أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي في مقابلة مع «اكسفورد بيزنس جروب» الاهتمام الكبير بتحسين الخدمات للمواطنين ورفع مستوى الأداء الحكومي من أجل دفع عجلة التنمية المستدامة في دبي.

وأكد سمو الشيخ في المقابلة التي تصدر التقرير السنوي ل«اكسفورد بيزنس جروب لعام 2007» عن إمارة دبي أن مؤسسة محمد بن راشد تهدف إلى خدمة كامل الوطن العربي بدفع التطوير والتنمية وتحسين مستويات المعرفة وتوفير فرص العمل للشباب العربي. كما أكد سموه على أن تطوير القضاء في دبي من ركائز دفع التنمية الاقتصادية. وفيما يلي نص المقابلة: ـ ما هو الدور الأبرز للمجلس التنفيذي؟ ـ أهم الأدوار التي يلعبها المجلس هو أن يكون منتدى لتوجه متكامل لتوفير استراتيجية وتوصية حكومة دبي وضمان تنفيذ سياسات الحكومة وبرامجها على نحو يتماشى مع ما يحدده المجلس التنفيذي.

ـ كيف يمكن مراقبة تنفيذ استراتيجية دبي حتى 2015؟

ـ العديد من الهيئات والسلطات والوكالات الحكومية سوف تساهم في تنفيذ استراتيجية دبي 2015 التي ترمي إلى تنمية وتطوير أنظمة أداء إداري مؤسساتي ليكون آلية لمتابعة تنفيذ الخطة والتحقق من نتائجها.

وسوف يراقب المجلس التنفيذي عن كثب تنفيذ هذه الخطة الاستراتيجية في مختلف المجالات وضمان تحقيق أهدافها من أجل التنمية المستدامة. فضلاً عن ذلك سوف يقوم المجلس التنفيذي واللجان القطاعية بدور مهم في مراقبة تنفيذ الاستراتيجية وتحقيق الأهداف المرجوة منها وضمان بذل الجهود اللازمة والتنسيق المطلوب من جانب كل الكيانات الحكومية.

ـ ما هو رأي سموكم في برنامج الأداء الحكومي المتميز؟

ـ إن الهيئات الحكومية في دبي ملتزمة بالتركيز على أداء الخدمات للسكان أو عملائها مع الاستثمار في الموارد البشرية وتدعيم مبادئ النزاهة كما تهدف الحكومة بالعمل على تطبيق عمليات أكثر كفاءة ورفع مستويات الإنتاجية وتبني سياسات وأساليب موجهة لتحقيق نتائج معينة تؤدي إلى رفع كفاءة الخدمات وزيادة مستويات رضا العملاء. وجوائز برنامج الأداء الحكومي المتميز يأتي في هذا الإطار.

ـ هل تختلف احتياجات شباب دبي الآن عن الأجيال السابقة؟

ـ دبي تتبوأ مكانة عالمية ونجحت في تنويع مواردها الاقتصادية نحو قطاعات توفر قيمة مضافة أعلى ويؤدي ذلك إلى مزيد من الفرص للنمو والرخاء وبالتالي يتطلب ذلك أن يتسلح الجيل الجديد من الشباب بالتعليم والمهارات والدافع المنطقي لضمان مشاركتهم الفعّالة في تنمية دبي.

ـ هل النظام القضائي هو آخر دعامة في عملية التطوير بالنسبة لدبي؟

ـ النظام القضائي عنصر حيوي في أي اقتصاد أو مجتمع أو نظام سياسي. وهذا النظام يشكل أساساً لكل عمليات التعامل الإنساني والاجتماعي والسياسي والسلوكي. كما أن القوانين والأسلوب الفعّال لتنفيذها يضمن تحقيق العدالة. وبالتالي ينبغي للنظام القضائي أن يلعب دوراً في انفتاح دبي وتحريرها الاقتصادي. لكن هذا لا يعني أن نأتي أخيراً في عملية التطوير بل لابد أن يتماشى مع تطوير كل الأنظمة الأخرى التي يتم تطويرها من أنظمة سياسية إلى اقتصادية وهكذا والذي يجب أن يقوم جميعاً على العدالة.

ـ هل تشعرون سموكم أن هناك حاجة ضرورية للإصلاح لدعم الأداء الحكومي؟

ـ إن نجاح الحكومة يعتمد إلى حد كبير على توافر المهارات في العاملين بالقطاع العام، ونحتاج إلى ضمان أن تستمر الحكومة في تطوير وتنمية قدراتها لجذب وتطوير وتحفيز المهارات والحفاظ عليها لضمان استغلالها في خدمة متطلبات الاقتصاد وخدمة المواطنين مع التركيز على عمليات التطوير التكنولوجي.

ـ حصلتم سموكم على جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة 2007، فماذا تمثل هذه الجائزة لسموكم؟

ـ إن جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة هي اعتراف دولي وشهادة على جودة أداء حكومة دبي في تطوير الإبداع، هذه الجهود استناداً إلى رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي تهدف إلى تحسين أداء القطاع الحكومي ليصل إلى المستويات العالمية.

ـ في رأي سموكم ما هي أهمية مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لدبي والإمارات والمنطقة بصفة عامة؟

ـ إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أطلق هذه المبادرة بصفة شخصية لتطوير وتنمية قادة المستقبل وإنشاء مجتمع يقوم على المعرفة في المنطقة بالكامل. وتهدف المؤسسة التي تتخذ من الإمارات مقراً لها إلى تطوير المعرفة والتنمية البشرية مع التركيز بصفة خاصة على الأبحاث والتعليم من أجل النمو الشخصي ونجاح الشباب في المنطقة.

وتكتسب المؤسسة أهمية كبرى في ظل سعيها إلى تغيير الاتجاه السلبي في العالم العربي عن طريق تحديد الفجوات واستثمار الجهود في ملء هذه الفجوات، مثلاً خلق فرص العمل أمر شديد الأهمية في ظل حاجة المنطقة إلى 15 مليون فرصة عمل خلال ال20 سنة المقبلة، ويحتاج الوطن العربي إلى 74 ـ 85 مليون فرصة عمل جديدة ولابد من التركيز على تحسين بيئة العمل.

ويحتل الوطن العربي حالياً المركز 107 بين 170 دولة من حيث إنشاء مشاريع جديدة ويوضح ذلك مدى العقبات الكبيرة التي تواجه تنمية المنطقة ومواجهة تحدياتها، التي تنوي المؤسسة تحويلها إلى فرص من أجل النمو والتنمية.

ترجمة: أشرف رفيق