعزم دوران يبلغ 188 نيوتن متر عند 4500 دورة في الدقيقة، ويؤمن هذا المحرك للسبورتج أداءً معقولاً من خلال انطلاق من صفر إلى 100 كلم /ساعة ب0. 12 ثانية، والوصول لسرعة قصوى تبلغ 175 كلم/ساعة.

دبي ـ راشد دبدوب