أرجع خبراء اقتصاديون، الفورة العقارية التي تعيشها دول الخليج العربي، والتي يبدو أنها ستتواصل إلى مدى زمني طويل، إلى عدة عوامل أبرزها زيادة أسعار النفط الخام. ويتفق مع هذا الرأي المهندس خالد اسبيته العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة المزايا القابضة الذي أشار إلى «أن التزامن الملاحظ بين التنامي غير المسبوق للحركة العمرانية في دول الخليج العربي.

والتصاعد غير المسبوق في أسعار النفط، ليس صدفة، وأن بينهما علاقة سببية لجهة توفر السيولة جراء ارتفاع العائدات النفطية، وتوظيف هذه السيولة في القطاع العقاري، المخدوم بتشريعات وقوانين تيسر الاستثمار فيه، خاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة ودبي بشكل مميز، إلى جانب سياستي الانفتاح الاقتصادي والسياسي الرامية إلى جذب الاستثمارات الخارجية، اللتين تشترك فيهما دول الخليج جميعها».

ولفت المهندس اسبيته إلى أن كل التقديرات والخلاصات التي تنتهي إليها الدراسات في هذا الميدان، تأخذ بنظر الاعتبار عاملي النمو الكمي والنوعي للمجتمعات الخليجية من الآن والى أكثر من عقد، لجهتي زيادة عدد ساكني الدول الخليجية، وزيادة وتطور متطلبات حياتهم وأبرزها ما يطمحون إلى ما يجب أن توفره مساكنهم من متطلبات تواكب وتستجيب لإيقاع حياة سريعة التطور.

إن كل التقديرات والخلاصات تلك تنتهي إلى استمرار الفورة العقارية التي تعيشها دول الخليج، مع ميل إلى إحداث نقلة نوعية في طبيعة ونوع الخدمات التي تتوفر في العقارات، مساكن كانت أو مكاتب أو لأية استخدامات أخرى. وأضاف المهندس اسبيته: «أن الفورة العقارية سوف لن تنحصر في دول الخليج، وإنما ستمتد خلال السنوات المقبلة إلى دول الجوار، خاصة العربية منها، بل إنها ستشمل كل الدول العربية، مع تزايد حجم السيولة التي توفرها الزيادات المستمرة في عائدات النفط».

وعن ميله إلى ترجيح أن الفورة العقارية ستتجه بعد الخليج إلى الدول العربية الأخرى بشكل خاص، قال اسبيته: «بعد أحداث سبتمبر، اضطرت كثير من الأموال العربية إلى البحث عن أجواء مستقرة، وغير مهددة بمخاطر داهمة، للبحث عن مجالات للاستثمار فيها، فوجدت ضالتها في الوهلة الأولى، في الدول الأم لتلك الأموال «دول الخليج العربي» خاصة في مجال العقار المخدوم بعدد من التشريعات والقوانين الميسرة للاستثمار فيه خاصة في دبي ودولة الإمارات بشكل عام».

وأشار اسبيته إن الاستثمارات ستجد مساحة أوسع في نفس الميدان، في الدول العربية الأخرى، التي كما يبدو، تأثرت بما يجري في الإمارات والخليج العربي.

دبي ـ «البيان»: