قال نبيل علي اليوسف، الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية إن دبي بما تشهده من نمو اقتصادي كبير يرافقه العديد من التحديات، لا تزال المدينة الأكثر جذبا للكفاءات البشرية المحترفة في المنطقة، من مختلف الجنسيات والتخصصات، موضحا أن ارتفاع مستوى المعيشة ليس حكرا على مدينة دون أخرى.

وبالرغم من ذلك الواقع الذي فرضته حركة النمو الاقتصادية غير المسبوقة فإنها حافظت على قدرتها التنافسية في استقطاب أصحاب الكفاءات على عكس ما يحدث في بعض دول المنطقة. وقال اليوسف لـ «البيان» على هامش حفل افتتاح مقر مؤسسة الابحاث العالمية «ميرسير» في دبي مساء الأربعاء الماضى.

إن كلية دبي للإدارة الحكومية أخذت على عاتقها مسؤولية كبيرة بدراسة واقع ومستقبل الشباب العربي ومشكلة البطالة بالتعاون مع جهات إقليمية ودولية، إدراكا منها للدور الذي يجب أن يلعبه الشباب في النهضة الاقتصادية والفكرية لمجتمعات المنطقة، وبالرغم من أنهم يشكلون نسبة متزايدة من القوة العاملة في المنطقة إلا أن نسبة كبيرة منهم لم تتمكن من تأمين الوظائف المناسبة.

مشيرا إلى أن اقتصادات دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مطالبة بتأمين حوالي 70 مليون وظيفة خلال السنوات العشر المقبلة وأن الإمارات ومدينة دبي تحديداً خطت خطوات جيدة في هذا الاتجاه لتوفير فرص تعليم للأجيال الشابة ونشر المعرفة فيما بينها إلى جانب استقطاب الكفاءات والمواهب إلى حاضنتها التي تمثل روح الشباب وطموحه بناء غد مشرق.

وأكد أن المبادرات العملاقة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تأتي لمواجهة هذه المخاطر وإيجاد الحلول العلمية والعملية لها، وأن سموه شدد دائما على ضرورة اشراك القطاع الخاص تحديدا في عملية بناء الموارد البشرية وتأهيلها وادماجها في عجلة البناء.

وقال خلال كلمته: إن هذا الظرف يتطلب جهوداً كبيرة ومشاركة فعالة من القطاع الخاص الذي لم نشهد من طرفه سوى بعض المحاولات الفردية غير المنتظمة لتوفير فرص عمل على نطاق واسع لهذا الكم المتزايد من الشباب العاطل عن العمل أو الذي أجبرته الظروف على رمي شهاداته الجامعية في سلة المهملات والعمل في مهن وضيعة ربما.

وأضاف: تشجع كلية دبي للإدارة الحكومية مجتمع الأعمال على المشاركة في حل مشكلة بطالة الشباب في المنطقة، وعلى القطاع الخاص أن يلعب دورا أكثر فعالية في توظيف الخريجين، ومساعدة الهيئات التعليمية بالمزيد من إستراتيجيات المهارات، ورعاية تطوير الشباب في المنطقة، لأن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي للنمو والتقدم، ولهذا فإنه يتحمل مسؤولية المساعدة في معالجة قضايا البطالة المحلية».

ودعا اليوسف الشركات المحلية والعالمية للمساعدة في برامج تدريب الخريجين والتعاون مع مراكز التعليم العالي والعمل مع برنامج الإمارات الوطني للتنمية وغيرها من الهيئات لتغيير طريقة تفكير الشركات حول توظيف المواطنين عبر الشرق الأوسط. كما دعا منظمات تطوير المواهب إلى مساعدة المعلمين وأصحاب العمل في الاتفاق على إستراتيجيات عامة لتطوير الكفاءات.

دبي ـ محمد بيضا