يقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض في الفترة من 10 ـ 12 ديسمبر الجاري معرض «مباني العمل للشرق الأوسط» وقد أدت المشاريع الضخمة لناطحات السحاب الحديثة والجزر الصناعية والمشاريع الكبرى في دول الخليج إلى نمو قطاع الإنشاءات والبناء على مستوى المنطقة.

وساعدت الطفرة الهائلة في قطاع البناء على تعزيز خدمات الصيانة وإدارة المرافق وتسهيلات البناء ونمو الطلب نحو ذلك القطاع. وقال كريس فاونتين، مدير الفعاليات في «سي إم بي انفورميشن» منظمة المعرض: «تستعد صناعة إدارة المرافق في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام للنمو ومن المتوقع أن تحقق أرباحا هائلة في المستقبل القريب».

وأشار إلى أن حجم السوق بالنسبة لقطاع إدارة المرافق في دول الخليج باستثناء المملكة العربية السعودية بلغ 72. 17 مليار درهم (83. 4 مليارات دولار) في عام 2006 ومن المتوقع أن يحقق نموا بنسبة 3. 15% في الفترة من 2006 وحتى 2012 ليصل إلى ما يقرب من 7. 36 مليار درهم (10 مليارات دولار) بحلول عام 2012.

وتصل حصة الإمارات إلى نحو 66 % من إجمالي عائدات قطاع إدارة المرافق الكلية كما تشهد أقوى معدلات النمو في المنطقة. وتعتبر دبي - على وجه التحديد ـ في الفترة الحالية وجهة سياحية عالمية، محور تسوق دولي فضلا عن احتوائها على مجموعة من أكبر المشاريع الضخمة على مستوى العالم.

وكان مفهوم إدارة المرافق الكلية من العبارات الجديدة في دبي منذ ثلاث سنوات تقريبا. ولذا قامت مجموعة من الشركات العالمية المتخصصة في توفير خدمات إدارة المرافق الكلية بتأسيس مكاتب لها في دبي. ونتيجة لذلك تحتوي الإمارة اليوم على أحدث قطاع إدارة مرافق كلية في المنطقة، وتأتي أبوظبي في المرتبة الثانية مباشرة. تستقطب أهدافها السياحية الطموحة أعلى الفنادق إلى جانب التسهيلات الترفيهية والثقافية.

وأضاف فاونتين: «يشمل سوق إدارة المرافق العديد من العوامل كالأرباح والعوائد التي يشملها عقد إدارة المرافق والخدمات الفردية بالإضافة إلى مجموعة الخدمات المتنوعة». وتشمل إيرادات سوق إدارة المرافق الكلي العقود من الحزم المدمجة لنوعين من الخدمات على الأقل، وتستثني عقود الخدمة الواحدة أو الخدمات المحزومة. تشتمل الأخيرة على أنواع الخدمات المختلفة التي تقع ضمن واحدة من فئات الخدمات الرئيسية، فعلى سبيل المثال تعتبر النظافة والرعاية من الخدمات الداعمة.

وتعد الأعمال الميكانيكية والكهربائية والصحية الأكثر طلبا وهو ما تثبته زيادة عدد الشركات في المنطقة والمتخصصة في ذلك. إلى جانب ذلك تعد أعمال النظافة والحماية من الخدمات الهامة والأساسية أيضا. وبالمقارنة مع دبي فقد أعدت أبوظبي مجموعة من المشاريع التطويرية جيدة التخطيط والتي تتمتع جميعها بالمردود طويل الأمد لشركات إدارة المرافق الكلية.

وتبلغ حصة قطر من عائدات سوق إدارة المرافق الكلية حوالي 17% وهي بذلك قريبة من الإمارات. وساعدت دورة الألعاب الآسيوية 2006 التي أقيمت في الدوحة على تحفيز مشاريع التطوير السكني والتجاري في قطر التي تعيش الآن طفرة على مستوى القطاع الإنشائي. وبعكس الإمارات يتواجد في قطر مقاولو صيانة الخدمة الواحدة.

وعلى الرغم من حفاظها على مكانتها كمركز مالي إقليمي إلا أن البحرين ضاعفت جهودها لتنويع مصادرها الاقتصادية لتشمل قطاعات السياحة، التجزئة وخدمات الأعمال. بدأت بالفعل مشاريع التطوير متعددة الاستخدام والتي تقدم مردودا هائلا لقطاع إدارة المرافق الكلية.

وبسبب المساحة المحدودة للبحرين فإن المردود لا يعد جذابا كما في الإمارات وقطر، أما قطاعا العقارات والإنشاءات في كل من عمان والكويت فهما أقل تطورا بكثير وعليه فإن فرص إدارة المرافق الكلية هناك هي الأقل في الوقت الراهن.