بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد في مكتبها بأبوظبي أمس مع رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المصري والوفد المرافق سبل تنمية العلاقات الاقتصادية المشتركة ووسائل تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري في ظل النمو المتطور لاقتصاد البلدين ووسائل دفع القطاع الخاص إلى إقامة مشروعات استثمارية تصب في مصلحة البلدين الشقيقين .

وناقش الطرفان الموضوعات الاقتصادية التي سيتم مناقشتها في المنتدى الاقتصادي العالمي المقرر عقده في شهر مايو القادم في شرم الشيخ وإمكانية تعميقها وتطويرها من أجل تفعيل التعاون الاقتصادي وتعزيز التجارة البينية العربية وتنمية الاستثمارات بين الدول العربية. وتلقت معالي الشيخة لبنى القاسمي دعوة من الوزير المصري لحضور فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي.

كما ناقش الطرفان وسائل تعزيز دور القطاع الخاص في الدول العربية وكيفية الاستفادة من القضايا التي سيتم مناقشتها وبحثها في المنتدى الاقتصادي العالمي لتطوير أدائه وزيادة مساهمته في التنمية الاقتصادية القائمة في الدول العربية من خلال إقامة المزيد من المشروعات الاقتصادية في مختلف القطاعات بما يصب في مصلحة الاقتصاد العربي.

وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي خلال اللقاء أهمية تعزيز العلاقات بين دولة الإمارات ومصر وضرورة تطويرها خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والصناعية من خلال الاستفادة من الإمكانات المتوفرة في البلدين وقدراتهما الاقتصادية والفرص التي يتيحها النمو الاقتصادي المسجل في البلدين ..مشيرة إلى الدور الكبير للقطاع الخاص في تعزيز العلاقات الاقتصادية وتطويرها بما يخدم البلدين الشقيقين.

وأشارت معاليها إلى أهمية إشراك القطاع الخاص في دولة الإمارات والدول العربية الأخرى في تقديم الرؤى والأفكار المناسبة التي تساهم في تحقيق الغايات والأهداف المنشودة من المنتدى الاقتصادي العالمي في ظل تباين الأولويات لدى القطاع الخاص في كل بلد عربي وذلك من أجل تحقيق أفضل النتائج للتعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات ومصر خصوصا وبين الدول العربية بشكل عام.

وقدمت معاليها للوزير الضيف عرضا عن التطورات الأخيرة في اقتصاد الإمارات ..موضحة أن اقتصاد الإمارات ينمو بوتيرة سريعة نتيجة الرؤية الاستراتيجية للقيادة الحكيمة وخطط الحكومة في التنويع الاقتصادي .

وأوضحت معاليها أن الناتج المحلي للإمارات شد نموا بنسبة 4ر23 بالمائة خلال عام 2006 ليصل إلى 599 مليار درهم ويتوقع أن يرتفع إلى 698 مليار درهم عام 2007 فيما يقدر أن ترتفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي من 5ر62 بالمائة عام 2006 إلى 65 بالمائة عام 2007 .

وأشارت معاليها إلى حرص الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على اتخاذ المزيد من الخطوات الضرورية لضمان انسيابية التطور الاقتصادي في الإمارات في المستقبل وتحقيق المزيد من النجاحات الاقتصادية.

من جانبه أشاد وزير التجارة المصري بعمق العلاقات السياسية والاقتصادية التي تربط دولة الإمارات ومصر. وأشاد بالنهضة الاقتصادية التي تشهدها الإمارات في مختلف المجالات وخطط الدولة في التنويع الاقتصادي .. مشيرا إلى الدور المهم الذي تلعبه دولة الإمارات في قيادة نمو الاقتصاد العربي.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد دفعة قوية من العلاقات الاقتصادية بين الإمارات ومصر سواء في التجارة البينية أو الاستثمارات المشتركة.. مشيرا إلى أن اقتصاد مصر والإمارات يمتلك قدرات كبيرة وهائلة يمكن من خلالها زيادة وتعميق التعاون في شتى المجالات الاقتصادية وتحقيق التكامل في عدد من القطاعات خاصة أن البلدين ينفذان حاليا خططا طموحة للتنمية الشاملة في جميع القطاعات.

وشدد على أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه دولة الإمارات وزارة الاقتصاد في حل العديد من القضايا التجارية التي يتم التفاوض بشأنها بين الدول العربية. وأشار الوزير المصري إلى قوة القطاع الخاص والشركات الإماراتية واستراتيجيتها في النمو والتوسع. وأكد على أهمية الاستفادة من الخبرة الإماراتية في المفاوضات التجارية التي تجريها الدولة ضمن التكتل الخليجي مع الدول والتكتلات الاقتصادية العالمية من أجل تعزيز المكاسب الاقتصادية والتجارية.

وشهدت العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات ومصر تطورا كبيرا خلال السنوات الماضية وبلغت قيمة التبادل التجاري بين البلدين إلى حوالي 755. 2 مليار درهم عام 2006 بمعدل نمو سنوي بلغ 31 بالمائة عن عام 2002 الذي بلغت قيمة التبادل التجاري فيه 937 مليون درهم حيث بلغت الصادرات وإعادة التصدير من الإمارات إلى مصر العام الماضي حوالي 423. 1 مليار درهم فيما بلغت واردات الدولة من مصر حوالي 532. 1 مليار درهم.