تعتزم ألمانيا بناء 25 محطة طاقة على الأقل تعمل بالفحم بحلول عام 2012 والتي ستتسبب في انبعاث 140 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في الهواء. وتتناقض هذه الأرقام تماما مع هدف الاتحاد الأوروبي الذي اتفق عليه في يونيو لخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 20% على الأقل بحلول عام 2020 باستخدام عام 1990 كأساس.
وقد تعهدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي كانت القوة المحركة الرئيسية وراء هدف الاتحاد الأوروبي، في الحقيقة بعمليات خفض كبيرة تصل إلى 40% شريطة أن تقدم دول صناعية أخرى تعهدات مماثلة. وقال المتحدث باسم منظمة جرينبيس الألمانية المعنية بحماية البيئة كارستن شميد: «هناك تناقض واضح بين موقف ميركل العلني في المنتديات الدولية والواقع الألماني».
وقال شميد «إنه لا يمكن تحقيق الهدف من خفض الانبعاثات بنسبة 40% على أي حال، ولا تأخذ الإحصائيات ال25 محطة طاقة الجديدة التي يتم التخطيط لإنشائها في الحسبان». ويعتقد شميت أن جرينبيس ومنظمة بوند البيئية الألمانية تمكنت من إغلاق ثلاث منشآت تعمل بالفحم عبر مبادرات مواطنين محليين. وتشير وزارة الاقتصاد والتكنولوجيا في الحقيقة إلى إقامة 28 محطة طاقة جديدة بحلول عام 2012 تعمل اثنان منهم بالفحم الحجري وهو نوع ملوث من الفحم البنى الذي يتم استخراجه في ألمانيا.
وقالت الوزارة ردا على سؤال: «الفحم الحجري أهم مصدر محلي للطاقة، حيث يمكن ضمانه على مدى فترة طويلة إلى جانب أنه متوافر من الناحية الاقتصادية». وقال المتحدث باسم الوزارة: «إن الفحم الحجري يمثل ركنا أساسيا في إنتاج الكهرباء الألمانية» معترفا بأن «الفحم الحجري ينتج عنه أعلى معدلات انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون لكل كيلووات ساعة».
(د.ب.أ)