استبعد وزير الإسكان المصري المهندس أحمد المغربي حدوث انهيار قريب في أسعار العقارات في المنطقة ومنها مصر، مؤكدا أنه لن يحدث انخفاض في أسعار العقارات قبل 10 سنوات من الآن.

وقال المغربي إن دورة الأسعار في العقارات طبيعية وهي ترتفع تارة وتنخفض تارة وهذه هي طبيعة الأشياء، لكن حدوث أزمات حادة في الأسعار ربما يكون أمرا مستبعدا. وأوضح أن الحكومة المصرية ستستمر في بيع الأراضي للمستثمرين العرب والأجانب للعمل على جذب الاستثمارات في البلاد منبها إلى أن ذلك سيكون متركزا في المدن العمرانية الجديدة.

ونفى المغربي في الوقت نفسه أن تكون سياسات الحكومة المصرية في بيع الأراضي في المناطق العمرانية الجديدة للمستثمرين العرب والأجانب قد أدت إلى زيادة أسعار أراضي البناء، مؤكدا أنها أدت إلى زيادة نمو قطاع البناء والتعمير بنسبة 16% خلال العام الماضي. وأكد أن هذه السياحة أدت إلى تحسين شفافية عملية بيع الأراضي مع نسبة النمو الاقتصادي الذي تشهده البلاد.

وقال وزير الإسكان المصري إن قطاع العقارات في مصر مستقر ومبني على الامتلاك وسياسة التسعير وليس على سياسة القروض البنكية، وبالتالي فإن الملاك في حالة انخفاض أسعار العقارات يتحملون دورة الأسعار حتى تعود للارتفاع قبل التفكير في بيعها بما يجعلهم في مأمن على غرار ما حدث في تايلاند ويحدث حاليا في الولايات المتحدة الأميركية.

وأوضح أن سياسة الحكومة ترتكز على بعدين هما مراعاة العامل الاجتماعي في بيع أراض للطبقات المتوسطة والفقيرة بأسعار زهيدة، وبيع أراض للمستثمرين العرب والأجانب بأعلى الأسعار، خاصة وأن هؤلاء المستثمرين في حالة إقامة مشروعات سواء سكنية أو استثمارية سيبيعونها لأعلى الأسعار.

وأضاف أن الحكومة المصرية باعت خلال الأشهر ال22 الماضية 30 ألف فدان، 55% منها خصصت لبرنامج الإسكان الاجتماعي بمبلغ 52 جنيها مصريا للمتر على أن تدفع على 10 أعوام بشروط ميسرة، كما خصصت 17% من هذه الأراضي للطبقة المتوسطة بمتوسط سعر 290 جنيهاً مصريا للمتر، مشيرا إلى أن الحكومة عرضت حوالي 57% من الأراضي التي تم بيعها في الفترة الأخيرة بأقل من ثمنها لحل مشكلة الإسكان والمشاكل الاجتماعية.

القاهرة ـ محسن محمود