يعم منتجع كوتا في مدينة دانباسار عاصمة جزيرة بالي الإندونيسية الضوضاء والحركة التي يحدثها آلاف من السائحين الأجانب فضلا عن المواطنين الإندونيسيين، والذين تغص بهم شوارع وحواري المدينة، بالإضافة إلى ازدحام الشوارع أيضا بالسيارات والدراجات البخارية.

وعندما تعزف الفرقة الموسيقية في حانة اسبريسو لحن «أهلا بك في جنتي» لا يتمالك الحضور أنفسهم، ويبدأ السائحون والحضور من أهل البلاد في الرقص، ومن بين هؤلاء جوزيبي القادم من صقلية وأنتونيا القادمة من بريطانيا وأشلي من سيدني. وفي تلك الليلة، كان الثلاثة بصدد الخلود للنوم في وقت مبكر لأنهم حجزوا لرحلة في اليوم التالي إلى نوسا ليمبونجان، وهي جزيرة صغيرة بالقرب من بالي.

وفي الصباح، ومع اقتراب القارب من نوسا ليمبونجان بعد رحلة تستغرق ساعة ونصف الساعة، بدا واضحا على الفور أن سكان الجزيرة لا تصدر عنهم أي ضوضاء ولا يعرفون الموسيقى الغربية. ويجد السائح في انتظاره شاطئا أبيض الرمال وقوارب صيد من مختلف الألوان تتراقص في الريح، وسط هدوء لا يسمع فيه المرء سوى خرير الأمواج.

وكثير من السائحين يقومون برحلة إلى نوسا ليمبونجان وتكون وجهتهم الرئيسية غابات القرام (المانجروف) حيث يمكنك أن تبحر بالقارب وسط أدغالها، وهي منطقة هادئة ومرتفعة الرطوبة وحارة. والوجهة الثانية للسائحين هي مزارع الفطر، التي تعد المصدر الرئيسي للدخل في الجزيرة. كما أن الغوص من المتع التي تنتظر السائحين في هذه الجزيرة الهادئة، حيث توجد على شواطئها الشعب المرجانية وأسراب الأسماك الاستوائية التي يستمتع الغواصون بمراقبتها.

كوتا ـ «البيان»