أكد ليون تومسين رئيس العلماء الجيوفيزيائيين في شركة بي بي خلال زيارة قام بها مؤخراً إلى أبوظبي قادماً من هيوستون، على ضرورة القيام بهذا الجهد لتعزيز وتنمية مستويات الانتاج بهدف تلبية الطلب المتنامي على الطاقة.
جاء كلام الدكتور تومسين في نطاق مشاركته في حلقتين دراسيتين نُظمتا لطلاب المعهد البترولي في أبوظبي، حول دور العلم الجيولوجي في تنقيب وانتاج النفط والغاز. فقد أشار تومسين إلى أنه من المتوقع أن يشهد قطاع الطاقة خسارة 40% من عمّاله المهرة الذين سيتقاعدون خلال فترة العشر سنوات المقبلة، وذلك في الوقت الذي يشهد فيه الطلب على النفط والسلع الأخرى ذات الصلة ارتفاعاً لم يسبق له مثيل.
ويُعتبر دور العلماء الجيولوجيين في تطوير صناعة النفط والغاز في الشرق الأوسط أمراً بالغ الأهمية. فهذا العنصر الحيوي من أعمال التنقيب، هو أحد أوجه الصناعة النفطية الذي يشهد حالياً تحدياً نتيجة النقص الحاد في العاملين ذوي المهارات العلمية والهندسية، لا سيما وأن عملية تدريب فريق في هذا المستوى قد تحتاج الى فترة تتراوح بين سبع وعشر سنوات، بغية ملء المراكز الشاغرة مع تقاعد الجيل الحالي من العلماء الجيولوجيين.
في هذا الإطار، وقال الدكتور تومسين: «نُدرك في بي بي أهمية رعاية المهارات المستقبلية، كما أننا نُدير عدداً من البرامج الهادفة لتثقيف المهارات الشابة وتوجيه النصائح الى موظفي الغد. وتُشكل المحاضرات التي تُنظم في مؤسسات مثل المعهد البترولي، فرصة لشركة بي بي للتوجّه إلى الشباب والتحدث حول الوظائف الهامة والمثيرة والمجزية التي يوفرها قطاع النفط والغاز».
كذلك استعرض الدكتور تومسين، والذي أنهى مؤخراً فترة رئاسته للجمعية العالمية للجيوفيزيائيين المختصين بالتنقيب المجالات الواسعة التي توفرها البرامج المتخصصة في الجمعية لمساعدة وتشجيع طلاب الجيوفيزياء من حول العالم. ويُشار إلى أنه في وقت لاحق من العام الجاري، سيحظى الطلاب المحليون بإمكانية أفضل للحصول على هذه البرامج مع إتمام عملية المواءمة بين كل من الجمعية العالمية وجمعية الإمارات لعلوم الأرض.
في الإطار عينه، قدّم الدكتور تومسين محاضرة إلى أعضاء جمعية الإمارات لعلوم الأرض، تناول فيها تأثيرات البيانات الجديدة والتقنيات المتطورة على أعمال التنقيب من جهة، وتطوير احتياطيات الكربون البالغة الأهمية في كافة أنحاء الشرق الأوسط من جهة ثانية.
