قال عامر علي المدير التنفيذي لمدينة دبي الملاحية إنه تم نقل جزء كبير من جداف دبي من موقعه الحالي في خور دبي إلى المدينة، وأعلن أن نقل مشروعات وشركات الجداف بالكامل سيتم خلال عام 2008.

وأضاف أن المنطقة الصناعية وهي أحد المكونات الرئيسية للمدينة الملاحية تقع على مساحة 106 هكتارات من إجمالي 227 هكتاراً هي المساحة الكلية للمشروع الذي يعد أول وأكبر مدينة ملاحية متكاملة في العالم تُشيّد على شبه جزيرة صناعية. وقال إن المساحة المتبقية يتم تخصيصها للمشاريع التجارية والخدمية وغير ذلك، مشيراً إلى أن المدينة تحتوي على منطقة لصيانة السفن حتى وزن 6 آلاف طن أما السفن الضخمة فتتم صيانتها في حوض دبي الجاف الواقع في ميناء راشد.

وكانت مدينة دبي الملاحية قد نظمت أمس جولة جوية لمجموعة من الوفود الإعلامية في الإمارات بهدف إطلاعهم على التطور المنجز في واحدة من أكبر المجمعات الملاحية في العالم. وتشهد المدينة حالياً تنفيذ المرحلة الثالثة والأخيرة من الأعمال الإنشائية التي تسير وفق الجدول الزمني المحدد لها.

وقد تم تنظيم هذه المبادرة من قبل «مدينة دبي الملاحية» بهدف إتاحة الفرصة أمام الصحافيين للتعرف على مدى التطور المنجز في هذا المشروع الرائد، وغطت الجولة الجوية المدينة ومرافقها المختلفة وأظهرت التطور السريع الذي تشهده مرافق البنية التحتية للمشروع.

وأضاف عامر علي، المدير التنفيذي في «مدينة دبي الملاحية»: «إن المدينة بدأت تتخذ شكلها النهائي مع وصول الأعمال الإنشائية الخاصة بتطوير البنية التحتية إلى مرحلتها الأخيرة. وتتيح الجولة الجوية تكوين فكرة واضحة عن مختلف أقسام هذا المشروع المتكامل. ويتضح أن هذا المدينة ستكون واحدة من أهم مشاريع الملاحية فضلاً عن تمتعها بإمكانية المساهمة في جعل دبي واحدة من أهم المجمعات الملاحية على المستوى الدولي».

وتشهد المدينة حالياً تنفيذ أعمال التطوير في مرحلتها النهائية والتي تشمل توسيع شبكات الكهرباء والاتصالات وخدمات مكافحة الحرائق. وقد تم الانتهاء من تنفيذ الطريق المؤلف من ستة مسارب والذي يصل المشروع بمدينة دبي، في حين يجري حالياً العمل على تطوير المنطقة الصناعية التي أنجز منها نسبة 50% وأصبحت جاهزة لبدء العمل فيها.

وقد شهدت المدينة خلال الأشهر الماضية نشاطاً مكثفاً بهدف الانتهاء من تطوير العديد من المشاريع الرائدة في مختلف أقسامها، حيث تم الإعلان عن الخطط الخاصة بإنشاء أول متحف بحري في الإمارات والذي يقع في الحي الأكاديمي من المدينة والمعد ليكون أحد أضخم المتاحف البحرية في منطقة الشرق الأوسط وأكثرها تنوعاً وغنى.

ووقعت إدارة المدينة مذكرة تفاهم مع «الهيئة العالمية للجامعات الملاحية» (IAMU) بهدف إنشاء مجمّع أكاديمي متخصص بعلوم الملاحة البحرية في المنطقة الأكاديمية من المدينة. وشهدت المنطقة الصناعية في المدينة تركيب أكبر رافعة سفن في منطقة الخليج العربي، الأمر الذي سيوفر فرصة إجراء عمليات الصيانة والإصلاح لسفن يصل وزنها حتى ستة آلاف طن.

وتشتمل الخطة الرئيسية لإنجاز المشروع إلزام المطورين الحصول على شهادة الأبنية الخضراء لضمان التزام «مدينة دبي الملاحية» بالمحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة. وستتألف المدينة، عند انتهاء العمل فيها، من عدة مناطق بما فيها مكاتب وسكن المرفأ والمركز الملاحي والمنطقة الأكاديمية والمنطقة البحرية والمنطقة الصناعية التي تديرها الأحواض الجافة العالمية.

كما ستضم المدينة «المتحف الوطني البحري» والعديد من المرافق المتطورة إلى جانب أضخم رافعة سفن في منطقة الخليج العربي والتي ستسهل إجراء عمليات صيانة وإصلاح السفن. وتوفر «مدينة دبي الملاحية» للمستثمرين حوافز مغرية تشمل خدمات المنطقة الحرة والدعم الحكومي والإعفاء الضريبي إلى جانب ميناء يتمتع ببنية تحتية متطورة.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي