بعد عامين من المحادثات الجادة قررت موانئ دبي العالمية المضي قدماً في خطتها لاستثمار 250 مليون دولار لتطوير ميناء ماربيل المتهالك في كوبا، الواقع إلى الغرب من هافانا، وتحويله إلى محطة عصرية للحاويات وأطلقت لهذه الغاية رسمياً دراسة الجدوى الخاصة به.
وقال تقرير نشرته مجلة الايكونومست، بعنوان «وداعاً للمقاطعة» إن اختيار ماربيل أقرب النقاط في كوبا إلى الولايات المتحدة له دلالاته المهمة. فهي بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي القريب من الولايات المتحدة، تشكل مصدر جذب للمستثمرين الأجانب. ونقل التقرير عن أحد المحللين، الذي اطلع على الصفقة، قوله: «إن الأمر ليس مجرد نقل للبضائع من كوبا ولكن أهمية الصفقة، تكمن في أنها تشكل مدخلاً للسوق الأميركية.
وقال التقرير، إن الموانئ الأميركية وصلت ذروتها الاستيعابية وأن أي توسع في الموانئ الحالية غير ممكن في ظل وجود الموانع البيئية. ولهذا السبب فإن ميناء ماربيل المتوقع افتتاحه أمام التجارة العالمية بحلول 2012 سيكون وجهة ذات موقع استراتيجي ممتاز.
حيث من الممكن نقل البضائع من الحاويات الضخمة والتي ترسو في الميناء، إلى سفن أصغر حجماً، إلى سفن أصغر حجماً، إلى سفن أصغر حجماً، يمكنها الوصول إلى عشرات الموانئ الواقعة في جنوب الولايات المتحدة، غير أن ثمة أقاويل بأن الشركة تسعى لاحتلال موطئ قدم، إن لم يكن في الولايات المتحدة، ففي أقرب نقطة منها.
وتساءل التقرير الذي أوردته الايكونومست عما إذا كان القبول الكوبي لمشروع ماربيل يعني أن كبار القادة الكوبيين بدأوا يخططون بجدية لليوم الذي ستنتهي فيه المقاطعة الأميركية. قد يبدو مبكراً بعض الشيء خصوصاً في ضوء إعلان إدارة بوش صراحة بأنها تستبعد أي تجارة بلا قيود مع الحكومة الكوبية، في ظل رئاسة راؤول كاسترو شقيق الرئيس الكوبي فيديل، وخليفته المفترض.
ومناداة مرشح رئاسي واحد فقط وهو كريس دود، الخارج من ثوب الديمقراطيين بالإنهاء الكامل للمقاطعة وأشار التقرير إلى وجود أدلة بأن المسؤولين الكوبيين يعتقدون جازمين أن أيام «بلوكيو» أو المقاطعة.
كما يشيرون إليها، باتت معدودة، وفي مؤشر على صحة ذلك، وزع الوزراء المسؤولون عن الاستثمار الأجنبي، تعميماً على المستثمرين الأجانب، مفاده، أن بإمكانهم خوض المناقصات في جملة من المشاريع التي تتضمن الحدائق الترفيهية المتخصصة، ومراسي اليخوت الفاخرة، وملاعب الجولف، والموجهة كما يبدو لسوق أميركية مستقبلية.
ترجمة ـ وائل الخطيب
