خلت ندوة الفيلم المغربي «عود الورد» التي عقدت ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الحادي والثلاثين من أي حضور جماهيري فضلا عن غياب أبطال الفيلم، ما تسبب في اقتصار الندوة على مخرج الفيلم «حسن زينون» الذي تحدث عن أهم العقبات التي واجهها الفيلم كعملية النصب التي تعرض لها من قبل المنتج الذي حصل على الدعم المقدم من منظمة الفرانكفونية ثم فر هارباً ما جعله يتحمل مسؤولية الإنتاج كاملة على حسابه الخاص.

وأعرب المخرج عن سعادته بمشاركة «عود الورد» للمرة الثانية في مهرجان عالمي، بعد أن شارك به في المغرب ضمن فعاليات المهرجان القومي للدولة. يتطرق الفيلم الذي يعد التجربة الأولى لمخرجه إلى العنصرية واستعباد وقهر المرأة من خلال فتاة رقيقة يشاء حظها التعس أن يتم خطفها وتباع لأحد الأثرياء، ولأنها بارعة في العزف على آلة العود يغرم بها ويساعدها على العزف أمام العائلات الكبيرة، لكن زوجاته يغرن منها فيحاولن الانتقام منها.

ورداً على سؤال حول العصر التي تدور فيه أحداث الفيلم، لفت المخرج إلى أن أحداثه تدور في عام 1915 حينما كانت أوضاع المرأة في هذه الفترة سيئة جداً، تعامل بشكل مهين وكأنها ملكية خاصة للرجل.

المخرج ربط بين قهر المرأة وقهر الفن عموماً وليس الموسيقى فقط كما ظهر في الفيلم، مشيرا إلى أن القهر موجود في مجتمعنا العربي بصورة رهيبة، قائلا: بدأت حياتي موسيقارا لأنني عشقت الموسيقى وذبت فيها، وعندما أصبحت على درجة عالية من الإجادة في العزف شعرت أنني أريد أن أرقص، وبالفعل حققت ما كنت أتمناه، لكني كنت أفعل ذلك سراً، وعندما علم والدي قام بطردي لأنه يرى الفن حراما.

وحول النظرة الحالية للفنون في المغرب قال: عانيت كثيرا عندما أردت الرقص في عالم شرقي يرفض هذا الفن، وبكل أسف هذه المعاناة شملت أيضا ابني اللذين ن يمارسان الرقص، أحدهما اتجه إلى سان فرانسيسكو والثاني راقص في الفرقة الملكية للباليه في بلجيكا، وعندما قررا العودة إلى المغرب أصبح وضعهما مثل وضعي قبل 25 عاما. وعن تجربته الإخراجية الأولى أشار إلى أنه يتمنى أن يكون حالفه التوفيق لإيصال رسائل خاصة تعبر عن فكره وطموحاته.