حثت كلية دبي للإدارة الحكومية مجتمع الأعمال على المشاركة في حل مشكلة بطالة الشباب في منطقة الشرق الأوسط. وجاء الإعلان خلال حفل عشاء أقيم احتفالاً بتوسع ميرسر لاستشارات الموارد البشرية في الشرق الأوسط.

وقال نبيل علي اليوسف، المدير العام للمكتب التنفيذي ورئيس كلية دبي للإدارة الحكومية: «إن على القطاع الخاص أن يلعب دورا أكثر فاعلية في توظيف الخريجين، ومساعدة الهيئات التعليمية بالمزيد من استراتيجيات المهارات، ورعاية تطوير الشباب في المنطقة». وأعرب عن دعمه لنشاط ميرسر في المنطقة كخبراء خارجيين في الموارد البشرية، واغتنم فرصة وجود عدد من كبار المسؤولين في قطاع الشركات والموارد البشرية ليطلب دعمهم في حل مشكلة البطالة.

وقال: إننا نعيش في دبي حالياً مرحلة ازدهار كبيرة ترافقها منافسات مستمرة على استقطاب أصحاب الكفاءات. ولكن الأمر ليس كذلك في بقية أنحاء الشرق الأوسط. يشكل الشباب ذوو المؤهلات الجيدة نسبة متزايدة من القوة العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ولكن نسبة كبيرة منهم لم تتمكن من تأمين الوظائف المناسبة. ولتلبية هدف التوظيف في المنطقة والبالغ 60%، فإن على اقتصادات دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن تؤمن حوالي 70 مليون وظيفة خلال العقد المقبل. وهذا يتطلب جهوداً كبيرة ومشاركة فعالة من القطاع الخاص».

ودعا اليوسف الشركات المحلية والعالمية للمساعدة في برامج تدريب الخريجين والتعاون مع مراكز التعليم العالي والعمل مع برنامج الإمارات الوطني للتنمية وغيرها من الهيئات لتغيير طريقة تفكير الشركات حول توظيف المواطنين عبر الشرق الأوسط. كما دعا منظمات تطوير المواهب إلى مساعدة المعلمين وأصحاب العمل في الاتفاق على استراتيجيات عامة لتطوير الكفاءات.

وأضاف: «يعتبر القطاع الخاص محركاً أساسياً في النمو والتقدم، ولهذا فإنه يتحمل مسؤولية المساعدة في معالجة قضايا البطالة المحلية». وحضر الحفل كل من معالي أحمد حميد الطاير، رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات، ورئيس برنامج الإمارات الوطني للتنمية، وعلي راشد الجروان، المدير العام لشركة أبوظبي للأعمال البحرية (أدما العاملة).

وقال أحمد حميد الطاير: «يجب أن تشمل تنمية الأشخاص كافة الموظفين في مؤسسة معينة وبشكل مستمر. فالشركات الناجحة التي تترك بصمتها واضحة في العالم تقول إن على الجميع الحصول على فرص متساوية للتنافس على الوظائف والترقيات وفرص التدريب. كما أن هناك برامج للقيادة مفتوحة للجميع في بعض المؤسسات في مستوى معين من مسارهم المهني.

وبدأ هذا التوجه بالنمو ويجب علينا تشجيعه ودعمه». وأضاف: «في منطقتنا ليس أمامنا الكثير من الوقت لنتعلم من الصفر، ويمكننا أن نحرق المراحل ونتعلم من أفضل الأشخاص في العالم والموجودين معنا هنا».

تأسيس كلية ميرسر في دبي

أعلنت ميرسر عن تأسيس «كلية ميرسر» في دبي، لتوفير التدريب والدعم المحلي من خلال برامج التدريب القيادية والخاصة بالموارد البشرية. وقال المدير العالمي لعمليات ميرسر الإقليمية سيمون أوريغان: «إننا نستجيب للطلب العالي على خدماتنا والذي يفرضه تزايد عدد عملائنا هنا.

فدبي تعتبر بالفعل مركزاً مهماً للأعمال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بفضل التحول الجيوسياسي والاجتماعي غير المسبوق في الإمارات. وتبين أبحاثنا العالمية أن هذه المنطقة ستكون مركزاً عالمياً للموارد البشرية في السنوات المقبلة».