أكد الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة أن جميع الفنادق في الإمارة قد أكملت معايير التصنيف الفندقي التي وضعتها الهيئة في وقت سابق من هذا العام وان الهيئة قامت قبل أسبوعين بتوزيع لوحات التصنيف على الفنادق ومجمعات الشقق الفندقية.
وأضاف إن قانون تصنيف الفنادق - الذي وضع بمعايير عالمية - سيبدأ تطبيقه مع مطلع يناير المقبل وستبدأ هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة القيام بحملات تفتيش مفاجئة لهذه المنشآت الفندقية للتأكد من الحفاظ على مستوى الجودة العالي مؤكدا ان هناك الكثير من الأمور التي ينبغي على الفنادق الالتزام بها وستحرر مخالفات لغير الملتزمين. كما أكد الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي في حديث لـ «البيان» خلال مشاركة الشارقة في معرض سوق السفر العالمي الذي أقيم مؤخرا بالعاصمة البريطانية لندن ان الهيئة وضعت استراتيجيات ترويجية جديدة ستبدأ بتطبيقها مع مطلع العام المقبل، وأكد أن هذه الاستراتيجيات من شأنها أن تجعل من القطاع السياحي في الإمارة الأبرز أداء على مستوى كافة القطاعات في العام المقبل.
ومع بدء العمل بقانون تصنيف الفنادق وما ستشهده الإمارة من إعلان عن مشاريع سياحية عملاقة تستعد حكومة الشارقة لبدء العمل بها، ومشاريع تطوير سياحي تتبناها الهيئة مع العديد من الفعاليات الكبرى فإن العام 2008 سيشهد الحضور الأقوى والأداء الأبرز للقطاع السياحي في الإمارة. وأشار الى انه تم تصنيف الفنادق الى نجمة ونجمتين وثلاث وأربع وخمس نجوم فيما صنفت الشقق الفندقية الى ستاندرد وديلوكس وفاخرة. وقال ان عدد السياح الأوربيين شكل نسبة 50% من إجمالي عدد السائحين الى امارة الشارقة خلال العام الماضي وهو ما يعكس أهمية المشاركة في المعارض السياحية في أوروبا. وأكد ان المميزات المهمة للشارقة تركيزها على الثقافة والتاريخ والتراث مكون رئيسي من منتجها السياحي المتنوع وهو ما يهتم به الأوربيون كثيرا مشيرا في الوقت نفسه على وجود عناصر مهمة مثل الرياضة والسباحة والغوص واكد اننا حريصون على ان يخرج الزائر للإمارة بانطباع وذكريات لا تنسى وسط التراث والثقافة.
وحول تدفق السياح إلى الإمارة والنمو الملحوظ في عدد المنشآت الفندقية قال رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة إن الهيئة تعمل على مدار العام وتواصل جهودها نحو فتح أسواق جديدة ترفد القطاعين السياحي والتجاري في الإمارة بالمزيد من السياح والمستثمرين ويبدو هذا جلياً في كل عام حيث تضاف وجهات جديدة على قائمة أعمال الهيئة الترويجية من خلال المشاركة في معارض مختلفة على مدار العام.
وقال ان كل ذلك لعب دوراً بارزاً فيما شهده القطاع السياحي في الشارقة من نمو ولعل الزيادة الواضحة في التدفق السياحي للإمارة وفي عدد المنشآت الفندقية ونسب الإشغال فيها هو أكبر دليل على هذا، حيث تضاعف حجم التدفق السياحي إلى الشارقة بنسبة 100% خلال السنوات الخمس الماضية بمعدل 15% سنويا، وهو ما يدل على أننا نسير في الاتجاه الصحيح مشيرا الى ان الشارقة تركز على السياحة العائلية.
كما ارتفعت النسبة الإجمالية لإشغال كل من الفنادق والشقق الفندقية إلى حوالي 90% في حين ارتفع إجمالي عدد الفنادق والشقق الفندقية في إمارة الشارقة خلال العام الجاري، إلى 89 منشأة فندقية، مقارنة بـ 20 منشأة فندقية في العام 2001. وأكد الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي ان ما يميز دولة الامارات العربية المتحدة هو ان لكل إمارة هوية سياحية مميزة وهو ما يحدث نوعا من التكامل في المنتج السياحي ويجعل للسائح تجربة ثرية تتنوع فيها خبرته وأماكن زياراته.
إلا ان الإمارة قد شهدت خلال الربع الأول من العام الحالي دخول 15 منشأة فندقية جديدة إلى السوق بواقع (فندقين و13 مجمعاً للشقق الفندقية) ليرتفع بهذا إجمالي عدد المنشآت الفندقية في إمارة الشارقة إلى 89 فندقاً وشقة فندقية بواقع (26 فندقاً و63 شقة فندقية)، وبهذا تكون المنشآت الفندقية الجديدة قد رفدت القطاع السياحي للإمارة بعدد كبير من الغرف الفندقية ليرتفع عدد الغرف إلى أكثر من 7000 غرفة فندقية.
وذلك لاستيعاب التدفق السياحي والزيادة الواضحة في عدد السياح التي تشهدها الإمارة حيث لا تكفي الطاقة الحالية طلبات السياحة على الإمارة. وبلغ عدد السياح العام الماضي 3. 1 مليون سائح وهناك نمو يتراوح بين 15 الى 20% العام الحالي.
وما سيعزز من التدفق السياحي على الإمارة نمو عدد شركات الطيران التي تعمل في مطار الشارقة وآخرها شركة «يو كيه» انترناشيونال وهي شركة بريطانية بدأت تسير رحلاتها اعتبارا من 19 أكتوبر الماضي.كما أن هناك متاحف أخرى على الطريق ستضاف الى الـ 16 متحفا الموجودة حاليا بالإمارة.
كما ان رياضة الجولف التي تشتهر بها الإمارة في طريقها الى التوسع. وفي هذا الصدد قال الشيخ محمد عبدالله آل ثاني مدير نادي الشارقة للجولف والرماية ان الإمارة شهدت خلال السنوات العشرة الماضية نموا كبيرا في سياحة الجولف خاصة من اوروبا واليابان مؤكدا ان النادي صار معلما سياحيا في الشارقة وانه يهدف الى جذب العائلات الى الأنشطة التي تتواجد به والتي تتنوع بين الجولف والرماية والسباحة وغيرها من الأنشطة الاجتماعية والرياضية.
وقال الشيخ محمد عبدالله آل ثاني انه تم افتتاح 6 حفر في النادي وخلال شهرين سيكتمل الملعب الى 9 حفر وانه يلقى اهتماما كبيرا من محبي رياضة الجولف. وحول المنشآت الفندقية التي ستدخل السوق الفندقي في الشارقة خلال الفترة المقبلة، قال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي إن السوق السياحي بالإمارة يشهد نمواً مضطرداً في عدد المنشآت الفندقية العاملة فيه.
ولعل ما يشهده القطاع الفندقي من نمو قوي خلال السنوات الأخيرة هو نتاج طبيعي لنمو القطاع السياحي في الإمارة التي باتت أيضاً تشكل نقطة جذب لكبرى شركات الفنادق العالمية، حيث تعتزم مجموعة فنادق ماريوت العالمية بحلول العام 2009 افتتاح فندقين لها في الإمارة هما فندق ومنتجع الشارقة وشقق ماريوت لرجال الأعمال واللذان سيرفدان القطاع الفندقي في الإمارة بحوالي 375 غرفة فندقية.
كذلك العديد من الشركات العالمية و ذلك للاستفادة من حاجة الإمارة لهذه الفنادق لاستيعاب التدفق السياحي إليها.واضاف ان الإمارة تحتاج من 10 الى 15 منشأة فندقية جديدة خلال العام المقبل تضيف 7 آلاف غرفة الى الطاقة الموجودة بها حاليا. وأضاف ان تطور الشارقة يكون دائما بخطوات مدروسة.
واكد الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي على أهمية مشاركة الإمارة في المعارض الدولية المهمة المتعلقة بقطاع السياحة ومن بينها معرض سوق السفر العالمي بلندن وقال إن هذه المشاركة هي الرابعة للإمارة في هذا المعرض الذي اعتبره واحدا من أقوى المعارض السياحية على مستوى القارة الأوربية.
وأشاد بهذا المعرض و المكانة التي يحتلها عالمياً بين مختلف كبرى الفعاليات المتخصصة في قطاع السياحة والسفر قائلاً: لقد جاءت مشاركتنا في فعاليات هذا المعرض بعد النجاح الذي تحقق في مشاركاتنا السابقة خاصة في 2006، إذ شهد جناح الإمارة إقبالاً كبيراً من المعنيين بصناعة السياحة من مختلف الدول المشاركة في المعرض، وعليه فقد حرصنا على إضفاء عامل التميز في شكل المشاركة كما هو الحال في مضمونها.
وأضاف الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي في حديثه لـ «البيان»: لقد باتت الشارقة اليوم الوجهة المفضلة للكثير من السياح من مختلف أنحاء العالم، و عليه فإن تعزيز المكانة التي تحتلها الإمارة على خارطة السياحة العالمية يحتل الصدارة على قائمة أعمال هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، وذلك عبر العديد من الفعاليات البارزة التي تنظمها الهيئة والتي باتت تستقطب اليوم اهتماماً عالمياً وإقليمياً ومحلياً.
وأضاف قوله: وهكذا تتحول المشاركات في كبرى معارض السياحة والسفر في مختلف دول العالم إلى فرص تغتنمها الهيئة للتعريف بالشارقة وتسليط الضوء على مقوماتها السياحية، و لا شك في أن معرض سوق السفر العالمي قد وفر لنا هذا العام منصة ترويجية هامة و نافذة لتسويق مجموعة واسعة من المنتجات السياحية التي تميز إمارة الشارقة و تبرز المكانة التي تحتلها على خارطة السياحة العالمية.
وشدد على أن ما يشهده قطاع السياحة من تحديات كبرى، يفرض علينا توحيد كافة الجهود وتسخير كل الإمكانات المتاحة في سبيل الوصول إلى الأهداف المنشودة قائلاً : « لا شك أن جميع المعنيين بعملية الترويج السياحي في الشارقة يعملون اليوم كفريق عمل واحد يسعى إلى إظهار تميز الإمارة كوجهة سياحية بارزة.
لقد جلبت مشاركاتنا الدولية الأخرى في جميع أنحاء العالم العديد من الفوائد لقطاع السياحة والسفر في الشارقة وقد كان هذا ملموساً وجلياً في زيادة معدل توافد السياح إلى الإمارة، وبفعل المشاركة المستمرة والدائمة في فعاليات السياحة العالمية عاماً بعد آخر، استطاعت إمارة الشارقة أن تحجز مكاناً مرموقاً لها في العديد من الوجهات العالمية الهامة، كما أن إستراتيجيتنا تستند إلى تلبية متطلبات سوق السياحة بالشارقة بدرجة أساسية وبالتركيز على كافة الجوانب المهمة لتحقيق النمو والتطور في القطاع السياحي».
وحول ما تحقق من إنجازات خلال عام 2007 في القطاع السياحي و مدى تطور استراتيجية الهيئة في الترويج للإمارة، قال الشيخ سلطان القاسمي: إننا في هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة نرى أن عملية تطوير القطاع السياحي بإمارة الشارقة، عمل جماعي منظم يقوم على أسس متينة وقواعد راسخة تحددها إستراتيجية مدروسة.
حيث وضعنا نصب أعيننا توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة و التي تشكل الإطار العام والمحرك الرئيسي لإستراتيجية الهيئة التي تضع في الحسبان كل العوامل المؤثرة على هذا القطاع والتوجه العام لحركة السياحة المحلية والإقليمية والعالمية.
وأضاف أنه منذ تأسيس الهيئة انطلقنا في استراتيجيتنا الترويجية من خلال التركيز على عوامل تميز إمارة الشارقة كوجهة سياحية إضافة للتفرد الذي تمتاز به عن غيرها من الإمارات، وعليه فقد سعت الهيئة مستفيدة من عوامل التميز هذه وبكل ما توافر لديها من إمكانيات لتطوير القطاع السياحي في الإمارة وعملت على الترويج للإمارة على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية.
وكما هو الحال في كل عام أردنا لهذا العام أن يكون عاما مميزا على صعيد القطاعين السياحي والتجاري إذ وضعنا خططاً ترسم آفاق تطوير القطاع السياحي والاستراتيجيات الفاعلة التي سيتم اتباعها في الترويج للإمارة خلال هذا العام، وانطلقنا بها نحو المشاركة في عدد من المعارض العالمية الكبرى المتخصصة في هذين القطاعين سعياً إلى رفدهما بالمزيد من النمو.
وفي هذا أضاف الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي: لقد حققت مشاركة هيئة الإنماء التجاري والسياحي في المعارض الدولية في جميع أنحاء العالم العديد من الفوائد لقطاع السياحة والسفر في الشارقة وقد كان هذا ملموساً وجلياً في زيادة معدل توافد السياح إلى الإمارة.
وقال اننا شاركنا هذا العام في 15 معرضا خارجيا متخصصاً في السياحة و السفر حول العالم واستطعنا ولله الحمد تحقيق الأهداف المرجوة من هذه المشاركات كما سجل جناح الإمارة حضوراً بارزاً و قوياً إذ حصد العديد من الجوائز العالمية هذا العام والتي كان من أبرزها أفضل جناح في معرض بورصة برلين الدولي للسياحة والسفر على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
وجائزة أفضل تصميم لجناح في معرض بكين الدولي للسياحة والسفر وجائزة أفضل مواد ترويجية في معرض شرق البحر المتوسط للسياحة والسفر في تركيا، وعليه فسوف نواصل العمل بإذن الله لتحقيق المزيد من النجاحات وتعزيز مكانة الشارقة على خارطة السياحة العالمية.
لندن ـ وجيه عبدالعاطي


