حافظت أسواق الأسهم المحلية على فورتها خلال شهر نوفمبر رغم حالة التذبذب التي سيطرت على التعاملات وتراوحت بين الارتفاع والانخفاض طيلة أيام الشهر تقريباً، فقد قلص المؤشر العام من خسائره مع نهاية التعاملات الشهرية لتصل إلى 5. 1% فقط مغلقة عند مستوى 5461 نقطة مقارنة مع ارتفاع نسبته 7. 24% في شهر أكتوبر الماضي.

وبرغم التراجع الطفيف الذي سجله المؤشر العام لسوق الإمارات، فقد شهدت السيولة المتدفقة إلى السوق خلال الشهر الجاري زيادة كبيرة، حيث ارتفعت قيمة التداولات إلى 120 مليار درهم مقارنة ب3. 93 مليار درهم في شهر أكتوبر الماضي. وعلى صعيد القيمة السوقية فقد أظهرت الإحصائيات الرسمية الشهرية تراجعها بمقدار 8. 7 مليارات درهم فقط، مغلقة عند مستوى 2. 746 مليار درهم، مقارنة مع 8. 753 مليار درهم في أكتوبر.

ويلاحظ من خلال التعاملات أن النشاط الأكبر من حيث قيمة التداولات كان من نصيب قطاع الخدمات الذي بلغت قيمة تداولاته 5. 103 مليارات درهم، علماً بأن سهم ديار استحوذ على نحو 22 مليار درهم متصدراً بذلك قائمة أكثر الأسهم نشاطاً تلاه سهم سوق دبي المالي بتداولات بلغت قيمتها 8. 14 مليار درهم، فيما وصلت على سهم إعمار 12 مليار درهم.

وبذلك فإن المتوسط اليومي لقيمة التداولات يكون قد ارتفع إلى 7. 5 مليارات درهم، إذا ما علمنا أن عدد جلسات التداول بلغت خلال شهر نوفمبر 21 يوماً فقط. وكان سهم الفردوس القابضة الأكثر تحقيقاً للمكاسب خلال الشهر، حيث ارتفع بنسبة 125% مغلقاً على 25. 2 درهم، تلاه سهم أركان الذي ارتفع إلى 13. 3 دراهم وبزيادة نسبتها 41% والفجيرة لصناعات البناء 49. 2 درهم وبنسبة نمو بلغت 36%.

فيما كان سهم دبي للتأمين الأكثر خسارة بعدما تراجع بنسبة 43%، ومن إجمالي أسهم 99 شركة جرى تداولها خلال الشهر تراجعت أسعار أسهم 60 شركة، فيما ارتفعت أسعار أسهم 37 شركة وحافظت أسعار أسهم شركتين على أسعارها السابقة. وعلى مستوى التداولات الأسبوعية فقد نجحت المؤشرات بالاستقرار مقارنة مع الأسبوع السابق، حيث أغلق المؤشر متراجعاً بنسبة طفيفة لم تتجاوز 07. 0% مقابل 6. 2%، فيما استقرت القيمة السوقية عند مستوى 2. 746 مليار درهم، وبلغت قيمة التداولات الأسبوعية 1. 16 مليار درهم.

وقال ياسر الجندي مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة المالية إن ما حدث في سوق الأسهم المحلية خلال شهر نوفمبر هو أداء متباين ما بين الارتفاع والهبوط ولكنه في مجمله كان متوازناً مقارنة حيث نجحت السوق بالمحافظة على نحو 95% من المكاسب التي حققتها خلال الشهر الماضي. وأكد أن تراجع الأسعار خلال الشهر الجاري سبب حالة من الاضطراب لدى المستثمرين والمضاربين على حد سواء.

رغم الحالة الاقتصادية الجيدة التي تمر بها دولة الإمارات بشكل عام باستثناء ربط الدرهم بالدولار مما شجع المسؤولين في المصرف المركزي عن نيتهم بدراسة فك ارتباط الدرهم بالدولار، ولكن لم يلق هذا الإفصاح أي صدى إيجابي لدى المستثمرين في أسواق الأسهم المحلية.

ولكن على مستوى المؤسسات المحلية والأجنبية لقي بعض الاستحسان ونتيجة للانخفاض الحاد الذي شهدته الأسواق المحلية خلال الأسبوع الأخير من الشهر الحالي الذي وصل بالأسعار إلى مستويات مغرية لكافة الشرائح من المستثمرين فقد شهدنا في اليوم الأخير دخول سيولة عززه من المراكز المالية لمعظم الشركات المدرجة مما ينبئ بارتفاع في أحجام التداولات اليومية خلال الفترة القادمة.

وبالتالي يتبعه ارتفاع في معظم أسعار الشركات المدرجة ويعزز ذلك بعض التحاليل الأساسية التي شجعت المستثمرين على دخول السوق قبل إجازة العيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي قد تتضارب مع بعض التحاليل الفنية التي قد عزت صعود السوق خلال الفترة الماضية إلى عمليات الدخول المكثف من المستثمرين بواسطة التسهيلات من شركات الوساطة والتي مثلت الحجم الأكبر خلال شهر أكتوبر وبالتالي حدثت عملية تصفية لبعض المراكز المكشوفة خلال شهر نوفمبر مما ساعد على هبوط الأسعار وأدى إلى تذبذب في الأسعار خلال هذا الشهر.

وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأمس فقد تمكنت الأسهم من استرداد نحو 16 مليار درهم من قيمتها السوقية في أعقاب الارتفاع الذي سجلته غالبية الأسهم بقيادة سهم إعمار العقارية الذي عاد إلى مستوى 90. 12 درهماً قبل أن يعود للإغلاق على 40. 12 درهماً مع نهاية الجلسة وسط تداولات كبيرة على السهم قاربت على المليار درهم.

وعزز النشاط الذي شهده سهم إعمار من السيولة المتدفقة على السوق حيث تجاوزت قيمة الصفقات المبرمة في سوق الإمارات 7. 5 مليارات درهم بعدما كانت قد تراجعت إلى دون مستوى 3 مليارات درهم خلال الأيام الماضية.

وفي المحصلة النهائية فقد انعكس النشاط الذي شهدته آخر جلسات الأسبوع على المؤشرات العامة لسوق الإمارات وفي مقدمتها المؤشر العام الذي ارتفع إلى 5461 نقطة وبزيادة نسبتها 2. 2% عن اليوم السابق، كما واصلت الأسهم الرابحة تفوقها الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 47 شركة من إجمالي أسهم 67 شركة جرى تداولها، فيما تراجعت أسعار أسهم 14 شركة واستقرت أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.

وإلى جانب إعمار فقد شهدت أسهم «الدار» و«صروح» العقارية نشاطاً كبيراً في أبوظبي مما انعكس إيجابياً على الأداء العام للسوق. وتظهر التفاصيل المتعلقة بالتعاملات على مستوى السوقين أن المؤشر العام لسوق دبي باسترداد جزء كبير من الخسائر التي لحقت به خلال الأسبوع، حيث عاد إلى مستوى 5400 نقطة قبل أن يغلق على 5354 نقطة في نهاية جلسة التعاملات تحت ضغط عمليات جني أرباح خاصة على سهم إعمار العقارية والذي تجاوزت قيمة تذبذبه الدرهم منذ جلسة أمس الأول، وبذلك يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 6. 1% عن اليوم السابق.

ويلاحظ من خلال تعاملات سوق دبي دخول سيولة كبيرة على بعض الأسهم ومن ضمنها سهم «ديار» و«الاتحاد» العقارية الذي ارتفع بنسبة تجاوزت 6% فيما كان سهم «دو» الأكثر تحقيقاً للمكاسب بعدما ارتفع إلى 46. 5 دراهم وبزيادة نسبتها 7. 7% وفي ظل النشاط الذي شهده السوق فقد ارتفعت قيمة التداولات إلى 3. 4 مليارات درهم للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوع فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 996 مليون سهم نفذت من خلال 18013 صفقة.

وعلى مستوى الأسعار فقد زادت مساحة اللون الأخضر على شاشة العرض حيث ارتفعت أسعار أسهم 17 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها فيما تراجعت أسعار أسهم 6 شركات وحافظت أسهم شركتين على أسعارها السابقة. أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد قادت أسهم العقار والاتصالات المؤشر العام للعودة إلى مستوى 4163 نقطة وزيادة نسبتها 6. 2% عن اليوم السابق وسط تحسن أحجام السيولة التي بلغت قيمتها 3. 1 مليار درهم فيما ارتفع عدد الأسهم المتداولة إلى 283 مليون سهم نفذت من خلال 6195 صفقة.

وكما أسلفنا فقد كان لأسهم العقار والاتصالات الدور الأكبر في النشاط الذي شهده السوق حيث ارتفع سعر سهم الدار إلى 51. 9 دراهم، فيما تألق سهم صروح العقارية وارتفع إلى 81. 6 دراهم في حين عاد سهم اتصالات الإمارات إلى 35. 21 درهماً. وعلى مستوى الأسعار فقد حققت أسهم 30 شركة ارتفاعا في أسعارها من إجمالي أسهم 42 شركة جرى تداولها فيما تراجعت أسعار أسهم 8 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.

واستحوذ سهم الدار العقارية على النصيب الأكبر من التداولات حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 571 مليون درهم تلاه سهم أركان لمواد البناء 239 مليون درهم ونحو 120 مليون درهم على صروح العقارية. وكان سهم أسماك الأكثر تحقيقا للمكاسب مرتفعا إلى مستوى اللمت أب ومغلقا على 27. 6 دراهم تلاه سهم صروح الذي أرتفع بنسبة 7. 5% وأغلق على 81. 6 دراهم وأركان 13. 3 دراهم، علما بان سهم الجرافات البحرية الأكثر خسارة بعدما تراجع إلى 45. 5 دراهم.

وتظهر احصائيات الهيئة أن عدد الشركات التي تم تداول أسهمها أمس بلغ 67 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 47 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 14 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات. وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 960 مليون درهم موزعة على 61. 76 مليون سهم من خلال 890. 1 صفقة. واحتل سهم «ديار للتطوير» المرتبة الثانية باجمالي تداول بلغ 900 مليون درهم موزعة على 320 مليون سهم من خلال 570. 2 صفقة.

حقق سهم «الصناعات الوطنية» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 65. 16 درهماً مرتفعاً بنسبة 83. 14% من خلال تداول 500 سهم بقيمة 325. 8 دراهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «العالمية لزراعة الأسماك» الذي ارتفع بنسبة 10% ليغلق على مستوى 27. 6 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 000. 3 سهم بقيمة 810. 18 درهماً.

سجل سهم «الجرافات البحرية» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 45. 5 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 17. 9% من خلال تداول 838 سهم بقيمة 567. 4 درهم، تلاه سهم «الفردوس القابضة» الذي أنخفض بنسبة 25. 6% ليغلق على مستوى 25. 2 درهم من خلال تداول 221. 76 سهما بقيمة 18. 0 مليون درهم. ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 49. 35% وبلغ إجمالي قيمة التداول 53. 475 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 77 من أصل 120 وعدد الشركات المتراجعة 29 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 06. 46% ليستقر على مستوى 607. 5 نقاط، في حين احتل مؤشر الصناعات المركز الثاني بنسبة 76. 35% ليستقر على 601 نقطة. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 09. 27% ليغلق على مستوى 546. 5 نقاط. تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة -18. 6% ليغلق على مستوى 413. 3 نقاط.

تداولات دبي في نوفمبر الأعلى منذ التأسيس بـ 85.5 مليار درهم

سجل سوق دبي المالي خلال شهر نوفمبر أحجام تداول قياسية، إذ بلغت قيمة الأسهم والسندات المتداولة خلال هذا الشهر نحو 5. 85 مليار درهم، وتعد هذه القيمة الأعلى منذ إنشاء السوق. وبالمقارنة مع شهر أكتوبر فقد ارتفعت قيمة التداول خلال هذا الشهر بنسبة 3. 40%. كما ارتفع عدد الأسهم المتداولة خلال هذا الشهر بنسبة 5. 23% ليبلغ حوالي 3. 23 مليار سهم، وارتفع عدد الصفقات المنفذة بنسبة 9. 15% ليبلغ خلال هذا الشهر 7. 369 ألف صفقة.

وفيما يتعلق بأداء السوق، فقد سجل مؤشر سوق دبي المالي في نهاية شهر نوفمبر من هذا العام ارتفاعا بلغت نسبته 4. 1% ليبلغ 57. 5354 نقطة مقارنة مع 29. 5279 نقطة في نهاية شهر أكتوبر الماضي. وفي المقابل انخفضت القيمة السوقية في نهاية هذا الشهر بنسبة طفيفة بلغت 5. 0% لتبلغ حوالي 6. 459 مليار درهم مقابل 9. 461 مليار درهم سجلت في نهاية شهر أكتوبر.

وعلى صعيد المساهمة القطاعية في أحجام التداول، فقد احتل قطاع العقارات والإنشاءات الهندسية الترتيب الأول من حيث قيمة الأسهم المتداولة وسجل ما مقداره 4. 36 مليار درهم وبنسبة 6. 42% من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في السوق، واحتل قطاع الاستثمار والخدمات المالية المرتبة الثانية وذلك بواقع 1. 19 مليار درهم وبنسبة 3. 22%، تلاه في المرتبة الثالثة قطاع النقل بحجم تداول مقدراه 5. 15 مليار درهم وبنسبة 2. 18%.

ثم قطاع البنوك بتداول مقداره 4. 11 مليار درهم وما نسبته 3. 13%، وقطاع التأمين بتداول 5. 1 مليار درهم أي ما يشكل 8. 1%، ثم قطاع الاتصالات بتداول 988 مليون درهم وبنسبة 2. 1%، وقطاع المرافق العامة بتداول 615 مليون درهم وبنسبة 7. 0% واحتل قطاعا المواد والسلع الاستهلاكية المرتبة الأخيرة بتداول مقداره 592 ألف درهم و 135 ألف درهم على التوالي.

استقرار الاستثمار المؤسسي والأجنبي في دبي

بلغت قيمة الأسهم المشتراة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال شهر نوفمبر من هذا العام حوالي 6. 17 مليار درهم لتشكل ما نسبته 5. 20% من إجمالي قيمة التداول. وفي المقابل بلغت قيمة الأسهم المباعة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال نفس الفترة حوالي 7. 17 مليار درهم لتشكل ما نسبته 7. 20% من إجمالي قيمة التداول. ونتيجة لهذه التطورات، فقد بلغ صافي الاستثمار المؤسسي خلال شهر نوفمبر نحو 145 مليون درهم كمحصلة بيع، في نسبة أقرب للاستقرار مع ميل للارتفاع.

وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي في سوق دبي المالي، فقد بلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم والسندات خلال هذا الشهر نحو 5. 22 مليار درهم لتشكل ما يقارب من 3. 26% من إجمالي قيمة التداول، وبلغت قيمة مبيعات الأجانب من الأسهم والسندات خلال نفس الفترة نحو 1. 22 مليار درهم لتشكل ما نسبته 9. 25% من إجمالي قيمة التداول. ونتيجة لذلك، بلغ صافي الاستثمار الأجنبي خلال هذا الشهر نحو 1. 332 مليون درهم كمحصلة شراء بصاف مستقر مائل للارتفاع.

منتدى الأسهم الخليجية يجتمع في دبي ديسمبر المقبل

أعلنت شركة داتاماتكس المنظمة للمعارض والمؤتمرات أن المنتدى الخامس لأسواق الأسهم الخليجية سيبدأ أعماله في ديسمبر المقبل بفندق برج العرب بدبي. وأشارت إلى أن المنتدى الذي ترعاه بلومبيرغ سيسلط الضوء على مستقبل الأسواق والمؤسسات المالية والشركات المدرجة في دول الخليج وكيفية وضع خارطة طريق لسوق أسهم خليجية موحدة قادرة على التصدي للتقلبات والاختلالات في أسواق الأسهم وذلك بمشاركة عدد كبير من المسؤولين الحكوميين.

أبوظبي ـ ناصر عارف