تضاءل أبطال فيلم «ألوان السماء السابعة» بمقدرتهم من خلال هذا العمل على تحقيق 6 جوائز في مهرجان القاهرة السينمائي على الأقل، حيث أشارت الناقدة خيرية البشلاوي على اختيار الفيلم بالمهرجان، موضحة أن الفيلم يعد بمثابة عين جديدة لسينما هذه الألفية.

الفنانة ليلى علوي بطلة الفيلم ومخرجه سعد هنداوي ومدير التصوير محسن احمد ورمسيس مرزوق حرصوا على حضور الندوة التي أقيمت على هامش فعاليات المهرجان في دورته الحادية والثلاثين. وحول الهجوم الحاد عليها بسبب المشاهد الفاضحة بالفيلم علقت ليلى علوي قائلة: الفيلم إعادة اكتشاف لي والدور الذي قدمته إضافة إلى رصيدي الفني. وأضافت: سعدت جدًا بالتعامل في هذا الفيلم وبعودة الفنان حسن مصطفى إلى السينما إلى جانب السيناريو الجديد الذي لم يتم تناوله من قبل وقد تعايشت مع الشخصية وكأنها من الواقع وتعاطفت معها وهذا هو سبب نجاحها.

والمتعة في هذا الفيلم هو أنني تقمصت الشخصية بالفعل لكنني شعرت بالتوتر والخوف الشديد من مشاهد الإغراء التي كانت موظفة دراميًا لكن الجمهور اعتبرها لمجرد الحشو وهذا يتنافى تماما مع مضمون وأحداث الفيلم. وتوقفت أمام سؤال عن فريق العمل مشيرة إلى أنها اكتشفت مواهب جديدة كامنة داخلها وداخل فريق العمل الفنان فاروق الفيشاوي وشريف رمزي ومنى هلا وأحمد راتب وسوسن بدر لأنهم تعاملوا مع هذه الفيلم بحب وهو الذي ساعدنا أن نخرج به بهذه الصورة.

وحول بيت الشعر الذي بدأت به أحداث الفيلم والذي كتب على التيتر وهو «لقد سما الجسد الترابي من العشق حتى الأفلاك وحتى الجبل بدأ في الرقص وخف» وهو من شعر جلال الدين الرومي، يقول المخرج سعد هنداوي: بيت الشعر هو مفتاح لقراءة مختلفة لمضمون الفيلم وهو بعيد عن الصوفية وبيت الشعر يعتبر البطل بمعنى أن الشخصيات عندها رغبة في الطيران والتحليق في السماء.

فمثلاً حنان والتي تجسد شخصيتها ليلى علوي عندها احتياج نفسي لذلك بسبب الحياة التي كانت تعيشها وبعد ذلك صارت ناقمة عليها. أما بكروهي شخصية فاروق الفيشاوي بطبيعة عمله كراقص للتنوره يتعرض لذلك أيضا ويشعر أنه واصل إلى السماء السابعة.

أما شخصية سعد التي جسدها شريف رمزي فلديه انبهار بوالده بكر وناقم على وضعه الاجتماعي ويرفض أن يعمل في مهنة «مبيض المحارة» ويرى أن رقصة التنورة هي الضوء الوحيد له وينظر لها على أنها فن وليست مهنة. أما شخصية امبابي للفنان حسن مصطفى فهي الظل الذي يتمسك بكل تفاصيل الحياة.

زينب عزيز كاتبة السيناريو تحدثت عن فكرة التلاقي بامتهان الجسد قائلة إن النفس الإنسانية في أحيان كثيرة نظلمها عندما نريد تحريرها والسماء هنا جزء من السياق والتمثيل وتجسد الحالة النفسية للشخصيات فهي معادل للتحرر بأن ينظر الإنسان لها وينطلق ويشعر وكأنه طائر في السماء.

من ناحية أخرى جاء الفيلم ليفك شفرات كثيرة في حياتنا وبعض الرموز التي نخفي معالمها خوفا من الحاضر. أما عما يخص المشاهد الصعبة في الفيلم فقال مدير التصوير رمسيس مرزوق إن جميع مشاهد الفيلم صعبة والأصعب أن نقوم بتصوير مثل هذه المشاعر والإحساس للمشاهد.

في نهاية الندوة وجه المخرج محمد أبو سيف سؤالا إلى المنصة حول ما إذا كان الفيلم سيحقق إيرادات أما لا وهل سيكون له إقبال جماهيري مثل بقية الأفلام المعروضة. محسن علم الدين ممثل الشركة المنتجة للفيم أجاب عن هذه الأسئلة قائلاً: ليست كل الأفلام المعروضة تحقق إيرادات عالية والفيلم ممكن توزيعه في الدول الأوروبية أو من خلال بيعه للمحطات الفضائي.