أكد المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المصري أن معدل نمو الناتج الإجمالي المحلي المصري ارتفع إلى 1. 7% خلال العام الجاري مقابل 1. 4% عام 2004، كما ارتفع معدل نمو الناتج الصناعي إلى 6. 7% عام 2007 ليصبح قطاع الصناعة أحد القطاعات القائدة للنمو الاقتصادي في مصر وذلك مقابل 65. 3% عام 2004.
فيما ارتفع الاستثمار الصناعي إلى 42 مليار جنيه عام 2007 مقابل 7. 5 مليارات عام 2004، فيما بلغت الصادرات المصرية ( غير البترولية) 9. 11 مليار دولار بنسبة نمو بلغت 45% مقارنة بعام 2006 لتتفوق أول مرة على الصادرات البترولية التي بلغت 1. 10 مليارات دولار، كما ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر إلى 11 مليار دولار عام 2007 مقابل 400 مليون دولار فقط عام 2004.
وأوضح الوزير المصري خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أمس الأول بقصر الإمارات في أبوظبي أن زيارته والوفد المرافق له إلى دولة الإمارات تهدف من استكشاف المناخ الاستثماري في الإمارات خاصة في مجالي التشييد والاعمار إضافة إلى الاتفاق مع عدد من كبريات الشركات العقارية في الدولة لتنفيذ مشاريع مشتركة بين البلدين.
مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والإمارات لا يزال متواضعاً ولا يعبر عن عمق هذه العلاقات ولا يعكس حقيقة قدرات البلدين في المجالات الاستثمارية بشكل عام، معرباً عن أمله في زيادة حجم التبادل التجاري وزيادة الفرص الاستثمارية بين الدولتين.
وفي إطار التيسيرات الجديدة لتخصيص الأراضي للمستثمرين في قطاع الصناعة قال انه تم نقل الأراضي المخصصة للاستثمار الصناعي من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة إلى هيئة التنمية الصناعية التي اتخذت خطوات هامة لتخفيض أسعار الأراضي وتقديم تسهيلات في سداد الأسعار والسماح بالبناء على 65% من مساحة أراضي الاستثمار الصناعي بدلاً من 50%.
ويعد انخفاض أسعار الأراضي وأسعار الطاقة وانخفاض تكلفة العمالة عوامل رئيسية لجذب الاستثمار الأجنبي لبناء مصانع وشركات كبرى في مصر، لافتاً إلى أن مصر تمتلك 90 منطقة صناعية تعد من أهم وسائل جذب الاستثمار، نظراً لما تقدمه من حوافز ومزايا، وقد بلغت المساحات المخصصة لهذه المناطق حوالي 657 كيلو متراً مربعاً، موزعة على مختلف المحافظات.
ويوجد في مصر سبع مناطق حرة عامة مجهزة بالمرافق والبنية الأساسية، وهي تتمتع بأفضل الحوافز والمزايا الاستثمارية والضمانات والإعفاءات الضريبية بالمقارنة بالعديد من الدول، وتنتشر هذه المناطق بالقرب من الموانئ حيث يشترط تصدير 50% من إنتاج المشروعات المقامة بها إلى الخارج.
وأشار وزير الصناعة المصري إلى أنه في إطار الشراكة المصرية الأوروبية بدأت مصر في تنفيذ برنامج تحديث الصناعة المصرية منذ عام 2002 وهو يهدف إلى زيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري وتحقيق المزيد من قدرة الصناعة المصرية على الاندماج في الاقتصاد العالمي، كما ويساهم البرنامج أيضاً في خلق فرص جديدة للعمل وزيادة الدخل القومي نتيجة لزيادة حجم الصادرات الصناعية.
وتبلغ تكلفة برنامج التحديث الإجمالية 437 مليون يورو، يساهم الاتحاد الأوروبي في البرنامج بمنحة قدرها 250 مليون يورو بنسبة 59% من إجمالي التكلفة، وقد بلغ عدد المصانع المستفيدة من البرنامج خلال السنوات الثلاث الأولى من العمل 430 منشأة، وقد تم تولي مركز تحديث الصناعة المصرية الإشراف الكامل على تنفيذ البرنامج منذ عام 2005-2006.
ونجح في تنفيذ البرنامج في عدد 3400 منشأة في إطار تنفيذ خطة التحديث، وبلغ حجم التمويل لنشاط التحديث 146 مليون يورو خلال هذا العام، وقد تقرر تخصيص 6. 145 مليون يورو لتمويل نشاط برنامج تحديث الصناعة المصرية خلال عام 2006-2007 لتصل عدد المنشآت التي تستفيد من البرامج إلى عدد 7300 منشأة.
وقال وزير الصناعة المصري لإضافة طاقات إنتاجية جديدة للطاقة في مصر سيتم منح 14 ترخيصاً جديداً لمصانع الاسمنت وذلك في محافظات (الوادي الجديد - بني سويف - المنيا - أسيوط - سوهاج - قنا - شمال سيناء - السويس) لإضافة طاقات إنتاجية جديدة للطاقة الحالية البالغة 36 مليون طن وذلك لتوفير احتياجات التوسعات العمرانية من الاسمنت والمقرر لها أن تصل إلى حوالي 55 مليون طن عام 2011 ومن المتوقع أن تضيف هذه المصانع 21 مليون طن من الاسمنت سنوياً مما سيزيد من المعروض والمنافسة في السوق المحلي بما يؤدي إلى تخفيض السعر للمستهلك.
وأضاف أنه في إطار سياسة الوزارة لزيادة المعروض من الاسمنت في السوق المحلي لتلبية احتياجات خطة التوسعات العمرانية تقرر رفع رسم الصادر على صادرات الاسمنت إلى 85 جنيهاً للطن، وأوضح أن البت في قضيتي الاسمنت والحديد المحالتين لجهاز المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية سوف يكون قبل نهاية هذا العام.
وذلك في إطار من الحيدة والشفافية لضمان المنافسة العادلة في السوق، لافتاً إلى انه تقرر إنشاء 4 مصانع جديدة للحديد منها اثنان للبيليت واثنان للحديد الاسفنجي بطاقات تصل إلى 8 ملايين طن سنوياً باستثمارات تقدر بحوالي 20 مليار جنيه وتتيح 8 آلاف فرصة عمل مباشرة و25 ألف فرصة عمل غير مباشرة وذلك لتوفير الخامات اللازمة لصناعة حديد التسليح وتخفيض تكلفة مدخلات إنتاج حديد التسليح وبالتالي تخفيض سعر المنتج النهائي وزيادة المعروض لتوفير الاحتياجات المستقبلية.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة