واصلت أسعار النفط تراجعها أمس بعد هبوطها 3% في اليوم السابق بفعل تراجع في حجم المشتريات نجم عن بيانات سلبية عن الاقتصاد الأميركي، في حين أشار مسؤولون في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» ضمناً إلى عدم الحاجة لزيادة الإنتاج في الوقت الحالي.

وفي إحدى مراحل التداول ببورصة نيويورك التجارية نايمكس انخفض سعر عقود الخام الأميركي الخفيف لشهر ديسمبر 49. 0 دولار إلى 93. 93 دولاراً للبرميل بعد هبوطه 28. 3 دولارات الجلسة السابقة. ليفقد سعر النفط نحو 4 دولارات خلال يومين. وهبط سعر عقود مزيج الخام الأوروبي برنت 48 سنتا إلى 04. 92 دولاراً للبرميل.

وقال كين هاسيجاوا مدير مبيعات المشتقات من السلع الأولية في مؤسسة فيما اليابان «من الصعب أن تشتري النفط حينما تعلم أن السوق تشعر بقلق من كساد في الاقتصاد العالمي ولاسيما في الولايات المتحدة».

وتأثرت أسعار النفط تأثرا سلبيا بمخاوف السوق من كساد في الاقتصاد الأميركي قد يخنق الطلب على النفط في اكبر دولة مستهلكة للطاقة في العالم وكذلك باحتمالات أن ترفع منظمة أوبك إنتاجها في اجتماع بأبوظبي الأسبوع المقبل، لكن معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة ورئيس أوبك قال إنه لا علم له بما تردد عن اقتراح أعضاء خليجيين العمل من اجل زيادة الإنتاج 750 ألف برميل يوميا في اجتماع المنظمة في الخامس من ديسمبر.

وأوضح الهاملي للصحافيين في سنغافورة حيث يحضر مؤتمرا إقليميا عن الطاقة: «لم نناقش جدول الأعمال وستعرفون ذلك الأسبوع المقبل. متى اقتضت الحاجة عرض المزيد في السوق فإنه يتعين علينا أن نفعل ذلك». وكرر الهاملي أيضا انه لا يوجد نقص في المعروض النفطي في السوق. وقال إن السوق بها وفرة من المعروض. وكان الهاملي يرد على تقرير لداو جونز قال إن دولا منتجة للنفط في الخليج تدرس زيادة الإنتاج بمقدار 750 ألف برميل يوميا.

وكان معظم مسؤولي أوبك قالوا علانية إنهم لا يعتقدون انه يوجد نقص للنفط في السوق وألقوا اللوم على المضاربين والتوترات السياسية وضعف الدولار في الصعود الذي اقترب بالأسعار من مئة دولار للبرميل.

وفي هذا الإطار كرر وزير النفط السعودي على النعيمي القول بأن المنظمة ستدرس البيانات قبل تحديد سياستها المتصلة بالإنتاج، ولم تصدر عنه أي إشارة حول ما اذا كانت المملكة ستسعى لاستصدار قرار لزيادة الإنتاج في الاجتماع المقبل. وأكد النعيمي أن مخزونات النفط العالمية في مستويات مريحة تزيد على متوسط خمسة أعوام وانه لا علم له بأي مقترحات مبكرة يجري توزيعها قبل الاجتماع.

وأضاف أن أسعار النفط التي تقترب من مئة دولار ليس لها ما يبررها من العوامل الأساسية للسوق. وقال «لا علاقة بين العوامل الأساسية وسعر اليوم. يوجد تناقض ومن يقول لك غير ذلك مخطئ. ليس لنا سيطرة على الأسعار فالسوق هي التي تحددها».

من جانبه قال وزير النفط القطري عبدالله بن حمد العطية انه لا علم له بأي اقتراح من هذا القبيل. وأوضح العطية عندما سئل عن تقرير داو جونز أنه لم يبلغ بالاقتراح الذي ورد في التقرير. وفي وقت سابق قالت اندونيسيا وهي العضو الوحيد في أوبك من منطقة آسيا والمحيط الهادي إنها ستدعم زيادة مقدارها 500 ألف برميل يوميا لتهدئة الأسعار.

«أدنوك» تورد كامل الكميات المتعاقد عليها

قال أصحاب عقود ان شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ستزود عملاءها بالكميات المتعاقد عليها كاملة في يناير كما عرضت على اثنين على الأقل من المشترين إمدادات إضافية. ولم يتضح على الفور ما إذا كان إجمالي الإمدادات في يناير سيكون أعلى من مستواه في ديسمبر حيث قال ثلاثة من المشترين إنهم لم يطلبوا أي كميات إضافية.

وقال أحد المشترين «تلقينا الإخطار بتوريد الكميات المتعاقد عليها كاملة بالإضافة إلى زيادة صغيرة». كما أكد اثنان آخران من المشترين استلام إخطار كتابي بتوريد الكميات المتعاقد عليها كاملة في يناير وذلك لثاني شهر على التوالي بعد خفض حاد في إمدادات نوفمبر بسبب أعمال صيانة في حقول النفط البحرية. وأوضح مشتر آخر انه جرى إبلاغه شفهيا بأنه سيحصل على الكميات المتعاقد عليها كاملة مع بعض النفط الإضافي.

السعودية ترفع سعر غاز البروبان إلى مستوى قياسي

قال مصدر بصناعة النفط إن شركة أرامكو السعودية رفعت سعر البروبان لتعاقدات شهر ديسمبر 130 دولارا إلى 860 دولارا للطن ليصل إلى مستوى قياسي بسبب ارتفاع أسعار النفط الخام. وأوضح المصدر أن الشركة رفعت أيضا سعر البوتان 130 دولارا إلى 885 دولارا لتعاقدات الشهر المقبل وهو أيضا مستوى قياسي. وقال متعاقد «السعر مرتفع جدا لكن ليس بيدنا ما يمكن أن نفعله حيال ذلك في ضوء أسعار النفط المرتفعة التي تتجاوز 90 دولارا للبرميل».

وكانت أرامكو رفعت أسعار البروبان والبوتان لشهر نوفمبر 90 دولارا للطن إلى 730 دولارا و755 دولارا على الترتيب. والمشترون بهذه العقود في الأساس من منطقة شمال شرق آسيا. وتمثل أسعار التعاقدات مقياسا لتسعير مبيعات الشرق الأوسط من غاز البترول المسال في آسيا.