استمرت وتيرة الانتعاش فى سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي مع استمرار حالة الترقب لطرح عدد من البنايات الجديدة التى يجرى تشييدها حاليا فى مناطق متفرقة من إمارة ابوظبى ومعظمها بنايات ضخمة و تشتمل على وحدات سكنية ومكاتب تجارية حيث ينتظر طرح عدد منها للإيجار اعتبارا من الربع الأول من العام المقبل.

وقالت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي إن نسب التنفيذ فى معظم البنايات الجاري تشييدها حاليا فى ابوظبى تراوحت بين 35% و75 % معربة عن اعتقادها بأنه رغم استمرار ارتفاع القيم الإيجارية بسبب أن العديد من شركات التطوير العقاري توفر شققاً ومكاتب فاخرة تخص ذوي الدخل المرتفع وهذه النوعية لا تشهد حاليا طلبا مرتفعا عليها نظرا لتفوق المعروض منها على حجم الطلب إلا أن هذا الوضع لن يستمر طويلا بعد أن يزداد تشبع السوق من هذه النوعية من الشقق والمكاتب التجارية.

وأوضحت أن العلاقة بين معدَّل نمو السكّان ومعدّل تزايد حجم الطلب على الأراضي والوحدات السكنيّة علاقةٌ طرديَّة ومعدّل النمو الإسكاني يتخطّى معدّل النمو السكَّاني للدولة ليشمل تزايد أعمال المنشآت العالميَّة الجديدة مشيرة إلى تركّز أكثر من ثلثي سكان الإمارات في إمارتي أبو ظبي ودبي حيث بلغ نصيب إمارة أبو ظبي وحدها نحو 4. 38؟ وبلغ نصيب إمارة دبي نحو 7. 30؟ من إجمالي سكان دولة الإمارات.

وأشارت المصادر إلى أن حجم العرض الفعلي من الوحدات السكنية على مستوى دولة الإمارات نما بمعدل نمو يصل إلى 5. 8؟ سنويا خلال فترتي التعداد الرسمي (1995 - 2005) ويعتبر أعلى معدَّل في العالم مع الأخذ بعين الاعتبار نوعيّة السكن ومستوى التقنيات والتجهيزات بما يتماشى مع اعتماد الدولة سياسة العولمة وارتفاع مستوى الدخل.

وتزايد معدّل نمو السكان الذي يربو على 7% سنوياً ونمو حجم الأعمال يتزايد بنحو5. 13% سنوياً موضحة أن هذه التوقعات تؤكد أن الاقتصاد الإماراتي سيمر بمرحلة من الانتعاش والازدهار ستخلق فرصا كبيرة للأعمال في كافة القطاعات وفي مقدمتها قطاع العقارات مما يؤكد الجدوى الاقتصادية والمالية لإنشاء شركة تسويق للاستثمار والتسويق العقاري.

وذكرت مصادر قطاع العقارات بابوظبى أن الإيجارات لم يطرأ عليها تغيرات جوهرية ارتفاعا أو انخفاضا وكانت العروض المتوفرة رغم القيم المرتفعة محدودة للغاية حيث تراوح متوسط الايجارات للشقة المكونة من غرفة و صالة تكييف مركزي بين 45 و60 ألف درهم سنويا للشقة و إيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 65 و85 ألف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.

وأضافت أن متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 90 و120 ألف درهم سنويا مشيرة إلى أن هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 150 ألف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.

أما إيجار الشقة المكونة من أربع غرف وصالة فيتراوح بين 130 و160الف درهم سنويا حسب المواصفات و المناطق وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين 200 ألف درهم و270 ألف درهم للفيلات الصغيرة وما يتراوح بين 300 ألف درهم و400 ألف درهم للفيلات الأكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة.

وبالنسبة للمحلات التجارية تراوحت مستويات إيجاراتها بين 2500 و5000 درهم للمترالمربع سنويا حسب الموقع والأهمية النسبية فيما تراوحت إيجارات المكاتب بين 1500 و3000 درهم سنويا للمتر المربع.

ابوظبى ـ عبد الفتاح منتصر