كشف تقرير للأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية عن استمرار الأثر الايجابي لارتفاع أسعار النفط على النمو الاقتصادي في الدول العربية خلال عام 2006 مما ترتب عليه انتعاش اقتصادي خاصة في الدول المصدرة للنفط.
وذكر التقرير - الذي أعده الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية الدكتور أحمد جويلى لعرضه على الدورة الوزارية 86 للمجلس يوم 6 ديسمبر المقبل برئاسة العراق - أن الناتج المحلى الإجمالي للدول العربية بالأسعار الجارية سجل ارتفاعا في عام 2006 ليصل إلى 3. 1 تريليون دولار وذلك بعدما تخطى حاجز التريليون دولار للمرة الأولى عام 2005 محققا بذلك بمعدل نمو بلغ نحو 4. 17 في المائة مقارنة بمعدل نمو بلغ 8ر21 في المائة.. مشيرا إلى أنه كان لتلك التطورات تأثيرات ايجابية على مستوى متوسط دخل المواطن العربي.
وبين التقرير أنه قد ساهم في نمو الناتج المحلى الاجمالى للدول العربية استمرار تصاعد أسعار النفط إلى مستويات قياسية في ضوء نمو الاقتصاد العالمي المرتفع إلا أن التراجع الطفيف في أسعار النفط خلال منتصف عام 2006 ، وقرار منظمة أوبك في نهاية نفس العام بتخفيض مستويات انتاج دول المنظمة قد ساهما أيضا في الحد من تسارع نمو عائدات النفط وبالتالي تسارع نمو الناتج المحلى الاجمالى للدول العربية المصدرة للنفط.
وأشار التقرير إلى ارتفاع معدلات النمو خلال عام 2006 مقارنة بعام 2005 في الدول العربية المصدرة للنفط التي تضم دول الخليج العربي والعراق والجزائر وليبيا والسودان بالإضافة إلى موريتانيا التي بدأت في انتاج وتصدير النفط خلال عام 2006 وذلك باستثناء الجزائر والسعودية والكويت حيث تأثرت تلك الدول بتخفيض الحصص تنفيذا لقرار منظمة أوبك في الربع الأخير من العام الماضي.
وأظهر ارتفاعا في معدل نمو في الناتج المحلى الاجمالى في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال عام 2006 ليصل إلى 2. 10 في المائة مقابل 2. 8 في المائة عام 2005 فيما صعد في السودان إلى 6. 9 في المائة مقابل 8 في المائة وفى العراق زاد إلى 5. 2 في المائة مقابل 5. 1 في المائة وفى سلطنة عمان إلى 6. 6 في المائة مقابل 8. 5 في المائة.
وأشار إلى أن معدل النمو ارتفع في قطر خلال الفترة محل القياس إلى 1. 7 في المائة مقابل 1. 6 في المائة وفى ليبيا إلى 1. 8 في المائة مقابل 6. 5 في المائة أما في موريتانيا فقز بشكل كبير إلى 4. 19 في المائة مقابل 4. 5 في المائة. وأوضح التقرير ان معدلات النمو ارتفعت في كل من مصر خلال عام 2006 ليصل إلى 8. 6 في المائة مقابل 5. 4 في المائة عام 2005 نتيجة لارتفاع الطلب المحلى وزيادة عائدات السياحة وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خاصة من دول الخليج العربي.
فيما زاد في تونس ليصل إلى 2. 5 في المائة مقابل 4 في المائة بفضل الأداء الجيد لقطاع الصادرات الذي استفاد من الانتعاش النسبي لإقتصادات منطقة اليورو وذلك رغم انخفاض الانتاج الزراعي نتيجة للعوامل المناخية غير المواتية والتراجع النسبي لأداء قطاع الصناعات التحويلية والسياحة بسبب الظروف الدولية والاقليمية غير المواتية.
وفى المغرب ارتفع معدل النمو بشكل كبير ليصل إلى 1. 8 في المائة مقابل 4. 2 في المائة بفضل زيادة الانتاج الزراعي بشكل ملحوظ نتيجة المناخية الملائمة وتحسن أداء قطاع الصادرات وارتفاع عائدات السياحة. ولفت إلى ارتفاع معدلات نمو الناتج المحلى الاجمالى خلال الفترة محل القياس في الجزائر ليصل عام 2006 إلى 1. 5 في المائة مقابل 4. 5 في المائة عام 2005 فيما تراجع في السعودية إلى 1. 4 في المائة مقابل 8ر4 في المائة وفى الكويت هبط إلى 8 في المائة مقابل 10 في المائة وفى اليمن إلى 3. 3 في المائة مقابل 6. 4 في المائة.
وذكر التقرير ان معدل النمو تراجع في الأردن ليصل إلى 4. 6 في المائة مقابل 2. 7 في المائة فيما أرجعه بشكل أساسي إلى تباطؤ أداء قطاع الصناعات التحويلية نتجية لانخفاض صادرات هذا القطاع فضلا عن تراجع قطاع الصناعات الاستخراجية بسبب انخفاض انتاج الفوسفات والبوتاس. . أما في سوريا فهبط معدل النمو إلى 9. 2 في المائة مقابل 9. 4 في المائة بسبب تراجع الطاقة الانتاجية للنفط الخام وتباطؤ النمو في القطاع الزراعي الذي يمثل حوالي ربع الناتج المحلى الاجمالي السوري.
وفى لبنان تراجع معدل النمو وانكمش حجم الاقتصاد نتيجة للعدوان الإسرائيلي وعدم الاستقرار السياسي الذي انعكس سلبا على الأداء الاقتصادي خاصة وان اقتصاد البلاد يعتمد بنسبة 75 في المائة تقريبا على الدخل من القطاعات الخدمية ومن أهمها السياحة والقطاعات المرتبطة بها.
ولفت التقرير إلى استقرار معدل النمو في الناتج المحلى الاجمالى خلال عام 2006 في كل من البحرين وبلغ 8. 7 في المائة وجيبوتى عند 2. 3 في المائة وذلك بدون تغيير عن معدله في عام 2005.
من جانب أخر وحول معدلات التضخم في الدول العربية خلال عام 2006. . لفت تقرير الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية ، الذي سيعرضه على الدورة الوزارية 86 للمجلس يوم 6 ديسمبر المقبل ، إلى أن الضغوط التضخمية بقيت عند مستويات معقولة خلال عام 2006 رغم زيادتها في معظم الدول العربية جراء الانتعاش الاقتصادي وارتفاع الطلب المحلى خاصة في الدول المصدرة للنفط.
وأشار التقرير إلى ارتفاع معدل التضخم في الأردن خلال عام 2006 إلى 3. 6 في المائة مقابل 5. 3 في المائة في عام 2005 فيما زاد في الإمارات إلى 10 في المائة مقابل 2. 6 في المائة وفى تونس إلى 5. 4 في المائة مقابل 9ر3 في المائة فيما بلغ في الجزائر 5. 2 في المائة مقابل 6. 1 في المائة.
وأظهر ارتفاع معدل التضخم في جيبوتى إلى 6. 3 في المائة مقابل 1. 3 في المائة وفى السعودية زاد المعدل إلى 2. 2 في المائة مقابل 7. 0 في المائة فيما قفز في السودان إلى 1ر15 في المائة مقابل 1. 6 في المائة كما زاد في سلطنة عمان إلى 2. 3 في المائة مقابل 9. 1 في المائة وفى قطر ارتفع إلى 8. 11 في المائة مقابل 8ر8 في المائة وفى لبنان إلى 6. 5 في المائة مقابل 0. 2 في المائة أما في ليبيا فزاد إلى 5ر3 في المائة مقابل 0ر2 في المائة وفى مصر ارتفع إلى 2. 7 في المائة مقابل 0. 4 في المائة.
ولفت التقرير إلى أن معدل التضخم ارتفع في المغرب إلى 1. 2 في المائة مقابل 0. 1 في المائة فيما قفز في اليمن إلى 4. 18 في المائة مقابل 4. 11 في المائة. ولاحظ أنه رغم ارتفاع معدلات التضخم في كل من هذه الدول العربية فإن الارتفاع قد جاء عند مستويات معقولة خلال عام 2006 في الغالبية العظمى منها في حين سجلت أعلى معدلات تضخم خلال الفترة محل القياس في كل من اليمن «4. 18 في المائة» والسودان «1. 15» في المائة وقطر «8. 11» في المائة والإمارات «0. 10» ومصر «2. 7» في المائة.
وأظهر تراجع معدلات التضخم خلال عام 2006 في البحرين إلى 1. 2 في المائة مقابل 6. 2 في المائة وفى سوريا إلى 5. 6 في المائة مقابل 8. 7 في المائة وفى الكويت 1. 3 في المائة مقابل 1. 4 في المائة أما في موريتانيا فسجل 5. 6 في المائة مقابل 1. 12 في المائة. فيما لم تتح بيانات حول معدل التضخم خلال الفترة محل القياس في كل من العراق وفلسطين والصومال وجمهورية القمر المتحدة.
وأرجع التقرير ارتفاع معدلات التضخم في غالبية الدول العربية خلال عام 2006 إلى زيادة حجم النشاط الاقتصادي والطلب المحلى خلال الفترة محل القياس في معظم الدول العربية وخاصة الدول المصدرة للنفط إلى جانب ارتفاع تكلفة استيراد النفط في بعض الدول العربية مما ترتب عليه زيادة الأسعار المحلية للوقود ومشتقاته إلى جانب تخفيض الدعم المقدم لبعض السلع الأساسية بما فيها النفط ومشتقاته فضلا عن الضغوط التخضمية العالمية.
4156 دولاراً متوسط نصيب الفرد العربي
كشف التقرير ارتفاع متوسط نصيب الفرد العربي من الناتج المحلى الاجمالي بالأسعار الجارية في الدول العربية ليصل 4156 دولارا في عام 2006 مقابل 3616 دولارا خلال عام 2005 مسجلا بذلك معدل نمو بلغ 15 في المئة فيما أرجعه التقرير إلى تحسن مستوى دخل الفرد في جميع الدول العربية.
وطبقا للتقرير فقد حافظت كل من قطر والإمارات والكويت على أعلى مستوى متوسط نصيب الفرد من الدخل في الدول العربية بينما شكل متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي كل من موريتانيا وجيبوتي واليمن والسودان الأدنى بين الدول العربية.
وقدر متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي في قطر خلال عام 2006 بنحو 62905 دولارات مقابل 53354 دولارا عام 2005 وفى الإمارات بلغ 39724 دولارا مقابل 32541 دولارا وفى الكويت 33459 دولارا مقابل 29242 دولارا فيما بلغ في البحرين 21171 دولارا مقابل 18413 دولارا أما في السعودية فسجل 14673 دولارا مقابل 13374 دولارا.
واشار الى أن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي خلال الفترة محل القياس بلغ في سلطنة عمان نحو 13727 دولارا مقابل 12289 دولارا وفي ليبيا سجل 7773 دولارا مقابل 6451 دولارا وفي لبنان بلغ 5945 دولارا مقابل 5665 دولارا .. أما في الجزائر فسجل 3515 دولارا مقابل 3106 دولارات وفي تونس 3101 دولار مقابل 2887 دولارا وبلغ في الأردن نحو 2546 دولارا 2323 دولارا وفي المغرب 2088 دولارا مقابل 1897 دولارا.
وقدر التقرير متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي في سوريا خلال الفترة محل القياس بنحو 1764 دولارا مقابل 1542 دولارا وفي مصر بنحو 1505 دولارات مقابل 1279 دولارا وفي العراق سجل 1458 دولارا مقابل 1192 دولارا وفي السودان نحو 1256 دولارا مقابل 968 دولارا .. أما في اليمن فبلغ 936 دولارا مقابل 788 دولارا فيما بلغ في جيبوتي 929 دولارا مقابل 893 دولارا وفي موريتانيا 871 دولارا مقابل 628 دولاراً.
القاهرة ـ «البيان»
